استعادت القوات الأفغانية ليل الاحد - الاثنين السيطرة على منطقة غوراك في ولاية قندهار جنوب التي احتلتها حركة "طالبان" في 19 الشهر الجاري. وأكد حاكم الولاية اسد الله خالد عدم وقوع أي خسائر في صفوف الجيش والشرطة الافغانيين، مشيراً الى ان قوات الحلف الاطلسي الناتو لم تشارك في العملية. وأعلن قائد الشرطة في الولاية ذاتها سيد آغا مقتل 15 من"طالبان"على الأقل في عمليتين للقوات الأفغانية والدولية في الجنوب. وأوضح آغا ان 13 مسلحاً قتلوا وجرح 17 آخرون في عملية مشتركة نفذتها القوات الحكومية بالتعاون مع جنود"الناتو"اثر تعرض نقطة تفتيش تابعة للشرطة في منطقة زاهري لهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة ضباط. وكشف ان الجيش الافغاني قتل مسلحين اثنين في منطقة سيوري بولاية زابول جنوب شرقي، وضبطت أسلحة وذخيرة وأجهزة اتصالات في حوزتهما. بدوره، أعلن الحلف الأطلسي مقتل جندي بريطاني وجرح اربعة آخرين في انفجار استهدف آليتهم في منطقة تبعد مسافة ستة كيلومترات من عاصمة ولاية هلمند جنوب, ما رفع عدد الجنود البريطانيين الذين سقطوا في افغانستان منذ نهاية عام 2001 الى 61، في وقت قتل 96 جندياً من التحالف وقوة"ايساف"في افغانستان منذ بداية السنة. وتلا ذلك مقتل شخص استقل دراجة نارية برصاص جنود الحلف الأطلسي بعدما رفض التوقف عند حاجز في المنطقة التي استهدفها الانفجار. على صعيد آخر، أكد الجيش الاميركي أن قيادته بدأت التحقيق في شأن تقرير اوردته مجلة"فوكوس"الألمانية عن تورط جندي في صفوفه اضافة الى ضابط في الجيش الحكومي بتعذيب افغان خلال التحقيق معهم في غزني. وأعلن الجيش أن الجندي نقل من وظيفته حتى انتهاء التحقيق معه، فيما أكد العقيد مارتن شفيتزر أن تصرفات الجنود التي اوردها التقرير تتناقض بالكامل مع مبادئ الجيش الأميركي، وقال:"نتعامل مع هذه الاتهامات بجدية". وكانت المجلة كشفت أن اثنين من مراسليها شاهدا جندياً اميركياً وضابطاً افغانياً يربطان مشبوهاً بحزام على مركبة عسكرية، ثم يهددانه بجره بالسيارة على الأرض المملوءة بالحجارة. وأضاف تقرير المجلة أن الجندي الاميركي ادار محرك الآلية لمدة دقيقتين لتأكيد تهديد المشبوه أثناء التحقيق معه في بلدة نياسولاه. وفي واقعة أخرى، افادت المجلة ان ضابطاً أفغانياً ضرب رجلاً طاعناً في السن خلال تنفيذ مهمة البحث عن عناصر من"طالبان"، وذلك في حضور جنود اميركيين شاهدوا انهمار اللكمات على الرجل المسن من دون ان يتدخلوا حتى غاب عن الوعي. وفي باكستان، دعت السلطات رجال القبائل في اقليم شمال وزيرستان القبلي المحاذي للحدود مع افغانستان الى طرد المتشددين المرتبطين بتنظيم"القاعدة"، وذلك بعد يومين من مقتل عشرة مدنيين باكستانيين خلال عملية نفذها الحلف الاطلسي انطلاقاً من ولاية بكتيكا الافغانية. ولم يعقب الحلف الأطلسي على اطلاق الصواريخ عبر الحدود، لكن الناطق باسم الجيش الباكستاني اللواء وحيد أرشد قال ان قوات الأطلسي اعتذرت عن الواقعة، وقالت انها لم تكن متعمدة. وأبرمت السلطات اتفاق سلام في اقليم شمال وزيرستان في أيلول سبتمبر الماضي بهدف تهميش المقاتلين الاجانب، لكن منتقدين يقولون ان الاتفاق اسفر عن ايجاد ملاذ آمن للمسلحين. على صعيد آخر، أفادت صحيفة"دون"الفجر أن مسناً يدعى بيخوار خان انتحر بعد مقتل 9 من أفراد أسرته في قصف لقوات الحلف الأطلسي لاقليم جنوب وزيرستان. ولم ينج من أسرة خان بعد القصف الا قاصر.