سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
الاتراك ينجحون في اقناع إيران بإطلاق معتقلة بريطانية ويشكون تشدد بلير . لندن تجمد اتصالاتها التجارية مع طهران : الإيرانيون فاجأوا البحارة في المياه العراقية
في موازاة إعلان قناة "العالم" التلفزيونية الإيرانية الناطقة بالعربية عن بث مشاهد لعناصر البحرية البريطانيين المحتجزين لدى إيران، أثمرت جهود الوساطة التركية بين لندنوطهران في اقناع الأخيرة بالإفراج عن فاي تورناي 26 سنة، المرأة الوحيدة بين المعتقلين ال 15. وبعد لقائه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على هامش القمة العربية في الرياض، أكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أنه "سيفرج عنها اليوم أمس أو غداً اليوم". كما أقنع أردوغان متقي بالسماح لديبلوماسيين أتراك بلقاء البحارة البريطانيين لاحقاً بعد الانتهاء من التحقيق معهم، وذلك بعدما رفضت السلطات الإيرانية طلب لندن السماح لديبلوماسيين بريطانيين بلقائهم أو الإفصاح عن مكان احتجازهم. و كانت الوساطة التركية بدأت أول من أمس خلال زيارة وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت أنقره ولقائها نظيرها التركي عبدالله غل، وهي أجرت اتصالاً هاتفياً مع متقي من مكتب غل في أنقره مهد له الأخير عبر اتصال مع نظيره الإيراني الاثنين. وأفاد مسؤولون أتراك ل"الحياة"بأن التهديدات التي أطلقها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير باستخدام أسلوب غير الحوار لحل الأزمة مع طهران، ربما كان لها دور في عرقلة جهود الوساطة التركية. وقال الناطق باسم الخارجية التركية ليفينت بلمان إن المساعي التركية ستستمر من أجل الوصول إلى حل سلمي وسريع للأزمة. لندن وتوعد بلير أمس بزيادة الضغوط الديبلوماسية على طهران، مؤكداً أن إيران تواجه"عزلة تامة"في أزمة المعتقلين، وقال إن بريطانيا التي ستتولى رئاسة مجلس الأمن الأسبوع المقبل تجري اتصالات مع"شركاء وأعضاء"في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي و"حلفائنا الرئيسيين في الشرق الأوسط"بخصوص هذه الأزمة. أما وزيرة خارجيته مارغريت بيكيت، فقالت أمام مجلس العموم أمس، إن حكومتها تبذل"كل ما في استطاعتها لضمان الإفراج الفوري"عن العسكريين البريطانيين. وأوضحت أنها استدعت فور إبلاغها بالحادث السفير الإيراني الذي نقل في اليوم التالي إلى البريطانيين نيابة عن حكومة بلاده، بيانات عن مكان الحادث"مختلفة عن بيانات وزارة الدفاع البريطانية"، لافتة إلى أن بعد درس بيانات الإيرانيين"تبيّن أنها أيضاً تقع في المياه العراقية". ولفتت بيكيت إلى أن"دولاً عدة ساندت بريطانيا في موقفها"، مشيدة خصوصاً بموقف وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الذي أكد وقوع الحادث في المياه العراقية. كما أكدت الوزيرة أن الإيرانيين أبلغوا البريطانيين بأن حادث شط العرب ليس له علاقة ب"أي موضوع ثنائي، إقليمي أو دولي"، في إشارة إلى تكهنات في بريطانيا بأن تكون طهران راغبة في مبادلتهم بخمسة من قادة"الحرس الثوري"أوقفتهم القوات الأميركية في العراق. وأعلنت بيكيت"تجميد كل اتصالات العمل الثنائية مع إيران حتى حل هذه القضية. سنبقي على الجوانب الأخرى من سياساتنا تجاه إيران تحت مراجعة دقيقة". وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية البريطانية أن لندن ستوقف كل الزيارات الرسمية مع ايران كما ستوقف إصدار تأشيرات دخول للمسؤولين الايرانيين إلى أن تنتهي أزمة احتجاز البحارة. وقبل حديث بيكيت أمام مجلس العموم، عقد الأدميرال تشارلز ستايل، نائب قائد الأركان في وزارة الدفاع البريطانية، لقاء مع صحافيين في مقر الوزارة عرض خلاله"أدلة"تؤكد أن الحادث وقع في المياه العراقية وأن البحارة البريطانيين وقعوا ضحية"مكمن"إيراني. وقال إن الفرقاطة"كورنوول"تعمل في المياه العراقية بموافقة حكومة بغداد ووفق قرارات مجلس الأمن 1723، ومهمتها تفتيش السفن في المنطقة وتأمين الحماية للمنشآت النفطية في مياه شط العرب. وعرض خرائط لمكان وقوع الحادث تُظهر أنه وقع داخل المياه العراقية. وقال إن الاتصال بالزورقين فُقد مع انتهاء عملية تفتيش السفينة التجارية الساعة التاسعة وعشر دقائق صباح الجمعة، وعندما وصلت طائرة"لينكس"تابعة للفرقاطة"كورنوول"إلى موقع الحادث كان الزورقان البريطانيان دخلا المياه الإيرانية ولم يعد في الإمكان التدخل لإعادتهما. ونفت وزارة الدفاع البريطانية أن تكون أرسلت جنوداً لإنقاذ البحارة، في حين أشارت البحرية الأميركية إلى أنها لا تملك معلومات تدعم ما يشاع عن أن إيران أطلقت النار على سفينة تابعة للبحرية الأميركية في الخليج. وتمسكت السفارة الإيرانية في لندن بموقف بلادها المصر على أن المعتقلين كانوا في المياه الإقليمية الإيرانية، وعبرت عن"تفهم طهران قلق العائلات ونطمئنكم أنهم بحال جيدة. إننا على ثقة من أن الحكومتين قادرتان على حل هذه المسألة الأمنية عبر الاتصالات والتعاون بينهما". المفتشون على صعيد آخر، طالب عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني رشيد جلالي جعفري ب"طرد"مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من إيران رداً على القرار رقم 1747 الذي قضى بفرض عقوبات اقتصادية على بلاده بسبب طموحاتها النووية. وأقر جعفري بأن العقوبات الاقتصادية والضغوط"ستؤثر على النظام الاقتصادي لإيران"في حين رأى أن"الضرر سيكون أقل مقارنة بالضرر الذي يمكن أن ينجم عن التخلي عن النووي". وقال:"ما لم تقدم الوكالة على تعريف الأنشطة النووية الإيرانية السلمية بشكل شفاف، فإن تواجد المفتشين في إيران أو عدمه لن يكون مؤثراً"، وأضاف:"بعد فشل المفاوضات، يمكننا طرد المفتشين واستخدام الأمر كورقة رابحة في مواجهة الوكالة، كما أن عدم وجودهم في إيران أفضل لنا". جاء ذلك بعدما أفاد وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متقي في بيان بأن"الشعب الإيراني سيصبر ويتحمل ويبقى على مواقفه المنطقية في طريق الحصول على حقوقه". جاء ذلك فيما قبلت الحكومة التشيخية فتح مفاوضات رسمية لإقامة رادار على أراضيها في إطار نشر الدرع الأميركية المضادة للصواريخ. وقال رئيس الوزراء التشيخي ميريك توبولانيك:"الحكومة التشيخية وافقت على فتح مفاوضات". وأضاف"أن المذكرة التي سترفع إلى الجانب الأميركي ليس ملزمة، إنها أقرب إلى الإعلان السياسي". وسيتطلب عرض المشروع على مجلسي البرلمان للتصديق النهائي، نحو سنة.