إذا ثبت بالفعل أن تنظيماً دينياً معيناً يقف وراء الهجوم الذي استهدف الإسرائيليين في سيناء فسيكون الثالث من نوعه الذي يشنه اصوليون اسلاميون متشددون. ففي العام 1986 أحبطت السلطات المصرية مخططاً كانت جماعة "الجهاد" التي يقودها الدكتور أيمن الظواهري تسعى الى تنفيذه بتفجير حافلة في حي خان الخليلي السياحي وسط القاهرة واستهداف فوج سياحي إسرائيلي. وألقت السلطات القبض على المشاركين في ذلك المخطط باستثناء عدد من قادة التنظيم كانوا موجودين خارج البلاد بينهم القياديان البارزان عادل عبدالمجيد وأحمد النجار، وأحيلت القضية الى محكمة عسكرية قضت بالإعدام غيابياً في حق عبدالمجيد والنجار والسجن لمدد مختلفة للباقين. وفي العام 1999 تسلمت السلطات المصرية النجار من البانيا مع ثلاثة آخرين من عناصر التنظيم وأحيل الاربعة الى القضاء العسكري في قضية "العائدون من ألبانيا" التي اتهم فيها 107 من قادة تنظيم "القاعدة" وجماعة "الجهاد" بينهم الظواهري نفسه الذي صدر في حقه حكم غيابي بالإعدام. وأعدمت السلطات النجار في وقت لاحق تنفيذاً للحكم الصادر ضده في قضية خان الخليلي، أما عبدالمجيد فموقوف حالياً في أحد السجون البريطانية بناء على طلب اميركي بدعوى تورطه في حادثة تفجير سفارتي اميركا في نيروبي ودار السلام العام 1998. هجوم فندق أوروبا الحادثة الثانية التي نجا الإسرائيليون منها كانت في نيسان ابريل العام 1996 على ايدي "الجماعة الإسلامية" التي خططت لهجوم على فندق أوروبا في شارع الهرم السياحي. ونفذ عناصر التنظيم الهجوم لكن تبين أن الفوج السياحي الإسرائيلي غادر الفندق قبل الموعد بدقائق فسقط 18 سائحاً يونانياً ضحايا. لكن هناك واقعتين أخريين أسفرتا عن مقتل اسرائيليين لم يكن للجماعات الاصولية علاقة بهما، حين فتح شرطي مصري يعمل على الحدود بين البلدين في منطقة رأس البركة على ساحل البحر النار على مجموعة من الاسرائيليين، ما اسفر عن مقتل سبعة منهم، أربعة أطفال وامرأتان ورجل. وفي شباط فبراير 1990 استهدفت حافلة تقل سياحاً اسرائيليين كانت تسير على الطريق بين الاسماعيلية والقاهرة، ما اسفر عن مقتل تسعة اشخاص وإصابة 20 آخرين بجروح.