مر اليوم الأمني في العراق أمس في هدوء نسبي بعدما فرضت الحكومة العراقية حظر تجول جزئياً في بغدادوبعقوبة أمس تحسباً من شن تنظيم"القاعدة"هجمات انتقامية بعد مقتل زعيمه في العراق ابي مصعب الزرقاوي. واعتبر وزير الداخلية الجديد جواد البولاني في أول تصريحاته الصحافية بعد تسلمه منصبه ان مقتل الزرقاوي بداية جديدة للأمن العراقي، فيما تلقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اتصالين من الرئيسين الاميركي جورج بوش والبريطاني توني بلير للتهنئة بمقتل الزرقاوي، جددا دعمهما للحكومة العراقية، فيما قدم بوش دعوة رسمية للمالكي لزيارة واشنطن. وكانت السلطات العراقية والأميركية توقعت ان يشن مساعدو الزرقاوي هجمات جديدة للتأكيد ان تنظيمهم مستمر في العمل في البلاد على رغم مقتل زعيمهم. ولوحظ ان شوارع بغداد المكتظة عادة كانت شبه خالية صباح أمس حتى قبل بدء تطبيق حظر التجول، فيما كثفت دوريات الشرطة والجيش نقاط التفتيش لا سيما قرب المساجد والحسينيات في بغداد وديالى ولا سيما منطقة هبهب التي قتل فيها الزرقاوي. وقال اللواء رشيد فليح، قائد قوات المغاوير التابعة لوزارة الداخلية ان"الايام القادمة ستشهد اعتقال عدد كبير من بقايا فلول تنظيم القاعدة في مناطق متفرقة من العراق". واضاف:"في السابق كنا نتجاهل الاهداف الصغيرة للوصول الى الصيد الكبير اما الآن وبعد مقتل الزرقاوي فسنطارد ونلاحق الخيوط الصغيرة وبقايا هذا التنظيم اينما وجدوا". وعن الخطة التي رسمتها قوات الامن العراقية لهذا الغرض، اكد فليح ان"هناك خطة امنية واسعة لم تصادق عليها حتى الآن من جانب رئيس الوزراء وتهدف الى التحرك ومطاردة العناصر الارهابية في مناطق متعددة حول بغداد وشمالها". واشار المسؤول الامني العراقي الى ان مدن الموصل والرمادي والفلوجة واليوسفية واماكن اخرى ستكون اهدافا لقوات الامن العراقية لمطاردة انصار واتباع تنظيم"القاعدة". من جانبه أكد اللواء مهدي صبيح، قائد قوات الشرطة، عدم وجود معتقلين من أنصار الزرقاوي نتيجة الهجوم على مقره في هبهب. وكان مصدر امني عراقي في بعقوبة أعلن أمس اعتقال 8 اشخاص، بينهم صاحب المنزل الذي قتل فيه الزرقاوي. وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان"قوات اميركية -عراقية مشتركة اعتقلت عزيز علي صاحب المنزل الذي قتل فيه الزرقاوي خلال عمليات دهم وتفتيش في ناحية هبهب". واضاف ان"علي افاد في التحقيق الاولي انه أجر المنزل لعائلة تدعي انها هجرت قسريا"من دون اعطاء مزيد من التفاصيل. واوضح ان"7 اشخاص اخرين اعتقلوا مع علي خلال حملة مداهمات في منطقة هبهب". الى ذلك، قال اللواء غسان الباوي، قائد قوات الشرطة في ديالى، ان حملة تفتيش بدأتها القوى الأمنية للمقار المشتبه بها في خطة تهدف الى تطهير المدينة، وأعلن اعتقال على ثلاثة إرهابيين يشتبه بانتمائهم الى"القاعدة"في منطقة سعيدة ببعقوبة مساء الخميس. في غضون ذلك، اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل 6 اشخاص، بينهم شقيق محافظ نينوى، واصابة ثلاثة من عناصر حماية انابيب شركة نفط الشمال في هجمات متفرقة شمال العراق. وقال مصدر في شرطة الموصل 370 كلم شمال بغداد طلب عدم الكشف عن اسمه ان"مسلحين مجهولين اغتالوا زهير محمد كشمولة، شقيق محافظ نينوى محمد كشمولة، عند خروجه من احد مساجد المدينة بعد ادائه صلاة المغرب". وفي حادث منفصل آخر في مدينة الموصل اعلنت الشرطة العراقية مقتل شرطي واصابة اثنين آخرين بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في حي المحاربين وسط الموصل أمس. وفي تكريت 180 كلم شمال بغداد اعلن مصدر في الشرطة"مقتل ثلاثة مهندسين يعملون في مصفى بيجي النفطي في هجوم مسلح أمس استهدف سيارتهم على الطريق الرئيسي شمال المدينة". وقال النقيب محمد عبد الله من شرطة مدينة كركوك 255 كلم شمال شرقي بغداد ان"مدنيا قتل واصيب ثلاثة من عناصر حماية انابيب شركة نفط الشمال في هجوم استهدف احد مقراتهم صباح الجمعة". ومن جهة اعلن مصدر في وزارة الداخلية العثور على خمس جثث مجهولة الهوية بينها جثة امرأة في انحاء متفرقة في بغداد. واوضح ان"كل الجثث كانت مصابة باطلاق نار باستثناء المرأة التي تظهر عليها آثار خنق". من جهة اخرى، اعلن مصدر شرطة كركوك"العثور على جثة مدني عراقي في منطقة داقوق 25 كلم جنوبكركوك بعد خطفه الخميس، مقتولا بالرصاص". وفي بغداد اعلن مصدر في وزارة النفط العراقية ان مسلحين مجهولين خطفوا مثنى عبد المجيد البدري، مدير عام دائرة المشاريع النفطية في الوزارة عصر الخميس، في طريق عودته الى منزله في منطقة الاعظمية شمال بغداد. وفي بغداد، اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية اصابة ستة عراقيين بجروح بينهم اثنان من عناصر الشرطة الوطنية بانفجار عبوتين ناسفتين في منطقة السيدية جنوبوبغداد الجديدة شرق. وفي سيدني اعلن وزير الخارجية الاسترالي الكساندر داونر ان استرالياً يعمل حارساً في شركة امنية خاصة قتل مع 3 أشخاص آخرين في هجوم استهدف قافلتهم في منطقة تبعد حوالى 300 كلم شمال بغداد. وهذا الحارس 34 عاما هو سادس استرالي يقتل في العراق منذ ارسلت كانبيرا في 2003 كتيبة من الفي جندي. ولا يزال 900 جندي استرالي منتشرين في العراق.