يستعد المجلس الاعلى الاسلامي، بزعامة عبدالعزيز الحكيم، لطرح مشروع سياسي يتضمن 30 بنداً يمثل رؤيته لمعالجة العقبات والتحديات التي تقف امام تقدم العملية السياسية في وقت لا تزال الازمة بين الحكومة و"جبهة التوافق"تراوح مكانها. واعربت الجبهة عن رغبتها في اعادة وزرائها المنسحبين الا انها قالت ان"الحكومة لم تكن جادة في حوارها Tعادتهم الى مناصبهم". وعقد قادة التحالف الرباعي، الذي يضم المجلس الاعلى وحزب الدعوة والاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديموقراطي الكردستاني، سلسلة اجتماعات في اليومين الماضيين للبحث في مجمل الاوضاع على الساحة العراقية. وقال القيادي في المجلس الاعلى الشيخ حميد المعلة ل"الحياة"ان الاسبوع الجاري سيشهد عقد اجتماعات بين عبدالعزيز الحكيم وقادة الاطراف السياسية الاخرى لإنهاء حال الجمود السياسي الحالية. وكشف المعلة عن مشروع سيطرحه المجلس الاعلى في اليومين المقبلين ويضم 30 بنداً ويتضمن"رؤيتنا الجديدة للوضع السياسي خلال الشهور الستة الماضية واقتراحاتنا لمعالجة العقبات والتحديات التي تقف عائقاً امام تقدم العملية السياسية برمتها". واشار الى ان المشروع يحصر المشاكل التي تواجه البلاد في قانون النفط والغاز وقضية التعديلات الدستورية ومسألة انسحاب الكتل السياسية من الحكومة وابرزها جبهة التوافق، كما يحدد آلية عقد اجتماعات مكثفة مستندة الى الاتفاقات والتعهدات السابقة للخروج بصيغة توافقية حول هذه القضايا. واضاف"يتضمن البرنامج ايضاً التأكيد على نقطة غاية في الاهمية وهي ضرورة تفعيل اداء الحكومة من جهة واداء مجلس النواب من جهة ثانية، وايجاد ارضية ملائمة لجعل الحكومة ومجلس النواب يعملان كفريق واحد بعيداً عن التجاذب الجاري بين الطرفين". وكان زعيم المجلس الاعلى الاسلامي عبدالعزيز الحكيم عقد بعد انتهاء رحلته العلاجية وعودته الى البلاد اجتماعات محورية مع الرئيس جلال طالباني ورئيس الحكومة نوري المالكي حول العملية السياسية في البلاد. الى ذلك، تتواصل الازمة بين الحكومة وجبهة التوافق في المراوحة مكانها. ومع تأكيد الجبهة انها تريد عودة وزرائها المنسحبين الى الحكومة"مقابل ضمانات"، تقول الحكومة ان الفترة المحددة لعودة وزراء الجبهة انتهت بسبب اصرار الجبهة على مواقفها. وقال الناطق باسم"التوافق"سليم عبدالله ل"الحياة"ان"الحكومة غير جدية في اعادة وزراء الجبهة الى صفوفها"مشيراً الى انها الحكومة لم تكن جادة في النظر بمطالب التوافق ولا توجد لجنة مشكلة لهذا الغرض كما تشيع الحكومة". واضاف عبدالله"اننا لم نتسلم رسمياً مهلة من الحكومة وانما سمعناها من وسائل الاعلام"، مشدداً على ان كتلته ترغب في العودة الى الحكومة لكنها تريد ان تكون هذه العودة مقرونة بصلاحيات جديدة تمكنها من اداء عملها. وكان القيادي في الجبهة الشيخ خلف العليان حذر الحكومة من مغبة الاستمرار بتجاهل مطالب الجبهة"المشروعة"، مضيفاً في بيان صدر عن مكتبه امس"ان التوافق ستتخذ الاجراء الذي تراه مناسباً بما فيه سحب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي من مجلس الرئاسة في حال تجاهل مطالب الجبهة والإتيان بوزراء من خارجها". وابلغ عباس البياتي القيادي في كتلة الائتلاف الموحد"الحياة"انه في اليومين المقبلين سيُحسم امر عودة وزراء جبهة التوافق من عدمها كون الحكومة مضطرة لاعلان موقفها النهائي من القضية لتحقيق التعديل الوزاري.