أفادت ادارة السجون البريطانية انه عُثر صباح أمس على الطبيب البريطاني هارولد شيبمان الذي يعتبر من اكبر السفاحين في التاريخ مشنوقاً في زنزانته في سجن ويكفيلد في انكلترا. وقالت المتحدثة باسم ادارة السجون البريطانية أ ن "المعلومات المتوفرة" ترجح فرضية اقدام شيبمان على الانتحار. وحكم على شيبمان 57 عاماً بالسجن مدى الحياة في كانون الثاني يناير 2000 بتهمة قتل 15 من مريضاته بين العامين 1975 و1998. وتبين في تحقيق اجري لاحقاً انه مسؤول عن وفاة 215 مريضة على الاقل في عيادته في يوركشاير. وتوفيت معظم ضحايا شيبمان فجأة ولم يكن يعانين من امراض قاتلة. وقال قاض ترأس التحقيق في جرائم الطبيب انه ربما يعاني من الادمان على القتل. وكانت معظم ضحايا شيبمان الذي لقبب "طبيب الموت" من النساء المسنات من منطقة مانشستر شمال غرب انكلترا. وتوفيت العديد منهن بعد ان حقنهن الطبيب بحقنة قاتلة من مادة المورفين أو غيرها عند زيارته لهن في منازلهن. واستبعد التحقيق ان يكون الجشع او الحرمان الجنسي هو الدافع وراء جرائم شيبمان. ويشير بعض المراقبين الى ان الطبيب عاش طفولة معذبة اذ شاهد والدته تتعذب اثناء احتضارها بعد اصابتها بسرطان الرئة. وكان الاطباء يحقنونها بمادة المورفين لتسكين آلامها. وقال آخرون انه كان يستمتع بقدرته على اخماد حياة شخص ما. وقالت التقارير انه تفاخر امام ضابط شرطة عقب اعتقاله بأنه "كائن متفوق". وقال كل من عرفوا شيبمان انه شخص دمث الاخلاق وكان يبدو انساناً طبيعياً وانيقاً اذ دأب على ارتداء ربطة العنق والسترات الانيقة. وهو متزوج من شريكة حياته المخلصة، بريمروز، التي انجب منها اربعة اطفال. وكشفت التحقيقات ان شيبمان كان يربت على يد ضحاياه برفق بينما كان يحقنهن بحقنة قاتلة وكان ينتظر ويراقبهن يلفظن انفاسهن الاخيرة. وفي آذار مارس 1998 تجمعت ادلة كافية للتحقيق في قيام شيبمان بقتل الضحايا.