تعهدت "جماعة الجهاد الاسلامي"، التي يقودها الدكتور ايمن الظواهري الذي يعيش حالياً في افغانستان في مناطق تسيطر عليها حركة طالبان، الانتقام من الولاياتالمتحدة التي تتهمها بالتورط في القبض على عدد من الاسلاميين المصريين بينهم القيادي في التنظيم احمد ابراهيم النجار المحكوم غيابيا بالاعدام من المحكمة العسكرية العليا في القاهرة في قضية "خان الخليلي"، اثناء وجودهم في العاصمة الالبانية، تيرانا، وتسليمهم الى مصر. واصدر "المكتب الاعلامي لجماعة الجهاد في مصر" بيانا امس حصلت "الحياة" على نسخة منه حمل عنوان "حول تسليم ثلاثة من اخواننا"، جاء فيه "ان الحكومة الاميركية قامت بالتنسيق مع الحكومة المصرية بالقبض على ثلاثة من اخواننا في بعض دول اوروبا الشرقية حيث تم القبض على الاخ الاول وشهرته "طارق" اثناء وجوده مع زوجته الالبانية في احدى دول اوروبا الشرقية المعروفة بعدائها للمسلمين. ثم تلا تلك الجريمة بعد اقل من شهرين القبض على الاخ المشهور باسم "ابو اسلام" وكذلك الاخ المشهور باسم "ابو محمود" في ألبانيا اضافة لإثنين من زملائهما المصريين في العمل". ولوحظ ان التنظيم حرص على عدم ذكر الاسماء الحقيقية لعناصره الثلاثة واكتفى بذكر الاسماء الحركية لهم. وعلى خلاف ما أُعلن سابقا ان عدد من سُلموا اربعة اشخاص فقط على رأسهم النجار، اكد بيان التنظيم ان عددهم خمسة وان ثلاثة منهم من اعضاء الجماعة والاثنين الآخرين يعملان فقط في تيرانا ولا علاقة لهما بالتنظيم. وقال البيان: "لقد كانت التهمة الموجهة لإخواننا الثلاثة هي المشاركة في جماعة تعلن الجهاد ضد اميركا واسرائيل وتجارتهما اضافة للتعاون مع المجاهدين في كوسوفو خارج اطار النفوذ الاميركي". وفي لهجة تهديدية اضاف: "يهمنا ان نبلغ الاميركان باختصار ان رسالتهم وصلت واعداد الرد الذي نرجو ان يقرأوه بعناية جارٍ لاننا سنكتبه بعون الله باللغة التي يفهمونها". المعروف ان الظواهري شارك في تأسيس "الجبهة الاسلامية العالمية لجهاد اليهود والصليبيين" في شباط فبراير الماضي، وتضمن البيان التأسيسي للجبهة التي تضم ايضاً اسامة بن لادن وجماعتين من باكستان واخرى من بنغلاديش فتوى شرعية "تلزم المسلمين قتل الاميركيين ونهب اموالهم اينما وجدوا". وفي حين اصدر مسؤول في مجلس شورى "الجماعة الاسلامية" رفاعي احمد الاسبوع الماضي توضيحاً نفى فيه ان يكون وقع على البيان التأسيسي لجبهة تعمل ضد الولاياتالمتحدة، فإن بيان "جماعة الجهاد" الصادر امس اكد صدقية توقيع الظواهري على البيان التأسيسي للجبهة. والمعروف ان قضية "خان الخليلي" تضمنت اتهامات لعناصر من التنظيم بالتخطيط لتفجير الحي السياحي الذي يقع وسط القاهرة في حين اعلنت الجماعة عقب كشف القبض انها هدفت الى مهاجمة اسرائيليين اثناء وجودهم داخل الحي. وتضمنت الاحكام في القضية الاعدام ايضا لاثنين من ابرز قادة الجماعة احدهما، حضوريا، على عادل بيومي السوداني، والآخر، غيابيا، على المحامي عادل عبدالمجيد الذي يقيم حاليا في لندن لاجئا سياسيا ويدير هناك "المكتب الدولي للدفاع عن الشعب المصري" الذي تعتبره السلطات المصرية واجهة علنية للتنظيم في حين نفى عبدالمجيد عضويته في جماعة "الجهاد" او العمل تحت لوائها.