بدأ وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والأمن الدولي كيم هاويلس أمس زيارة رسمية للجزائر، بعد المغرب، يبحث خلالها في العلاقات الثنائية والتعاون في مكافحة الإرهاب. والتقى الوزير البريطاني نظيره الجزائري عبدالقادر مساهل، الوزير المنتدب للشؤون الإفريقية، ووزير الشؤون الخارجية محمد بجاوي. ومن المقرر أن يلتقي خلال زيارته التي تنتهي مساء اليوم كلاً من وزير العدل الطيب بلعيز ووزير الطاقة والمناجم شكيب خليل ووزير التجارة الهاشمي جعبوب ووزير مساهمات الدولة وتنسيق الإصلاحات حميد طمار. وأكدت مصادر مطلعة أن الوزير البريطاني سيبحث مع بلعيز في ملف المطلوبين الجزائريين في بريطانيا. ويجري الحديث عن دفعة أولى تضم"15 عنصراً خطيراً"يوجد على رأسهم المدعو"أبو الضحى"أو"الدكتور"وهو من مواليد قسنطينة لكن ذلك سيبقى رهن اتفاق التسليم الذي سيتم التوقيع عليه بين البلدين خلال الأشهر المقبلة، اذ تضع لندن مجموعة من الشروط، أبرزها توفير محاكمة عادلة لكل من تسلمه إلى السلطات الجزائرية. وتبدي بريطانيا منذ نهاية العام الماضي نوعاً من المرونة في التعامل مع المطالب الجزائرية في ما يتعلق بالمطلوبين في قضايا الإرهاب، بعد سنوات طويلة من الرفض المستمر لأي شكل من أشكال التعاون في هذا المجال. وفي الرباط اف ب، اعلن مصدر رسمي ان المغرب وبريطانيا سيعززان تعاونهما في مجال مكافحة الارهاب، بعد محادثات هاويلس مع وزير الداخلية المغربي مصطفى الساهل. وأفيد ايضا ان الوزير البريطاني بحث مع وزير العدل المغربي محمد بو زوبع في قضية المغربي محمد الكربوزي الذي ذكر اسمه في بداية التحقيق بعد اعتداءات لندن. وكان القضاء المغربي اصدر حكماً غيابياً بالسجن عشرين عاماً على الكربوزي الذي يعيش منذ الثمانينات في بريطانيا، وقدم المغرب طلبات عدة لاسترداده من بريطانيا. واوضح هاويلس ان الخبراء في البلدين يبحثون حالياً في ملف ترحيل الكربوزي"الذي سيتم في اطار احترام حقوق الانسان".