قلّد السفير الفرنسي في القاهرة فيليب كوست، الامين العام للمجلس الأعلى للآثار المصري زاهي حواس وسام الجمهورية الفرنسية برتبة ضابط في الفنون والأدب. وهذه هي المرة الاولى التي تمنح فيها فرنسا وساماً بهذا المستوى لعالم آثار مصري، على رغم حصول كثيرين من المصريين على مثل هذا الوسام في مجالات أخرى مثل المخرج يوسف شاهين وأستاذة الأدب الفرنسي ومديرة مركز الهناجر المسرحي هدى وصفي. وحضر حفلة تقليد حواس الوسام التي أقيمت في القاهرة أول من أمس، العديد من الشخصيات الفنية والثقافية ومسؤولون في المجلس الاعلى للآثار، الى جانب حشد من الفرنسيين العاملين في بعثات التنقيب عن الآثار في مصر والمؤسسات الثقافية الفرنسية في القاهرة. وبرّر السفير الفرنسي اختيار زاهي حواس لمنحه هذا الوسام ب"تحقيقه عدداً من الاكتشافات الاثرية المهمة مثل مقابر العمال بالقرب من أهرامات الجيزة ووادي المومياوات الذهبية، وأخيراً معرفة حقيقة مومياء الملكة المصرية حتشبسوت". وأشاد بنظرته الجيدة لعلم الآثار والمتاحف وإعادته تأهيل المناطق الأثرية في مصر، وتدريب العاملين في قطاع الآثار وإشرافه على بناء العديد من المتاحف الأثرية والمخازن الحديثة الخاصة بتخزين الآثار، إضافة إلى دعمه إقامة معارض في الخارج للآثار المصرية". وأكد حواس أهمية"العلاقات الثقافية المصرية - الفرنسية على المستوى الثقافي والأثري الذي أصبح أكثر ازدهاراً، خصوصاً في السنوات الخمس الأخيرة". وأشار الى ان المجلس الاعلى للآثار"يعمل مع الحكومة الفرنسية لتنفيذ واحد من أكبر متاحف الآثار تحت مياه البحر في مدينة الاسكندرية الذي سيتم الانتهاء من دراسات الجدوى له في كانون الاول ديسمبر المقبل". يذكر ان حواس حاصل على شهادة جامعية من كلية الآداب - قسم الآثار في جامعة الإسكندرية عام 1967 ودبلوم الدراسات العليا من كلية الآثار المصرية جامعة القاهرة عام 1979 وعلى الماجستير والدكتوراه في الآثار المصرية من جامعة بنسلفانيا الاميركية عام 1978. واختير في استطلاع للرأي أجرته مجلة"تايم"الأميركية من بين أهم مئة شخصية مؤثرة على مستوى العالم. كما صدر له أخيراً، عن الدار المصرية - اللبنانية في القاهرة، كتاب "الملك الذهبي... عالم توت عنخ آمون".