بعد تخرّجه في كلية التربية الموسيقية قسم أصوات عام 1991 عمل خالد علي معيداً في الكلية. لكنه سرعان ما ابتعد عن التدريس لتركيزه في الغناء. ورث حلاوة الصوت عن أمه التي شجعته كثيراً، وقدم خلال مشواره عدداً من الألبومات التي تركت صدى طيباً لدى الجمهور العربي. اعتمد مطرباً في الإذاعة والتلفزيون عام 1994 تبنته وزارة الشباب والرياضة في البداية ثم سرعان ما انطلق إلى الساحة بأدائه ولونه المتميز."الحياة"التقته أثناء تسجيل أغان جديدة. أعمالك قليلة مقارنة بمشوارك مع الغناء؟ - أغاني موجودة على رغم كم الأعمال الهائل سوق الأغنية حالياً. قدمت عدداً من الألبومات منها"والله ما قلت"الذي ضم ثماني أغنيات منها"بموت فيك"و"كفاية عليّ أحبك"و"طيري على جناحي"وكتب كلمات الأغاني مجدي النجار، مدحت العدل، وعماد حسن. أما الألحان فكانت لفاروق الشرنوبي وحجاج عبدالرحمن وصلاح الشرنوبي، وكان ألبومي الثاني"إنت تاني"، وضم أغاني"العيون الجميلة"و"القلب بيسأل"و"شايف"و"ولا يوم". أما الألبوم الثالث فكان"محتار أختار مين فيهم"، وضم أغاني"بس اسمعيني"و"إزاي عايز تحب"وغيرهما. وضم ألبومي الرابع"وأنا مالي"و"لانك مني"،"بحبك أكيد"، وغيرها. كما شاركت في أغنية"عشرة صحاب"في ألبوم كوكتيل مع محمد فؤاد ورياض الهمشري. وهذه الأغنية طرحتها مرة ثانية بناء على طلب الجمهور العربي، بعدما وزعها في شكل جديد أشرف محروس. أما آخر أعمالي فكان"حلم الطفل العربي"من كلمات هاني الحناوي وألحان عمرو مصطفى وتوزيع عدنان الشامي ويحيى الموجي. وشكل هذا الألبوم نقلة في حياتي الفنية. أتفق معك أن ألبوماتي قليلة، لكن أغاني لا تطفو على السطح. لماذا استعنت بمخرج بريطاني لتصوير بعض أغانيك؟ - صوّرت 18 أغنية فيديو، وكنت استعنت بالمخرج البريطاني روب بانوكي في تصوير أغنية"شايف"من إنتاج طارق نور. وكانت تُعرض في معظم رحلات الطيران، وهذه الأغنية أثارت استفزاز كل المطربين لتقديم أغانٍ على هذا المستوى لأنها كانت"أوديو وفيديو"على مستوى عالٍ، وتكرر التعاون بيننا في أغاني"عشرة صحاب"و"محتار أختار مين فيهم"و"حلم الطفل العربي"إلى جانب دعاء"يا رب اجعلني صادق". وهو مصلحة متميز من ناحية صدق الإحساس والتفاني في العمل. هل ترى أن الزحمة الفنية تصبّ في صالح الأغنية؟ - إطلاقاً. الكل يتصارع من أجل المادة، والسوق فُتح على مصراعيه لكل مَنْ هَبَّ ودَبَّ أو مَنْ يملك المال، إلى درجة بات لكل مواطن مطرب. وعلى رغم ذلك، أرى أن الفن الجيد الذي لا يختلف عليه اثنان لا بد من أن ينجح ويعيش. أرى أن الأغنية بريئة مما يحدث الآن، وعلى المطربين الحقيقيين أن يحاربوا الفساد. ما الذي يميزك عن بقية زملائك؟ - أصبر وأتابع ولا أيأس. متفائل إلى أقصى درجة مهما كثُر الكلام أو قَلَّ وقضيتي هي الحب في كل شيء، وأرى أن الفنان من دون حب لا يساوي شيئاً. ماذا عن تجربتك مع التمثيل؟ - أحب التمثيل منذ صغري وهذه الموهبة كبرت معي بالفطرة إلى أن رشحني المؤلف والمنتج أحمد الإبياري للمشاركة في بطولة مسرحية"جنون البشر"أمام عبلة كامل وممدوح وافي وإخراج محمد أبو داود. عملت في هذه المسرحية خلال فترة العصر الذهبي لدي. وعُرضت عليّ أفلام سينمائية لم تعجبني، وأذكر أن الراحل أحمد زكي أثنى على أدائي في المسرحية بعدما شاهدها وقال لي:"إنت حسن يوسف المطربين". ثم قمت ببطولة فوازير"مشاهير الشرق"أمام المغربية ليلى علي وإخراج اسامة الكرداوي، وقمت بتجسيد العديد من الشخصيات منها زكريا أحمد وعزيز عيد ومحمد عبدالوهاب وغيرهم. كما قمت قبل ثلاثة أعوام ببطولة مسلسل"الطريق إلى الحقيقة"أمام بوسي من تأليف ضياء دندش وإخراج طارق النهري، وهو مسلسل درامي اجتماعي استعراضي قدمت فيه بتقديم عدداً من الأغاني من كلمات مجدي النجار وألحان سامي الحفناوي. ألا تتفق معي أن أسهمك تراجعت نوعاً ما في سوق الغناء؟ - لم أتراجع ولكنني ثَبُت على نجاحي. تعلمت من مشواري الذكاء في الاختيار، قد أكون متميزاً ولكن عدد الأغاني الذي يصل إلى ثلاثة آلاف أغنية يغطي على الأعمال الجيدة. ولك أن تتصور أن أغنيتي الأخيرة"أنا من غيرك"صورتها من مالي الخاص في أفضل الأماكن في أوروبا أخرجها السويسري ميدي، لا بد من أن يلقى إنتاجي حظه وفرصته في العرض. اتعب في أغنيتي شهرين وثلاثة لترى النور أما الجدد فلا يشعرون بأي معاناة. ما سبب وجودك في أوروبا طوال العامين الأخيرين؟ - أنا كثير السفر إلى أوروبا والولايات المتحدة حيث أقوم بالغناء للجاليات العربية. خلال العام الماضي شاركت في حفلات في كل من ألمانيا وسويسرا وفرنسا وإيطاليا وهولندا. حدث لي في الخارج ما لم يحدث مع أي مطرب مصري إذ اعتبر أول مطرب تترجم أغانيه لإذاعة صوت ألمانيا، وكل هذا من طريق النادي الثقافي المصري - الألماني الذي يترأسه صالح علي. النجاح نفسه وجدته أثناء وجودي في كل من سورية والمغرب ولبنان. ماذا عن جديدك؟ - أحضر عدداً من الأغاني مع الكاتب مجدي النجار، والملحنين حسن أبو السعود وخليل مصطفى وحسن دنيا وخالد عادل.