صدرت امس سلسلة مواقف من الاستحقاق الرئاسي والشلل الذي يصيب البلاد مع اقتراب موعد كل انتخابات. واعتبر وزير التربية سمير الجسر ان الحديث عن الانتخابات الرئاسية بدأ في وقت مبكر جداً و"لا أرى أين هي المصلحة في ذلك"، وقال: "لا يمكن رسم صورة كاملة إلا بعد معرفة المرشحين والقوى الداعمة لهم". واعتبر وزير الثقافة غازي العريضي ان "اكثر ما يلبّد الجو السياسي في لبنان هو دخان الفضائح في مؤسسات وقطاعات مختلفة ابدع الموهوبون باستنزافها فوصلنا الى ماوصلنا إليه ولا نجد مبدعين يحاكمون ويحاسبون". أكد النائب بطرس حرب انه لا يريد طرح برنامج للترشح للرئاسة انما رؤية وأفكاراً، لأن رئيس الجمهورية في لبنان لا يملك السلطة وحده. ودعا الرئيس اميل لحود الى التعبير عن موقفه من الاستحقاق". ولفت حرب الى ان "لا قيادات سياسية في الداخل تفرض نفسها كما كان يحصل عبر التاريخ، بل أصبح الوحي ينزل بالمظلة وبالتالي لا نعرف من سيأتي رئيساً". ورأى حرب ان "التعديل الذي نراهن عليه في ظل الظروف الإقليمية والدولية ونتيجة اكتشاف الثغرات التي واكبت المسار في العلاقات اللبنانية - السورية ان تؤدي في حد ذاتها الى التغيير في مفهوم التعاطي مع الملف اللبناني وأن تسمح هذه التغييرات بالتفكير جدياً". واستغرب تصنيف بعض الناس ب"الأخصام في هذا المسار بينما هم ليسوا اعداء وأن من الواجب الاستماع إليهم". وقال: "لا يجوز انتخاب احد من دون ان يرشح نفسه للرئاسة". وأكد ان لا علم له بما تردد عن وجود دعوة له الى زيارة سورية. وأعلن عضو لقاء قرنة شهوان النائب فارس سعيد رفضه التجديد او التمديد وجزم انه مهما حدث فإن التمديد لن يحصل، وسيتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية. ودعا النائب محسن دلول المرشحين الى رئاسة الجمهورية طرح برامج عمل تمكن المسؤول أو المواطن إذا اقتنع بها من تحديد موقف مؤيد أو معارض"، رافضاً الدخول في "ضبابية ودهاليز الشخص". واعتبر دلول خلال لقاء اعلامي في علي النهري في البقاع ان "خطاب القسم الذي كان أطلقه رئيس الجمهورية اميل لحود في بداية عهده سقط"، مطالباً الرئيس لحود بترشيح نفسه وبطرح برنامج عمل له، مؤكداً انه لا يمشي بخطاب، "بل أنا أتعاطى مع برنامج عمل خصوصاً اني أعرف ان الخطابات لا يضعها المسؤول، بل توضع له، لذلك فليأت الرئيس لحود ويقدم برنامجاً إذا اقتنعت به أمشي معه وليس عندي عقدة بالنسبة الى التمديد أو التجديد". ولفت دلول الى "ان وضع البلاد لم يعد يتحمل ارتجاليات وعواطف". ووضع دلول تصريحات عضو الكونغرس الأميركي من أصل لبناني راي لحود في موضوع الاستحقاق الرئاسي في خانة الرأي الخاص، إذ "انه عبّر عن رأيه الخاص ولم ينقل رسالة من وزير خارجية الولاياتالمتحدة كولن باول للمسؤولين اللبنانيين". وأسف دلول "لأن ننظر دائماً الى الخارج"، معتبراً ان هذا "دليل عدم ثقة بأنفسنا"، وسأل لماذا الخارج؟ ولماذا لا نطالب ببرامج للمرشحين الى الرئاسة خصوصاً أننا أمام محطة رئاسية أساسية"؟ وعن الشلل في الحياة السياسية جراء هذا الوضع، قال: "مع كل آخر ولاية تصاب البلاد بالشلل وهذا أمر طبيعي لكن، يوجد صراع سياسي مريض في لبنان، هناك فريق يسعى الى تجديد الولاية أو تمديدها، وفريق آخر يعارضه داخل الحكومة وفريق ثالث يسعى بأي شكل الى التمديد والى معارضة التمديد داخل الدولة، وهناك فرقاء داخل الدولة مع وضد، والكل ينظر الى الآخر بنظرة الخصومة لا التعاون، والخلافات بين هؤلاء هي على قضايا أساسية، وقد تكون قضايا مصيرية بالنسبة الى أشخاصهم، بمعنى انه إذا حصل التمديد فإن كذا رئيس وكذا مسؤول في مراكز حساسة يصبح خارج الحكم فكل شخص منهم يحاول الآن الحفاظ على رأسه، إذ من يريد التمديد يريده لنفسه أيضاً". وعن اعلان النائب روبير غانم ترشحه لمنصب رئاسة الجمهورية قال: "حسناً فعل النائب غانم، فكثرة المرشحين اغناء للعملية السياسية لأن علينا أن نعيد ترميم الحياة السياسية التي دمروها".