سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
حملت الرؤساء الثلاثة والبرلمان المسؤولية وأكدت مطالبتها بحكومة حيادية . المعارضة : السلطة الأمنية تريد نسف الانتخابات في محاولة للتمديد للمجلس النيابي على غرار التمديد للحود
اتهمت المعارضة اللبنانية السلطة الأمنية اللبنانية ? السورية بكل رموزها السياسية والدستورية، بالعمل على"نسف الانتخابات النيابية في محاولة خطيرة للتمديد للمجلس النيابي الحالي في شكل لا شرعي ولا دستوري على غرار التمديد لولاية رئيس الجمهورية". وحمّلت المعارضة في بيان اصدرته بعد اجتماعها في دارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في قريطم امس في غياب النائب وليد جنبلاط، المسؤولية لرئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي وللمجلس النيابي الذي"تدعوه الى ممارسة دوره كاملاً ومن دون تلكؤ". كما حمّلت المسؤولية للرئيس المكلف عمر كرامي الذي"يتلطى خلف آليات ومواقع غير دستورية، الأمر الذي يعمق الأزمة السياسية والاقتصادية والمعيشية والأمنية في البلاد، مع ما يرتبه ذلك على الرئيس كرامي من مسؤولية شخصية عن حال الفلتان وتداعياتها على ارواح المواطنين وممتلكاتهم". وجاء في البيان"ان السلطة ترد على اللبنانيين بسياسة ترمي عملياً الى هدر الوقت وصولاً الى انتهاء المهل القانونية لفرض خيار التمديد للمجلس النيابي على اللبنانيين وهو ما تعتبره المعارضة خطوة في المجهول ومحاولة لتعطيل المؤسسات الدستورية لا يجوز السكوت عنها". وخص البيان"حزب الله"في نداء موجه الى"سائر القوى السياسية اللبنانية لكي تواكب هذه الفرصة التاريخية لتجديد عهد التضامن والتعاضد بين اللبنانيين، وهم لا يستثنون احداً من الشركاء الاساسيين في الوطن، ومن بينهم حزب الله، واثقين من أن دوره في تحرير الأرض والأسرى بتوافق جميع اللبنانيين سيكون في خدمة ترسيخ السيادة والاستقلال والوحدة الوطنية، مما يسهم في تحصين الممارسة الديموقراطية وإصلاح المؤسسات وتطهيرها من الفاسدين والمقصرين والمرتكبين والمجرمين الذين اخذوا الوطن والمواطن رهائن طوال سنوات". وحذرت المعارضة"النظام الاستخباراتي العابث بحياة الناس وممتلكاتهم بواسطة مسلسل التفجيرات المتنقلة من ان ساعة الحساب وإعادة الاعتبار لمنطق القانون والمؤسسات باتت قريبة". ودعا البيان الجاليات اللبنانية في كل دول الانتشار الى مواصلة التحرك لدعم الانتفاضة من اجل الاستقلال حتى تحقيق كامل اهدافها. ومن ضمن هذا التحرك، اعلنت المعارضة دعمها مبادرة انشاء صندوق تعاضد فوري، شاجبة تقاعس الهيئة العليا للإغاثة التابعة لرئاسة الحكومة عن القيام بواجبها في التحرك فوراً لمسح الأضرار والتعويض على المتضررين من التفجيرات الأخيرة كما قرر المجتمعون تشكيل هيئة من المحامين والخبراء القانونيين مهمتها ملاحقة كل من له دور في هذه الأعمال الإرهابية وسوقهم الى المحاكمة وإنزال اشد العقوبات بهم وتحميلهم المسؤوليات المادية المترتبة على اعمالهم هذه، طال الزمن ام قصر. وأكدت المعارضة تمسكها باتفاق الطائف بصفته مرجعية حاسمة في العلاقات الداخلية بين اللبنانيين وصمام امان سياسي ودستوري للبلاد، وحرصها على بناء افضل العلاقات مع سورية، وعلى رفضها أي وصاية خارجية على لبنان. كما سجلت المعارضة"الوقفة التاريخية المشرفة للشعب اللبناني في 14 آذار مارس 2005، وهي ترى ان هذا الصمود بدأ يؤتي ثماره من ناحية بدء انسحاب الجيش السوري وأجهزة استخباراته من لبنان، ورضوخ السلطة لمطلب التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد ورفاقه، معاهدة اللبنانيين على التمسك بمطالبهم كاملة بإقالة قادة الأجهزة الأمنية والنائب العام التمييزي بالأصالة الذين رأى فيهم تقرير لجنة التقصي الدولية عقبة امام جلاء الحقيقة وحماية امن المواطنين، وهو ما يدركه اللبنانيون منذ اللحظة الأولى، تمهيداً لتقديمهم الى المحاكمة. وتوقفت المعارضة عند الوقائع والاستنتاجات التي توصل إليها تقرير اللجنة، ووجدت فيها ادانة موصوفة للنظام الاستخباراتي اللبناني - السوري المشترك ووثيقة دولية غير مسبوقة تحمل اللبنانيين على تثمين الدور الذي تضطلع به الأممالمتحدة في هذا المجال، خصوصاً لجهة العمل على تشكيل لجنة تحقيق دولية كاملة الصلاحيات تعمل على كشف الحقيقة في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والممارسات الإجرامية التي اعقبتها. وأكد المجتمعون موقفهم لجهة وجوب قيام حكومة انتخابات محايدة قوامها شخصيات ذات صدقية ولا تستفز اللبنانيين، وعلى ان يؤدي نواب المعارضة اللبنانية مجتمعين دورهم في الاستشارات الملزمة، لفتح الطريق امام تشكيل حكومة نزيهة وإجراء الاستحقاق الانتخابي بتجرد وشفافية، بالتعاون مع مراقبين دوليين يشرفون على حسن سير العملية الانتخابية، موضحين ان المعارضة اللبنانية"لا تتطلع الى تصفية حسابات سياسية مع احد". واعتبر البيان ان"خيار السلطة تعطيل اجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها القانونية، إقفال للمخرج الوحيد من الأزمة الراهنة وللمدخل الوحيد للعودة بالبلاد الى مسارها الطبيعي". وأخيراً توجهت المعارضة بدعاء الشفاء العاجل للنائب الدكتور باسل فليحان، كما تتوجه بتحية اجلال لروح الرئيس الشهيد رفيق الحريري على كل ما عمل من اجله وأنجزه للبنان في حياته، ولكل ما حققه منذ استشهاده من اخراج اللبنانيين من منغلق الخوف.