في قاع المحيط قبالة فلوريدا كييز يوجد احد أهم المختبرات العلمية للاحياء البحرية في العالم وقد كسته الحشائش وعضته الاسماك وضربته مياه البحر. وهذا المختبر هو الوحيد في العالم الذي يقبع على رمال قاع المحيط في شعاب كونش التي تبعد خمسة كيلومترات قبالة الشاطئ على عمق 19 متراً. وعلى رغم موقعه النائي فانه مزود وسائل الراحة المنزلية مثل تكييف الهواء وفرن ميكرويف وكومبيوتر وانترنت. ويتيح المختبر وهو في حجم حافلة مدرسية لمختلف أنواع الزوار من علماء الى رواد فضاء في وكالة الطيران والفضاء الاميركية ناسا فرصة فريدة للعيش في قاع البحر لمدة تصل الى 16 يوماً والغوص العميق لمدة تسع ساعات يومياً للقيام بأبحاث في قاع البحر. وقال ستيفن ميلر مدير المركز القومي لابحاث اعماق البحار في جامعة نورث كارولاينا في ويلمنغتون ان "أكواريوس"، وهو اسم المختبر، يدفع علوم البحار الى أبعاد جديدة. وتمتلك "أكواريوس" ادارة أبحاث المحيطات والغلاف الجوي وتديره جامعة نورث كارولاينا. توسيع الحدود العلمية هدف ل"ناسا" التي ترسل رواد فضاء الى بيئات قاسية للاستعداد لرحلات فضائية ومن بينهم بيجي ويتسون، وهي الوحيدة التي أمضت وقتاً في أكواريوس ومحطة الفضاء الدولية. وقالت ويتسون: "اندهشت فعلاً بالتشابه بين أكواريوس والبيئة الفضائية"، وأضافت: "انها تضع الانسان في بيئة تحفزه على التفكير بأنه يعيش في فراغ". وتشير عوامة ضخمة عرضها تسعة أمتار الى الوصول الى "اكواريوس" تبعد نحو ستة كيلومترات من تافرنيين في فلوريدا وتحوي مولد الكهرباء وآلات تزويد "أكواريوس" بالهواء وجهازاً لاسلكياً للاتصال بالشاطئ.