تستعد "جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين" لبدء موسمها الثقافي بعد توقف دام سنوات، اذ ستباشر، بدءاً من الشهر المقبل، بتنظيم ندوات ولقاءات تتناول الفن في العراق وقضاياه والمشكلات التي تواجه حركة تطوره. وسيجمع هذا الموسم - كما قال الفنان قاسم سبتي - نائب رئيس الجمعية، بين الفنانين من جميع الاجيال ونقاد الفن، من دون ان يهمل الحياة الثقافية، وخصوصاً ما له علاقة بالفن التشكيلي والحياة التشكيلية. وفي هذا الاطار أعدت "الجمعية" برنامجاً واسعاً يبدأ منتصف الشهر المقبل وينتهي مع نهاية شهر آذار مارس 2005، "يتضمن محاضرات وندوات... سيكون بعضها مكرساً لأعلام هذا الفن في العراق، ممن فقدناهم في السنوات القليلة الماضية". ويذكر نائب رئيس الجمعية "ان الندوة الاولى في برنامج الجمعية هذا ستكون عن الفنان والناقد والروائي جبرا ابراهيم جبرا الذي كان واحداً من الاعضاء المؤسسين لجماعة بغداد للفن الحديث عام 1951، وكان له دوره النقدي الواضح في الحركة الفنية في العراق على مدى يقرب من نصف قرن... في ما قدم من فنانين، أو كشف عنه من صور حية للفن العراقي". وتأتي هذه الندوة، التي سيتحدث فيها عدد من نقاد الفن والادب، لمناسبة الذكرى العاشرة لرحيله، كما ستقوم الجمعية بتنظيم ندوة عن الشاعر بدر شاكر السياب وعلاقته، شعرياً، بالرسم والصورة التشكيلية في شعره. الى جانب هذا "ستنظم الجمعية ندوة واسعة عن الفنان الرائد فائق حسن، تدعو الى المشاركة فيها عدداً من الفنانين ونقاد الفن بما من شأنه تقديم هذا الفنان الى جمهور الفن والاجيال الجديدة بالحجم الفني الحقيقي الذي كان له، فضلاً عن الكشف عن دوره في حركة الرسم في العراق، واستاذاً لمادة الرسم في معهد الفنون، ثم في اكاديمية الفنون الجميلة، على مدى أكثر من نصف قرن... حفل بالعطاء المتميز له فناناً". ويضيف الفنان قاسم سبتي: "ان الجمعية تفكر في اقامة معرض لأعمال فنانين من تلامذة فائق يمثل هديتهم لأستاذهم في هذه المناسبة. كذلك سنعمل على تقديم فنانين آخرين مستعيدين حضورهم الفني، ومحاولين ابراز اهميتهم في الحياة التشكيلية، مثل: شاكر حسن آل سعيد، وحافظ الدروبي، وصالح القره غولي... وسواهم من فنانينا الكبار الذين نجد في استعادتهم، شخصيات فنية ومنجزاً، تكريساً للتقاليد الفنية التي عرف بها الفن التشكيلي العراقي.