رئيس الوزراء الهندي يعتزم زيارة السعودية    اجتماع بين أعضاء الشورى والبرلمان الأوروبي    فالنسيا يفاجئ ريال مدريد ويهزمه بثنائية في ملعبه    اليد الشاطئية تخسر أمام البحرين    فينالدوم يهدي الاتفاق التعادل مع القادسية    جولات رقابية على النفع العام    ورث السعودية على الطرق السريعة    الجمارك تسجل 1071 حالة ضبط للممنوعات خلال أسبوع    «الألكسو» تدعو إلى حماية المخطوطات العربية وحفظها ورقمنتها    الفنون البصرية تطلق غدًا "أسبوع فن الرياض"    لودي: علينا العمل بهدوء من أجل استعادة الانتصارات    الخارجية الفلسطينية: الاحتلال قتل 17952 طفلا في غزة    دي بروين يستعد لخوض آخر ديربي في مسيرته مع مانشستر سيتي    الصين: سنواصل اتخاذ إجراءات حازمة لحماية مصالحنا    تعليم جازان يعتمد مواعيد الدوام الصيفي بعد إجازة عيد الفطر    الحرب على المخدرات مستمرة.. ضبط عدد من المروجين بعدد من المناطق    موسم جدة يحتفي بخالد الفيصل في ليلة "دايم السيف"    ارتفاع صادرات كوريا الجنوبية من المنتجات الزراعية والغذائية في الربع الأول من عام 2025    الداخلية: ضبط (18407) مخالفين لأنظمة الإقامة والعمل خلال أسبوع    «التعاون الإسلامي» تدين قصف الاحتلال الإسرائيلي مدرسة دار الأرقم ومستودعًا طبيًا في قطاع غزة    أمطار رعدية غزيرة وسيول على عدة مناطق في المملكة    أسعار النفط تسجل تراجعًا بنسبة 7%    الشيخ أحمد عطيف يحتفل بزواج ابنه المهندس محمد    "كريستيانو رونالدو" يعلق على تسجيله هدفين في " الديربي" أمام الهلال    الجيش الأوكراني: روسيا تنشر معلومات كاذبة بشأن هجوم صاروخي    "أخضر الناشئين"يفتح ملف مواجهة تايلاند في كأس آسيا    رونالدو يعزز صدارته لهدافي دوري روشن للمحترفين    بعد رسوم ترمب.. الصين توقف إبرام اتفاق بيع تيك توك مع أميركا    «سلمان للإغاثة» يوزّع سلالًا غذائية في عدة مناطق بلبنان    رئيس هيئة الأركان العامة يستقبل قائد القيادة المركزية الأمريكية    "دايم السيف"... الإرث والثراء الخالد    إمام المسجد الحرام: الثبات على الطاعة بعد رمضان من علامات قبول العمل    إمام المسجد النبوي: الأعمال الصالحة لا تنقطع بانقضاء المواسم    بلدية رأس تنورة تختتم فعاليات عيد الفطر المبارك بحضور أكثر من 18 ألف زائر    نهضة وازدهار    العماد والغاية    شكراً ملائكة الإنسانية    النوم أقل من سبع ساعات يوميًا يرفع من معدل الإصابة بالسمنة    بريد القراء    السعودية تدين وتستنكر الغارات الإسرائيلية التي استهدفت 5 مناطق مختلفة في سوريا    العثور على رجل حي تحت الأنقاض بعد 5 أيام من زلزال ميانمار    الملك وولي العهد يعزيان عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين في وفاة والدته    نفاذ نظامي السجل التجاري والأسماء التجارية ابتداءً من اليوم    المملكة تستضيف "معرض التحول الصناعي 2025" في ديسمبر المقبل    المملكة تحقِّق أرقاماً تاريخية جديدة في قطاع السياحة    ودعنا رمضان.. وعيدكم مبارك    أكثر من 122 مليون قاصدٍ للحرمين الشريفين في شهر رمضان    مركز 911 يستقبل أكثر من 2.8 مليون مكالمة في مارس الماضي    المملكة تدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى    الدول الثماني الأعضاء في مجموعة أوبك بلس يؤكدون التزامهم المشترك بدعم استقرار السوق البترولية    أكثر من 30 فعالية في (٨) مواقع تنثر الفرح على سكان تبوك وزوارها    بلدية محافظة الأسياح تحتفي بعيد الفطر وتنشر البهجة بين الأهالي    بلدية محافظة الشماسية تحتفل بعيد الفطر المبارك    وزارة الصحة الأمريكية تبدأ عمليات تسريح موظفيها وسط مخاوف بشأن الصحة العامة    محافظ الطوال يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك في جامع الوزارة ويستقبل المهنئين    باحثون روس يطورون طريقة لتشخيص التليف الكيسي من هواء الزفير    جمعية " كبار " الخيرية تعايد مرضى أنفاس الراحة    الأمير سعود بن نهار يستقبل المهنئين بعيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحرب تدخل مرحلة "ما بعد حيفا" واشنطن ولندن تدعمان "قوة احلال استقرار" وتحذران طهران ودمشق ... ورايس اليوم الى المنطقة . بوش وبلير يحركان مجلس الامن لفرض وقف دائم للنار انان : الهدف دعم الحكومة اللبنانية لبسط سلطتها
نشر في الحياة يوم 29 - 10 - 2011

نفذ "حزب الله" تهديده بادخال "الحرب المفتوحة" مع اسرائيل مرحلة"ما بعد حيفا"، ردا على استهداف طائراتها المدنيين، وقصف منطقة العفولة بصواريخ من طراز"خيبر -1". وجاء هذا التطور قبل وقت قصير من المحادثات التي عقدها الرئيس جورج بوش في البيت الابيض مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، واسفرت عن سلسلة من الخطوات والمواقف للتوصل الى وقف للنار في اقرب وقت ممكن، بينها الاعلان عن توجههما لاستصدار قرار من مجلس الامن يستند الى الفصل السابع يفوض ارسال قوة دولية لمساعدة لبنان على تنفيذ القرارين 1559 و 1680، وعن توجه وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اليوم الى الشرق الاوسط للعمل مع اسرائيل ولبنان على حل تقبله الامم المتحدة.
وفيما بدا ان بوش يتمسك بموقفه الداعي الى توفير شروط"سلام قابل للحياة"عبر وقف النار، حذر بلير ايران وسورية من احتمال"خطر المواجهة المتزايد"اذا لم تغيرا تصرفاتهما في الشرق الاوسط. وحض بوش سورية على ان تكون"شريكا نشطا في المنطقة من اجل السلام".
واعلن بوش وبلير بعد القمة العاجلة التي عقداها في البيت الابيض، عن توجههما لإستصدار قرار من مجلس الامن يستند الى الفصل السابع يفوض إرسال قوات دولية لمساعدة الحكومة اللبنانية على تنفيذ قراري المجلس رقم 1559 و 1680. وتعهد كلاهما افشال خطة"حزب الله"وكل من ايران وسورية في تقويض الحكومة اللبنانية المنتخبة ديموقراطيا وومحاولتهم احباط الجهود السلمية في المنطقة.
وركزا على ضرورة ان يكون بإمكان القوات الدولية تنفيذ القرار الدولي المقترح بالقوة العسكرية إن تطلب الامر في حال رفض"حزب الله"بدعم من ايران وسورية القاء سلاحه، والسماح للقوات الدولية والقوات النظامية اللبنانية بتنفيذ القرار بالإنتشار في الجنوب وضمان عدم تمكن"حزب الله"او اي ميليشيا مسلحة اخرى من تجاوز الدولية اللبنانية.
ورغم قولهما انهما يتمنيان وقف النزاع في اسرع وقت ممكن، اشار كل من بوش وبلير الى ان الهدف ليس تحقيق وقف لإطلاق النار مع بقاء الاوضاع التي تسببت في الازمة مكانها، ما أوحى باستمرار الغطاء السياسي الدولي للعمليات العسكرية الاسرائيلية في لبنان، اقله الى حين صدور قرار مجلس الامن الاسبوع المقبل. وقال بوش ان الاولوية ستعطى للمساعدات الانسانية واعادة المهجرين الى بيوتهم واعادة بناء ما تم تدميره في الحرب التي اندلعت في 12 تموز يوليو الحالي مع العمل لدعم الحكومة اللبنانية لجهة فرض سيادتها على كل اراضيها.
وقال بوش إن قرار مجلس الامن سيدعو الى وقف فوري للنار ويقرر آلية ارسال قوات دولية للإنتشار في الجنوب بالمشاركة مع الجيش اللبناني فضلا عن دعوته للإنسحاب الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية. واعتبر الرئيس الاميركي ان التحرك الدولي يخدم الحرب على الارهاب والتنظيمات والدول الداعمة له، في اشارة الى"حزب الله"و"حماس"وكل من سورية وايران.
واصر بلير من جانبه على ضرورة التحرك لإعادة احياء التسوية السلمية بين اسرائيل والفلسطينيين على اساس رؤية الدولتين. واعتبر ان ما يجري في العراق من اعمال ارهابية وكذلك في الاراضي الفلسطينية هو جزء من محاولة احباط التقدم نحو الديموقراطية في المنطقة من طريق استخدام العنف لتحقيق اغراض تتنافى مع مصالح غالبية شعوب المنطقة.
وجدد كل من الزعيمين الاميركي والبريطاني رفضهما السماح لإيران بالحصول على قدرات نووية، واعتبرا ان محاولة طهران التملص من استحقاقتها الدولية بتحريك حلفائها والتنظيمات المسلحة والارهابية لن ينجح في ثني المجتمع الدولي عن موقفه.
ورفض بوش فكرة اجراء محادثات مباشرة مع"حزب الله"او اي من سورية وايران، مشيرا الى ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليسا رايس ستعود الى المنطقة اليوم السبت لإجراء محادثات مع الحكومتين الاسرائيلية واللبنانية لدفع الخطة.
وتحدث بلير عن الاهمية الاستراتيجية لإحتواء وضرب القوى الساعية الى وقف التقدم نحو الديموقراطية على غرار ما يجري في العراق وفلسطين ولبنان، مشددا على ترابط الازمات الاقليمية. واعتبر ان الازمة الحالية قد توفر فرصة لصد استراتيجية القوى الارهابية والانظمة غير الديموقراطية التي تسعى الى احباط مشروع الاصلاح الذي تتطلع اليه شعوب المنطقة.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت موافقة"حزب الله"شرطا لتنفيذ قرار وقف النار والانتشار الدولي والرسمي اللبناني في جنوب لبنان، قال بلير إنه في حال قرر الحزب بدعم سوري وايراني رفض السماح للقوات بالانتشار، فإن"عليه ان يفهم بأن اجراءات ستتخذ بحقه"في اشارة الى تفويض القوات الدولية بصلاحية استخدام القوة لإجبار الحزب على الانسحاب.
وسبق لقاء بوش وبلير موقف للرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي طالب اثر ترؤسه إجتماعاً مصغراً للحكومة الفرنسية حول لبنان حضره رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان ووزراء الداخلية نيكولا ساركوزي والخارجية فيليب دوست بلازي والدفاع ميشال اليو ماري، بإستصدار قرار عن الأمم المتحدة"في أسرع وقت"، يُعبر عن التزام الأسرة الدولية من أجل وقف فوري للنار في لبنان، بناء على اتفاق سياسي بين الأطراف"، على أن يكون مدعوماً"بنشر قوة دولية بتفويض من الأمم المتحدة".
اما روسيا، فدعت الى اشراك"حزب الله"في اي اتفاق لحل النزاع، ونقلت وكالة"ريا - نوفوستي"عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله انه"ينبغي تنسيق اي اتفاق مع كافة الاطراف الرئيسية في لبنان بما فيها حزب الله الممثل في البرلمان والحكومة".
جهود انان
وفي نيويورك، أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن جميع الجهود الدولية، السياسية وتلك المعنية بقوة دولية تذهب الى الجنوب، تصب في خانة دعم الحكومة اللبنانية. وقال:"التركيز يجب أن يتمحور على تقوية الحكومة اللبنانية للسيطرة على أراضيها وبسط سلطتها على كل أتحاء البلاد والتمكن من التنفيذ الكامل للقرار 1559". وزاد:"أن لبنان في وضع صعب جداً ويحتاج الى الدعم المستدام من جانب الأسرة الدولية. والشعب اللبناني يحتاج الى مساعدتنا، إذ أن هناك العديد من المعارك تُحارب على تراب لبنان وبعضها لا علاقة لها بلبنان اطلاقاً".
وأكد أنان أنه دعا الى اجتماع ل"مجموعة من الدول"يعقد الاثنين ل"البحث الدولي"في إمكانات مساهمة هذه الدول بالقوات الدولية التي من شأنها أن تنتشر في الجنوب. وقال إن هذه المحادثات"أولية"، لأن"لا ولاية لدينا بعد"، وإنما هدف الاجتماع هو"مساعدة الحكومات على اتخاذ القرارات".
وفي ما يخص اجتماع وزاري حول لبنان، قال أنان إن الفكرة طُرحت أثناء مؤتمر روما إنما لم يسمع بموعد محدد بعد. وكان أنان يرد على أسئلة الصحافة أمس في مقر الأمم المتحدة عندما قال:"لا خطة فورية لدي للسفر الى سورية أو الى إيران... وإذا أصبح ذلك ضرورياً، واضح، سأقوم بالسفر".
ورداً على"الحياة"اشار انان الى غياب ايران وسورية من مؤتمر روما في حين حضور قوى اقليمية أخرى، وقال:"الكل يعرف ان لهما نفوذ وتأثير في حزب الله. واذا كان لنا ان نحل هذه المشكلة، علينا ليس فقط التحدث مع والعمل مع حكومة لبنان وانما يجب علينا ايضاً ان نشجع اولئك الذين لهم نفوذ ان يستخدموا ذلك النفوذ... فالولايات المتحدة مثلاً لها نفوذ على اسرائيل ويجب ان تحاول ان تعمل مع اسرائيل من أجل التوصل الى حل. المنطق ذاته يطبق على الطرف الآخر. وهذا لا يجب ان يقلل من سلطة الحكومة اللبنانية".
واضاف ان"وقف النار في مثل هذه الظروف يجب ان يتم عبر التفاوض. وأنا دعوت الى وقف النزاعات بما يؤدي الى وقف النار... وهذا قد يستغرق بعض الوقت".
وحسب أنان، أن الطرف الذي يفاوض على وقف النار هو"الحكومة اللبنانية"و"حزب الله عضو في الحكومة وهما يتحدثان مع بعضهما بعضاً". وقال:"هناك مناسبات عدة في التاريخ حيث تم التوصل الى وقف النار مع ميليشيات وسمح بالتقدم بعملية السلام الى الأمام".
وأكد أنان على أن على الحكومة اللبنانية أن"تجد طريقة لتجريد حزب الله من السلاح، وأن تخلق وضعاً فيه سلطة واحدة وبندقية واحدة... ولذلك يجب مساعدة الحكومة اللبنانية". وزاد:"خهناك طرق عدة لسلخ جلد القطة"، في إشارة الى كيفية تحقيق تجريد الميليشيات من السلاح.
وطلب يان ايغلند، وكيل الأمين العام لشؤون الإنسانية، اثناء احاطة الى مجلس الأمن أمس الجمعة دعم المجلس ل"هدنة إنسانية"للسماح للآلاف من المدنيين الراغبين في مغادرة الجنوب والبقاع ان يفعلوا ذلك.
وقال ايغلاند انه اقترح الهدنة على مجلس الامن الدولي امس واشار الى انه سيتصل باسرائيل و"حزب الله"للاتفاق على وقف الهجمات والمعارك لاسباب انسانية. وصرح للصحافيين بعد عرض قدمه لمجلس الامن"ساتوجه مرة اخرى الى الاطراف: الى الاسرائيليين واللبنانيين واطلب هدنة لمدة 72 ساعة لوقف المعارك".
تصعيد عسكري
وفيما يسابق التصعيد العسكري الجهود السياسية الهادفة الى وقف فوري للنار، نقل"حزب الله"المعركة الى مرحلة جديدة هي استهداف ما بعد حيفا، وفق ما توعد به أمينه العام السيد حسن نصر الله ليل الثلثاء الماضي، فأطلق صلية صواريخ"خيبر - 1"البعيدة المدى على منطقة العفولة التي تبعد زهاء 50 كيلومتراً عن الحدود مع لبنان، رداً على القصف الإسرائيلي للمدنيين و"التدمير المنهجي للمباني السكنية والبنى التحتية"وفق بيان للحزب. وأشارت مصادر"حزب الله"الى ان صواريخ"خيبر - 1"التي أُطلقت الثالثة بعد ظهر امس وتسببت بإصابات وحرائق يحمل كل منها متفجرات بزنة 100 كلغ، في حين قالت مصادر إسرائيلية ان خمسة صواريخ من نوع"فجر 5"سقطت في محيط العفولة.
وشهد اليوم السابع عشر للحرب المفتوحة على لبنان سقوط المزيد من الضحايا المدنيين وإصابة إعلاميين بينهم احد الزملاء الفرنسيين، اضافة الى مواصلة الطيران الإسرائيلي ملاحقة الشاحنات الصغيرة والكبيرة بما فيها الفارغة من أي حمولة لتدميرها، فضلاً عن مئات الغارات والقذائف المدفعية التي اقامت زناراً من النار من مدينة النبطية، الى اقليم التفاح فجزين ومناطق البقاع الغربي وصولاً الى بلدة عنجر ومناطق في البقاع الأوسط والشرقي علي النهري - رياق، من دون توفير القرى المحيطة بمدينة صور والقطاع الأوسط في الجنوب بعد ان دك خلال الليل والفجر القرى والمناطق المحيطة بمرجعيون والطرقات التي تربط البلدات القريبة منها، واستهدف مجرى الليطاني. وصعب إحصاء عدد القتلى والجرحى من المدنيين. وأشارت وكالة"رويترز"الى سقوط 13 مدنياً امس فيما تحدثت مصادر اخرى عن سقوط اكثر من 25 جريحاً، معظمهم من الذين تحركوا من قراهم ليل اول من امس وفجر امس.
وبقي الوضع مشتعلاً على محور مارون الراس - بنت جبيل - عيترون امس حيث تحدثت مصادر"حزب الله"عن انسحابات نفذها الجيش الإسرائيلي منه، تحت ضربات المقاومة، وعن حصول معارك ضارية على تلة مارون الراس التي كان احتلها الجيش الإسرائيلي قبل يومين.
وسبق إطلاق صلية من الصواريخ البعيدة المدى على العفولة استهداف"حزب الله"خمس مستعمرات اسرائيلية هي كابري، غشرهازيف، ميتسونا، نهاريا وقاعدة دلتون. ثم على مدينة صفد وعكا وكريات شمونة ومعالوت وروشبينا وسهل الحولة وإصبع الجليل، وأعقب استهداف العفولة إطلاقه صواريخ على مدينة طبريا.
وترافقت التطورات الميدانية مع المزيد من إنذارات الإخلاء للسكان في قرى حدودية جديدة منذ الصباح. وتحدث مراسلو الصحف في منطقة الشوف عن مشاهدة طائرة استطلاع اسرائيلية من دون طيار وهي تصطدم بجبل الباروك ما ادى الى تحطمها.
وتميز يوم امس بتطور امني - سياسي بارز هو قرار الأمم المتحدة سحب ضباط المراقبة الدولية غير مسلحين لاتفاقية الهدنة من مواقعهم بعد مقتل 4 منهم الثلثاء الماضي بالقصف الإسرائيلي على بلدة الخيام. وقال الناطق باسم القوات الدولية العاملة في الجنوب ميلوش شتروغر انه تم سحب هؤلاء من اربعة مواقع على الحدود الى مقر قيادة القوات في الناقورة حماية لأمنهم.
ولقي تبني الحكومة بالإجماع ليل اول من امس لرزمة البنود السبعة التي طرحها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في خطابه في مؤتمر روما، كأساس لحل كامل يؤدي الى وقف العدوان الإسرائيلي، ترحيباً دولياً من سفراء عدد من الدول الكبرى، ومحلياً من القوى السياسية الداخلية.
وأعلنت مفوضة الاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية بنيتا فيريرو فالدنر التي تزور بيروت مع وزير خارجية فنلندا التي تترأس الاتحاد والموفد الأوروبي لعملية السلام مارك اوتي، ان الاتحاد الأوروبي مرتاح الى ان الحكومة اللبنانية توصلت الى اتفاق في هذا الظرف الصعب يدعم خطة الرئيس السنيورة في روما، وقالت فيديرو التي كانت التقت السنيورة وقبله رئيس المجلس النيابي نبيه بري ان خطة رئيس الحكومة تفتح الطريق من اجل استعادة سيادة الدولة اللبنانية.
وأعلن الرئيس بري امس ان الموقف اللبناني:"منسجم وواحد عندما يتعلق الأمر بمواجهة اسرائيل، ورئيس الحكومة ذهب الى روما ليمثلنا والاختلاف يناقش في غرف مغلقة". وأكد بري ان"حزب الله"لم يفاجئ احداً بخطف الجنديين الإسرائيليين وإسرائيل لا تحتاج الى ذريعة للعدوان. واتهم الموقف العربي"باختيار الاستسلام للخارج".
وفي اسرائيل أفادت صحيفة"يديعوت أحرونوت"أمس بأن إسرائيل رفعت درجة التأهب لمواجهة احتمال تعرض مدنها في المنطقة الوسطى - شمال تل أبيب - الى صواريخ بعيدة المدى يطلقها"حزب الله"من نوع"زلزال"الذي يبلغ مداه 120 كيلومترا، والقادر على حمل رأس حربي بزنة 600 كيلوغرام. وقالت إن سلاح الطيران الإسرائيلي قرر الخميس نشر بطارية صواريخ"حيتس"السهم وأخرى من نوع"باتريوت"المضادة للصواريخ في وسط إسرائيل، وأن ذلك سيتم في أقرب وقت.
وجاء القرار في أعقاب تهديدات الأمين العام ل"حزب الله"السيد حسن نصرالله باستهداف مدى أبعد من حيفا. وقالت الصحيفة إن قيادة الجيش قررت أن تأخذ هذا الكلام على مأخذ الجد. وزادت أن قوات الشرطة والانقاذ في"منطقة المركز"أجرت في الأيام الأخيرة تدريبات شملت سقوطاً"وهمياً"لصواريخ.
وفي الإطار نفسه، ذكرت صحيفة"معاريف"أن وزير الدفاع عمير بيريتس أمر مسؤولين في وزارته باجراء فحص لنجاعة منظومة أميركية مضادة للصواريخ والقذائف من مختلف الأنواع من طراز"سكاي غارد"قبل شرائها، وبعد أن ادعت الشركة التي تنتجها أن المنظومة أثبتت نجاحاً تاماً في الولايات المتحدة. وقالت الصحيفة إن إسرائيل تأمل في أن توفر هذه المنظومة رداً عسكرياً ناجعاً على صواريخ الكاتيوشا وقذائف"القسام".
وذكرت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي ان قائد اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال دان حالوتس اصيب بوعكة صحية وادخل المستشفى لاجراء فحوصات طبية. واشارت القناة العاشرة ان حالوتس اشتكى من الام في البطن، ادخل على اثرها الى مستشفى في شمال اسرائيل للخضوع لفحوصات طبية. في حين افادت القناة الثانية الاسرائيلية انه غادر المستشفى بعد خضوعه لفحوصات طبية استمرت ساعة. ويشرف حالوتس على العملية الاسرائيلية في لبنان منذ انطلاقها.
وفي جنيف، اعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر امس انها لم تتلق حتى الساعة ردا ايجابيا من"حزب الله"على طلبها زيارة الجنديين الاسرائيليين الاسيرين، وقال مدير عمليات الصليب الاحمر بيار كريهينبول للصحافة"حتى الساعة، لم نتلق ردا ايجابيا"من الحزب، واشار الى ان الصليب الاحمر اتصل ب"حزب الله"في 14 تموز يوليو بعد يومين من خطف الجنديين، ليطلب الاذن بمقابلتهما وفقا للانظمة المعمول بها لدى المنظمة الدولية.
وتشكل زيارة الموقوفين الذين يعتقلون خلال النزاعات احدى المهمات الاساسية للجنة الدولية للصليب الاحمر، حيث تسعى للتاكد من انهم يلقون معاملة حسنة. واشار كريهينبول الى ان اللجنة ذكرت"حزب الله"بواجبه في توفير معاملة حسنة للجنديين المخطوفين.
كما اشارت اللجنة الى انها لا تملك معلومات عن محادثات محتملة لاجراء تبادل للسجناء بين اسرائيل ولبنان تضمن عودة الجنديين. وكان المفوض العام للشرق الاوسط في الصليب الاحمر بلتسار ستيهلين اشار الى انه"اذا كانت هناك مفاوضات قائمة، فنحن لسنا على علم بها".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.