الشخصيات: 1 - هو. 2 - الرجل المربوط. غرفة يسودها ظلام غير كثيف، تُرى من خلاله جدران عارية. نافذة صغيرة في الأعلى على اليمين، هي مصدر النور الشاحب الذي ينير المكان. يبدو، بغموض، أحد الأشخاص جالساً على كرسي مركون في زاوية. لا حركة ولا صوت، سوى هدير ريح بعيد. صوت رجل - خشن، مرتجف - قلتُ لها... قلتُ لها مرات عدة، لا يمكنني العودة الى تلك المدينةبغداد، الى ذلك البلد الملعون. قلتُ لها وكررتُ القول ألف مرة. لا يمكنني... لا يمكنني. لكنها لم تجد وصفاً تصفني به إلا الجبن. الجبن والخوف والاختباء والتراجع وحتى خيانة الحقوق. وبماذا يمكن أن أجيبها وقد أكملتُ الثالثة والسبعين؟ تقول ماذا تبقى لك كي تخشاه؟ وهي لا تعلم بأن الساعات الأخيرة تصير أثمن مع اقتراب النهاية. أثمن وأثمن. حتى الدقائق، وربما الثواني. هكذا هي حياة الإنسان، هكذا، وليس غير. وكم قلت لها ذلك ولكنها لا تفهم، بل هي لا تريد أن تفهم، فنحن نفهم دائماً ما نجده ملائماً لنا، وهكذا تحصل الكوارث. - صوت باب يُفتح على اليسار ثم يُضاء المكان بضوء ضعيف يميل الى الاحمرار. الغرفة ترابية الأرضية وجدرانها العارية حديثة البناء. يدخل"هو"ويغلق الباب خلفه بشدة. إنه رجل متين الجسد، يرتدي ثياباً خشنة ورخيصة، بملامح فظة غير متناسقة، في حوالى الخمسين من عمره. في الزاوية، يبدو الرجل الجالس على الكرسي وقد شُدّت ذراعاه وراءه وعُصبت عيناه. إنه بملابس أنيقة يلوثها الطين والتراب في مواضع عدة. على الجهة الأخرى من الغرفة، يتكوم أثاث قديم بعشوائية، تغطيه في شكل سيئ قطعة قماش قذرة. هو: - يسحب كرسياً من جهة الأثاث ويجلس عليه - الله يساعدك. الرجل المربوط: يرفع رأسه كما يفعل العميان - أهلاً بك أخي. أهلاً وسهلاً. هو: كيف حالك؟ الرجل المربوط: أشكرك أخي. لطف كبير منك أن تسألني. هو: هذا واجبنا. نحن لا نقصد ايذاءك. الرجل المربوط: أدري. أكرر شكري. قل لي فقط، اذا سمحت، ما الأمر الآن؟ أنا في هذا الوضع الصعب منذ مدة طويلة لم أعد أستطيع تحديدها، ولا أحد يأتي ليوضح لي هل أنا مخطوف أم لا، واذا كنتُ مخطوفاً، فلماذا لا تتبعون الأصول وتقدمون طلباتكم يا أخي؟ اذا سمحت لي أن أسأل بالطبع. هو: يمكنك أن تسأل. طبعاً، ولِمَ لا؟ الرجل المربوط: الحمد لله. اذاً، وضّح لي يا أخي أرجوك. هو: لا أستطيع ذلك في الوقت الحاضر. هنالك اتصالات في شأنك لم تكتمل بعد. عليك أن تصبر. الرجل المربوط: أيعني هذا أنك لا تستطيع حتى أن تخبرني إن كنتُ مخطوفاً أم لا؟ هو: هذا صحيح. عليك أن تصبر قليلاً. الرجل المربوط: نعم، أفهم ذلك، سوى أني يا أخي قد تجاوزت الثالثة والسبعين من عمري وأنا مريض وجسمي لا يتحمل مثل هذا الوضع الصعب، فهل بإمكاني أن أرجوكم حسم قضيتي بما يمكن من سرعة؟ هو: يمكنك ذلك. الرجل المربوط: إذاً، أرجوك. هو: عليك أن تصبر. لماذا تستعجل هكذا؟ سنحلّ قضيتك في الوقت المناسب. الرجل المربوط: ولكن، كما ترى، مريض... هو: - يقاطعه - نعلم ذلك. ألم نجلب لك الأدوية التي اعتدتَ ان تتناولها؟ هل قصّرنا في ذلك؟ الرجل المربوط: هذا صحيح. بارك الله فيكم. - لحظات صمت . هل تسمح لي أن أذهب الى المرحاض وأن أبتلع حبة الضغط قبل أن يفوت الأوان؟ واذا أمكن... أنا أخاطب لطفك وكرمك... هل يمكن أن تسعفني بقطعة خبز ألوكها قبل أخذ الدواء؟ هو: - يقوم ويتجه الى الرجل المربوط - بدأت تصير مزعجاً. - يحل وثاقه من الكرسي ويسحبه فيقوم هذا ويسير بخطوات متخبطة برفقة"هو"الى ما خلف الأثاث المتكوم. هنيهات ويعود به الى الكرسي بالطريقة نفسها. يجلسه بخشونة ويعاود ربطه -. إجلس في مكانك وحذار من التلاعب. الرجل المربوط: شكراً أخي، شكراً. الحمد لله. هو: أنا، عادةً، لا أتحدث مع أمثالك. أنا رجل واقعي أعرف عملي جيداً، ولكنك حالة خاصة ووضعك غريب بعض الشيء. نحن نعرفك من قبل وقد أخذنا نراقبك حالما دخلت الحدود. لم نتصورك بهذه الحماقة والغباء. ألا تدري بأنك لقطة سمينة جداً، ولا يمكن أن تمرَّ من بيننا بسهولة؟ أنت سمكة كبيرة لا تستطيع أن تخترق شباكنا. الرجل المربوط: نعم. اعترف بأنك على حق، غير أنني لم أكن الغبي الوحيد. هو: هي مصالحك التي أوقعتك في هذا الفخ، لا أكثر ولا أقل. الرجل المربوط: هذا صحيح. نحن نتقدم. هل نستطيع أن نتفاهم؟ هو: لا أظن. توجد اختلاطات في شأن وضعك. الرجل المربوط: أعوذ بالله، كيف هذا؟ هو: لا أستطيع الإيضاح. هناك أخوة يريدون شراءك. الرجل المربوط: نعم؟! نعم؟! هو: لا تستغرب هكذا. نحن في خضم سورة من الأعمال والتبادلات والشراء والبيع، وأنت لا تقدر على فهم ذلك. الرجل المربوط: أأنتم رجال أعمال يا سيدي؟ هو: إسمع، اذا شعرتُ أنا أو غيري، بأنك تسخر منا بكلامك هذا، فإنك، يا سيد، تلعب بالنار. الرجل المربوط: العفو. أرجو المعذرة. لا أحب أن ألعب بالنار. هو: لا تتكلم هكذا إذاً./ الرجل المربوط: أنا كنتُ أتساءل فحسب، اذ ان مصيري مرتبط بكل ما تفضلت بالحديث عنه. اسمح لي أن أفهم. هو: لا مجال لذلك. عليك أن تنتظر بعض الوقت. قلتُ لك إن هنالك من يريد أن يستحوذ عليك./ الرجل المربوط: يستحوذ عليَّ؟ من هو؟ وماذا يريد مني؟/ هو: لا نعلم ولكننا نستعلم ونبحث. قل لي، متى غادرتَ البلد؟/ الرجل المربوط: كيف لي أن أتذكر! ربما، بعد الحصار بسنة أو سنتين. ما دخل هذا في قضيتي؟/ هو: نحن نستعلم، الا تفهم؟ وأين كنت قبل أن تغادر؟/ الرجل المربوط: لم أكن في أي مكان. كنت في بيتي مع عائلتي، وكنت اشتغل في السوق. هو: عائلتك هذه، ممن تتكّون؟ الرجل المربوط: يا سيدي، ما هذه الأسئلة؟ عائلتي هي زوجتي وبنتاي. هو: فقط؟ قل لي ولا تكذب. الرجل المربوط: ماذا أقول لك؟ ولِمَ تعتقد أنني أكذب عليك؟ هو: قد تكون لك مصلحة في ذلك. ألا تتراكض على الدوام وراء مصلحتك الشخصية؟ ما الذي أوقعك في هذه المعضلة غيرها؟ - لحظات صمت ? الرجل المربوط: دبّرْ لي، يحفظك الله، قطعة خبز آكلها قبل أن أبتلع حبة الضغط. لا يفيدكم أن أموت بين أيديكم. هو: هذا صحيح. انتظرني لحظة. - يخرج من الغرفة غالقاً الباب خلفه بعنف - الرجل المربوط: - يتكلم كمن يناجي الهواء وهو يهز رأسه ? كما قلتُ لها... كم قلت لها! لن تكون لي عودة اليكم إذا ما وطأت قدمي أرض بغداد المحترقة هذه. لعنة الله... لعنة الله علينا جميعاً. - يعود"هو"حاملاً لفافة صغيرة وكأساً وقنينة ماء. يضع الكأس والقنينة على الأرض جوار الرجل المربوط، ثم يفك وثاق احدى ذراعيه ويناوله اللفافة - هو: خذ، هذا طعام لك./ الرجل المربوط: - يتناول اللفافة - شكراً، سيدي. شكراً كثيراً ولله الحمد. - يبدأ بقضم قطعة الخبز - هو: هذا سندويش دجاج. نأكله هنا بكثرة. لم يكن في استطاعتنا ذلك من قبل، ولم نشبع قط ونحن صغار. بينما أنتم... أنتم مللتم من أكل الدجاج يا أوغاد. الرجل المربوط: من قال لك ذلك؟ هو: لا أحتاج لمن يقوله لي. أنا أقوله لك وعليك أن تصدقني. قل لي، هل جئتَ من أجل عمارتك تلك... تريد أن تبيعها؟ ألم يكفك ما لديك في الخارج؟ سال لعابك على ثمن هذه العمارة فوقعت في المصيدة. جنّنك، بالتأكيد، ارتفاع الأسعار في بغداد. انظر الى النتيجة. - يتمشى رواحاً ومجيئاً بينما الرجل المربوط يأكل خبزته بتأن شديد - أعود الى أسئلتي. اكنتم عائلة واحدة في الدار؟ لا تكذب عليَّ. أحذرك. من كان معكم في الدار غير عائلتك؟ الرجل المربوط: - يتوقف عن المضغ - أنت يا سيدي تربكني كثيراً. لا أدري عمن تسأل ولا عن أي شيء تستجوبني. اعطني طرف الخيط على الأقل. هو: أنا مثلك، لا أعرف الشيء الكثير ولكن... ألا تتذكر، في مراهقتك وشبابك، عائلة أو بالأصح امرأة وولدها، يعيشان معكم ويخدمانكم ليل نهار، ولا أحد من أهل البيت يتجرأ على السؤال عن هويتهما؟ لماذا؟ لأن الوالد الثري المتسلط هو الذي وضعهما في ذلك المكان، وهو الذي اختار أن يكونا معه، فلما فارق الحياة تسنى لك وقد ملكتَ السلطة في البيت، أن تطردهما وترميهما الى الشارع من دون شفقة. الرجل المربوط: يا إلهي... من أين لك بكل هذه الحكايات القديمة؟! هو: حكايات قديمة حقاً! ولكنها لم تمت، وهي التي تلاحقك الآن كما أتصور. لقد أجرينا استعلامات طويلة ومعقدة. الرجل المربوط: يا سيدي، كن منصفاً ودعني أنهي طعامي لكي أبتلع حبة"التينورمين"بعد ذلك. إن ضغط دمي بدأ يفعل مفعوله في رأسي. ناولني كأس الماء، رضي الله عنك. هو: - يصب ماءً من القنينة ويملأ الكأس ويناوله للرجل المربوط. يشرب الماء بعد أن يأخذ حبة الدواء من"هو"? الحمد لله... الحمد لله. أنا ممتن لك يا أخي. بودي الآن أن أقول لك تعليقاً على كلامك بأن الله سبحانه وتعالى... حتى الله، لا يحاسب الإنسان على ما فعله غيره. لقد علمتُ بأن والدي يرحمه الله قد اشترى، في زمانه، تلك العبدة، العفو، تلك المرأة وتزوجها عرفياً وأولدها صبياً نشأ وكبر في بيتنا... في بيتي وصار، كما يمكنك أن تتخيل، خطراً على بنتيَّ المراهقتين. هل تفهمني؟ ماذا تريدني أن أعمل بهذه التركة اللعينة؟ سبحان الله... سبحان الله؟ هو: إسمع، أنا، في الحقيقة، غير مهتم بقصتك هذه ولا بغيرها. أنا رجل عملي وواقعي. كل ما في الأمر، إن استعلاماتي كما أخبرتك، كشفت لي هذه الأمور. أنا لا علاقة لي بالموضوع كله، ولكنك أنت الذي يتعلق الموضوع به. الرجل المربوط: يا سيدي الكريم، دعنا نتفاهم كما قلتُ لك منذ البداية. أنا، مثلك، رجل مستقيم، أتعامل باحترام مع الوقائع. دعنا نتفاهم. هو: هذا شيء حسن. لعلك تتفهم القضية اذاً فيما لو شرحتها لك. أرجو ذلك على كل حال. - هنيهات صمت."هو"يتمشى أثناء كلامه ? أنت مبدئياً رجل مخطوف. كنا نراقبك، كما قلت لك، منذ وصلتَ بغداد، وقام الشباب بعمل جيد فأعطوني كل المعلومات الضرورية عنك، فخططنا لخطفك ونجحنا. أنت لقطة غالية، كما تعلم، وثمنك في سوقنا هو مئتان وخمسون، وهو بالمقارنة... الرجل المربوط: - مقاطعاً - مئتان وخمسون... ماذا؟/ هو: - باستغراب - مئتان وخمسون ألف دولار أميركي، طبعاً. عماذا تسأل؟ هل لديك شك بنا./ الرجل المربوط: كلا، والعياذ بالله. تقول... مئتين وخمسين ألف دولار... أميركي؟/ هو: نعم، وأرجو ألا تتغابى. ليست هذه هي المشكلة. نحن على يقين بأن أهلك وأصدقاءك سيوفرون هذا المبلغ. المشكلة... - يتوقف لحظة - هل تعلم، أنتم الأثرياء تتمتعون بحياتكم جيداً وفي شكل تُحسدون عليه، ولكنكم، على الأغلب، تبذرون في هذه الحياة نطفةً من الشر، تكبر وتتضخم وتتسع لتقضي عليكم آخر الأمر. أنت مثلاً، لماذا طردتَ ذلك الصبي وأمه من داركم، وخلقتَ لنفسك سبباً لدمارك؟ الرجل المربوط: ماذا تعني يا سيدي؟ ماذا تعني يا أخي؟ أنت تدفعني الى الخبال بكلامك الغريب هذا. أنتم تريدون هذا المبلغ، حسناً، اتصلوا بأقربائي لعلهم يدبرونه لكم. هو: هم يدبرونه، نحن نعلم ذلك. لكن الأمر أن هناك من يريد أن يزايد، يريد أن يحصل عليك بكل ثمن. الرجل المربوط: لماذا؟ لماذا؟ هو: لا ندري. انهم زملاء عمل، ونحن نمنحهم الأولوية في الاستجابة للطلبات./ الرجل المربوط: من هم هؤلاء؟ قل لي من هم؟ هو: - يضحك - الآن، عرفتُ أنك مجنون بحق، يستولي عليك هذيان عجيب. يسأل من هم! هل تعلم، أنت لو أنزلتَ لحظة هذه العصابة عن عينيك وعرفتني، لكان لذلك معنى واحد... الموت يا صديقي. يسأل من هم! نحن أشباح تعرف بعضها بعضاً، ونحن لا نخون. اننا نمارس كل الأمور الخسيسة التي تعرفها ولكن بأمانة واستقامة. لسنا مثل أولئك السياسيين فوق الأرض، يرقصون تحت الشمس ويهزون أقفيتهم من دون حياء، من أجل منصب أو راية مزيفة. نحن لسنا مثلهم. الرجل المربوط: وأنا يا سيدي... ما هو مصيري؟ أتوسل اليك أن تخبرني./ هو: يجب أن أصارحك. لا أدري لماذا أقوم بهذا. نحن، أنت تعلم، أنا لستُ بمفردي، نحن نساوم عليك. سعرك هو ذلك الذي قلته لك، وهو تحصيل حاصل. إنما... إنما هنالك بيننا من يعتقد بأن من الممكن أن نزيد قليلاً. الرجل المربوط: تزايدون على من؟ أنتَ قلتَ إن سعري هو هذا الذي ذكرته./ هو: أنت لا تفهم. الجماعة الأخرى، فيها شخص يريد أن يحصل عليك بكل ثمن. لقد أبدى استعداده حالاً لدفع المئتين والخمسين، فلما رأينا حماسته هذه، قررنا أن نزيد السعر الى ثلاثمئة. الرجل المربوط: وهذا الشخص، ماذا سيفعل بي إذا وقعتُ بيده، والعياذ بالله؟ هو: - لحظة صمت - لا أظنه يريد لك الخير. لستُ متأكداً، ولكنني لا أحسب أنه من فعلة الخير هذه الأيام. الرجل المربوط: هل تقصد أنه سيقتلني؟ هو: على الأغلب، ذلك أن سعرك هو مئتان وخمسون، فإذا دفع ثلاثمئة، وهو سيدفع، فلن يجد من يدفع له هذا المبلغ أو يزيد عليه بالأحرى. الرجل المربوط: رحمةً بي اذاً يا سيدي. اتركوا الفرصة لأقربائي كي يدبروا المبلغ الذي تريدونه. دعوني أتصل بهم هاتفياً. هو: لا تتحدث هكذا. لا نداءات هاتفية في هذه القضية الشائكة، وعليك أن تقدّر موقفنا. ضع نفسك مكاننا. ثلاثمئة أكيدة. في الجيب، مقابل ثلاثمئة قد تأتي وقد لا تأتي من أقربائك بالسرعة التي نريدها. ثم إنه، ذلك الشخص، اذ يصله خبر الثلاثمئة التي طلبناها منك، فقد يستفزه ذلك ويغضب ويزيد المبلغ نكايةً بك، ونحن لا نرضى بهذا الموقف. نحن نعمل باستقامة، تذكر هذا. الرجل المربوط: يا الله، لم يخطر لي أن القضية بهذه الدرجة من التعقيد والتشابك. يا لسوء حظي! هو: ألم أقل لك؟/ الرجل المربوط: أخيراً، ماذا قررتم في شأني أيها الرجل الطيب؟/ هو: أنا لستُ طيباً، أنا رجل شرير يمارس الشر بأمانة، وأنا، مثل بقية العراقيين الأسوياء هذه الأيام، أخدم مصلحتي وأبحث عنها، لأنها الشيء الوحيد الذي تبقى لي. الرجل المربوط: وإذاً، ماذا قررتم؟ هو: أراك تتكلم بمسكنة وبلهجة، كما يقولون، درامية، في حين أن الأمر لا يقتضي كل ذلك. سنسلمك اليه. لقد دفع أكثر وله الأولوية، فله الحق إذاً في أن تكون له. قضية حسابية بسيطة، لا تأخذها كأنها قضية حياة أو موت. كن مثلنا. إخدم نفسك واركض وراء مصلحتك. كلهم، هنا، يفعلون هذا الشيء. لا تحزن، أرجوك. كن مثلنا. ستار عمان - كانون الثاني يناير .2006