على رغم أن اليمن يعد من الدول الأقل دخلاً في العالم، فإنه يسعى في شكل جاد ومثابر للحاق بعصر المعلومات. ويجتهد لتحقيق نقلة في استخدام الحاسوب. ودشنت خدمة الانترنت في اليمن عام 1996 من قبل مزود وحيد هو "الشركة اليمنية للإتصالات الدولية" "تيليمن". وبلغ عدد مقاهي الانترنت عام 2000 حوالى 50 مقهى، ووصل عدد خوادم الشبكة الى ثلاثين، مع 7000 مشترك، اي ما نسبته 51،3 لكل عشرة آلاف نسمة. اثنان في المئة! في العام 2002 جهزت "المؤسسة العامة للاتصالات" بوابة رسمية لليمن، عرفت باسم "يمن نت".ربطت البوابة مزودي خدمة الانترنت بالشبكة العالمية. ومدت الالياف الضوئية للشبكة الى خمسة مدن رئيسية. شملت 12 موقعاً بسعة 30 ألف مستخدم، قابلة للزيادة إلى 80 ألفاً. تقدم المؤسسة الربط مع الشبكة بطريقتي الاتصال الهاتفي المباشر، وتأجير الخطوط Leased line، بسرعات تراوح بين 64 كيلو بايت و2 ميغابايت في الثانية. وارتفع عدد مقاهي الانترنت الى 1200. توزعت في انحاء البلاد. وتركز 400 منها في صنعاء. وقفز عدد مستخدمي الشبكة الى أكثر من 25 ألف مشترك. وفي العام 2003، اشارت التقديرات الرسمية الى ان نسبة مستخدمي الكومبيوتر بلغت 2 في المئة من السكان. وفي منتصف عام 2002 وصلت نسبة المشتركين في الإنترنت إلى 7،4 لكل عشرة آلاف نسمة، ونسبة انتشار الحاسوب الى 82،0 جهاز لكل مئة شخص! وأشارت الإحصاءات إلى أن عدد أجهزة الحاسوب في اليمن تصل إلى 140 ألف جهاز، اي بنسبة 7 حواسيب لكل ألف نسمة من السكان. وتتمثل الحواسيب المستوردة بثلاثة أنواع بحيث تحتل الاجهزة المتوافقة مع "اي بي ام" IBM المرتبة الأولى بنسبة 93 في المئة" وأجهزة "ماكنتوش" 3 في المئة. وتشكل الحواسيب المحمولة نسبة 4 في المئة. وفي نهاية عام 2002، بلغ عدد المواقع اليمنية على الانترنت 248 موقعاً، منها 51 حكومية و15 إخبارية و24 منظمات وسفارات و31 سياحة وسفر و91 شركات خاصة و23 تعليمية تربوية و6 بنوك وشركات تأمين و7 منتديات وخدمات. وأظهر مسح ميداني ل"المركز الوطني للمعلومات"، شمل 236 جهة ومؤسسة حكومية وخاصة، أن 186 جهة فقط لديها وحدات للمعلوماتية. وتحوز الحكومة 146 وحدة، والقطاع الخاص 40 وحدة. واتضح وجود ثلاثة مجالات رئيسية لاستخدام تكنولوجيا المعلومات، اولها الاقتصاد تليه السياسة ثم المعلومات العامة. من يستعمل المعلوماتية يمنياً؟ بلغ حجم الانفاق الكلي على الأنشطة المعلوماتية في القطاعين الحكومي والعام والخاص 1،63 مليون دولار عام 2001. ويستخدم الذكور الحواسيب بنسبة 76 في المئة، والاناث بنسبة 24 في المئة. ويشكل حملة البكالوريوس الفئة الاكثر استخداماً للحواسيب 50 في المئة. وكذلك الفئة العمرية بين 21-25 سنة 40 في المئة، تليها الفئة بين 26 و30 سنة 31 في المئة، ثم الفئة بين 31 و35 سنة 15 في المئة. ويعمل 25 ألف شخص في قطاع المعلومات باليمن، إضافة إلى المتخصصين في المجالات المعلوماتية، وعددهم 8 آلاف شخص، اثنان في المئة منهم يحملون شهادة الدكتوراه او الماجستير. تشكل نسبة الكوادر العاملة في مجال المعلومات ما نسبته نصف في المئة من إجمالي القوى العاملة. وتبنى اليمن مشروعي "البرنامج الوطني لتقنية المعلومات" و"الحكومة الالكترونية". وتبلغ كلفتهما 60 مليون دولار. ويهدفان الى الوصول بالمجتمع الى تطبيقات الحكومة الالكترونية. وكذلك التعريف بأهمية تقنية المعلومات، وبسبل توظيف تقنية المعلومات، ورفع كفاءة أداء أجهزة الحكومة، وتحسين عملها مع المواطن والشركات. يسعى المشروع الى تعزيز قنوات التواصل محلياً وعالمياً، وايجاد البنية الأساسية الضرورية لتشجيع قطاع الأعمال على الاستثمار في تقنية المعلومات. وأقر مجلس الوزراء اليمني مشروع البرنامج تحت اشراف لجنة عليا للبرنامج برئاسة رئيس الوزراء. وافتتحت العام الماضي المرحلة الأولى من "مدينة تكنولوجيا الإتصالات والمعلومات" التي تتضمن "البوابة اليمنية للإنترنت" و"شبكة تراسل المعطيات" و"مركز تنمية المبدعين" وغيرها. شرعت الحكومة اليمنية في تنفيذ المرحلة الثانية من تلك المدينة لتكون مكاناً ملائماً يضم القطاعات الحكومي والخاص والمختلط. وتحتوي المدينة مراكز متخصصة بالتدريب على البرمجيات وتطبيقاتها، ومراكز لتجميع وتسويق أجهزة الحاسب الآلي. وبدأت "وزارة الإتصالات وتقنية المعلومات" تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع رئيس الجمهورية لتعميم استخدام الحاسوب، بغرض محو أمية الحاسوب ونشر الوعي التكنولوجي، وردم الفجوة الرقمية، وكذلك توفير الكومبيوترات، خصوصاً لفئات الشباب والطلاب والموظفين بأسعار معقولة وبالتقسيط الشهري. تتضمن خطة مشروع رئيس الجمهورية الذي سينفذ على ثلاث مراحل مدتها ثمانية أعوام توزيع 815 101 جهازاً، بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 50 مليون دولار. يتوقع الخبراء في الإتصالات وتقنية المعلومات أن يصل عدد أجهزة الحواسيب الشخصية في اليمن الى 2،6 مليون جهاز بحلول عام 2025، وكذلك ارتفاع خطوط الهاتف في الشبكة الثابتة الى 5،5 مليون خط، وبمعدل 15 خط لكل 100 مواطن وكذلك الحال بالنسبة لخطوط الهاتف النقال.