أعلنت الجمارك الصينية ان الفائض التجاري حقق رقماً قياسياً، للشهر الثاني على التوالي في تموز يوليو الماضي. إذ وصل إلى 14.6 بليون دولار، مرتفعاً نحو 40.6 في المئة عن الرقم المسجل في الشهر نفسه من العام الماضي. ووصل الفائض التجاري التراكمي إلى 75.9 بليون دولار في الأشهر السبعة الأولى من السنة الجارية، مرتفعاً نحو 51.9 في المئة عن الفترة نفسها من العام الماضي. وارتفعت الصادرات نحو 22.6 في المئة إلى 80.3 بليون دولار، والواردات نحو 19.7 في المئة إلى 65.7 بليون دولار في تموز الماضي. يذكر ان هذا الفائض التجاري جعل علاقة الصين مع شركائها التجاريين لا سيما الولاياتالمتحدة التي وصل الفائض التجاري معها إلى 202 بليون دولار في العام الماضي متأزمة، وزادت الضغوط التي تحثها على رفع سعر صرف اليوان الصيني. سعر صرف اليوان وسعت الحكومة الصينية إلى خفض"السخونة"في النمو الاقتصادي الصيني، الذي ارتفع نحو 11.3 في المئة في الربع الثاني من السنة الجارية، من خلال رفع سعر الفائدة وتضييق شروط الإقراض لدى المصارف وتحفيز الاستهلاك المحلي. الى ذلك، ألمح المصرف المركزي الصيني أنه قد يرفع سعر صرف اليوان مقابل الدولار مستقبلاً، مشيراً إلى ان"سعر صرف اليوان قد يلعب دوراً في معالجة مشاكل اختلال التوازن في ميزان المدفوعات العالمي"، في تقريره للفصل الثاني من السنة الجارية. وأضاف انه"يجب التركيز على توسيع الإنفاق الاستهلاكي المحلي وخفض التوفير، ما يعزز الواردات المحلية ويخفض الصادرات". وكانت السلطات النقدية أبقت سيطرتها على سعر صرف اليوان، منذ ان قامت برفع قيمته أمام الدولار بنحو 2.1 في المئة، في تموز يوليو 2005. إذ ارتفع منذ حينه نحو 1.66 في المئة فقط أمام الدولار. وتوقع المحللون ان يسمح المصرف المركزي الصيني بتحرك اليوان، صعوداً وهبوطاً، بهامش أكبر من نحو 0.3 في المئة يومياً حالياً.