استبعد مسؤول بريطاني أن ترحل الى الجزائر أصوليين مطلوبين في بلدهم هذه السنة، وأعلن عقد اجتماع قريباً لخبراء من البلدين للبحث في"الأدلة"التي تحوز عليها السلطات الجزائرية لاتهام مجموعة من الأصوليين بالوقوف وراء المذابح التي عاشتها الجزائر منذ مطلع التسعينات. وقال كيم هوايلس وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا، في ختام زيارة للجزائر، مساء الأحد، أن مسألة الترحيل"قضية تهم القضاء والصحافة وجميع المدافعين عن الحريات"، مشيراً إلى أن لندن"لا تدعم الإرهاب ولا الإرهابيين. وقد يكون من الصعب على بعض الدول أن تتفهم أننا نحن أكبر المدافعين عن الحريات ولا ندفع بالناس إلى السجون لأننا لا نحبهم". وعلق على طلب الجزائر استرداد بعض المطلوبين بالقول:"يجب أن تفهموا أنه عندما يكون هناك بلد يتطلع إلى الحرية ويتقدم لنا بطلب ترحيل إذا وقعنا اتفاق الترحيل فإنه لا يمكن ترحيله إلى بلده إذا كانت هناك انتهاكات لحقوق الإنسان... وهي قضية جدية بالنسبة لنا". وقال الوزير الجزائري المنتدب للشؤون الإفريقية عبدالقادر مساهل ان بلاده"صادقت على كل الاتفاقات المتعلقة بحقوق الإنسان. ونحن نرفع دورياً تقارير عن مدى احترام تنفيذ هذه الاتفاقات". واعترف المسؤول البريطاني أن حكومته تدعم مبدأ التوقيع على اتفاق ترحيل المطلوبين قبل نهاية السنة. لكنه أضاف ان بلاده ستنظر في نوعية الأدلة التي تقدمها الجزائر قبل تقرير مصير المطلوبين الذين يقدر عددهم بنحو 70 شخصاً.