أكد رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور مفلح القحطاني أن قرارات خادم الحرمين القاضية بتمكين المرأة من حقها في عضوية مجلس الشورى اعتباراً من الدورة المقبلة، إضافة إلى حقها في الترشيح والتصويت في المجالس البلدية تعد تعزيزاً لمشاركة المرأة السعودية في الحياة الاجتماعية وفق الضوابط التي تقرها الشريعة الإسلامية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي متوافقة مع مطالبات الجمعية خلال الفترات الماضية بضرورة إشراك المرأة في شؤون مجتمعها، ما يؤكد استمرار نهج خادم الحرمين الإصلاحي، وأن الجمعية تأمل أن تقوم المرأة السعودية بدورها في خدمة مجتمعها. وأشار رئيس اللجنة الوطنية للمحامين السعوديين ورئيس المجلس الوطني للرقابة على الانتخابات البلدية الدكتور ماجد قاروب إلى أن مثل تلك القرارات المهمة التي أصدرها خادم الحرمين انتظرتها المرأة السعودية بشغف، وان تطوير الحياة العملية في المجتمع السعودي لن تكون إلا بمثل هذه القرارات التي تدخل المرأة شريكاً في العمل الإداري والمهني والحكومي والقطاع الخاص وفي كل المجالات، لافتاً إلى أن المجلس الوطني للرقابة على الانتخابات البلدية فتح مجال المشاركة في الرقابة لكل مهندسة ومحامية وحقوقية في جميع المجالات، وأن القرار سيحدث نقلة نوعية في السعودة والمعيشة، ورفع مستوى الطبقة المتوسطة في المجتمع وتحسين معالجة القوانين واللوائح لكل ما يخص المرأة. ولفت عضو مجلس هيئة حقوق الإنسان الدكتور هادي بن علي اليامي إلى أن مضامين كلمة خادم الحرمين في مجلس الشورى تشمل عدداً من الجوانب المهمة داخلياً وخارجياً، وتوضح حرص القيادة على تحقيق رفاهية المواطن من خلال تأكيده على أهمية تنفيذ المشاريع المعتمدة وعدم قبول أية أعذار في ذلك، مشيراً إلى أن تأكيد الملك على وحدة الوطن وأمن المجتمع برفض إحياء النعرات القبلية والمذهبية ورفض استعلاء أية فئة على فئة أخرى في هذا المجتمع، إضافة إلى توجيهاته بتطوير الأنظمة القائمة لوضع التشريعات الملائمة لتمكين الاقتصاد من النمو والتنوع. وفي ما يخص المرأة ومشاركتها في مجلس الشورى والمجالس البلدية، ذكر أن ذلك يؤكد المكانة الكبيرة للمرأة السعودية بفكرها وبرأيها، ويحملها مسؤولية وطنية كبيرة، وسيكون لمشاركة المرأة أهمية كبرى في قضايا المرأة والأسرة، لافتاً إلى أنه يجب ألا ينظر لمشاركة المرأة في مجلس الشورى والمجلس البلدي على انه تمثيل للمرأة فقط، بل على أنه تمثيل للمجتمع ككل، انطلاقاً من مبدأ تكافؤ الفرص. من جانبه، أشار رئيس لجنة الانتخابات البلدية في المنطقة الوسطى المحامي كاتب الشمري إلى أن هذه الخطوة تعتبر تاريخية ومتوافقة مع نهج الإصلاح والتطوير الذي تبناه خادم الحرمين، إذ إن قرار عضوية المرأة في مجلس الشورى والمجالس البلدية كان منتظراً من الملك في ضوء عملية الحراك الاجتماعي والسياسي التي شهدتها المملكة بدءاً من إطلاق عملية الحوار الوطني والانتخابات البلدية في تجربتها السابقة والحالية، مضيفاً انه يجب الإشارة إلى إصرار خادم الحرمين على المضي في مسيرة الإصلاح والتحديث المتوازن عندما قال: «إن التحديث المتوازن المتفق مع قيمنا الإسلامية مطلب مهم في عصر لا مكان فيه للمتخاذلين والمترددين». وذكر المحامي محمد بن ضميان العنزي أن مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة في القيم الإنسانية المشتركة مكفول في الإسلام، وأن قرار خادم الحرمين تتويج للمبادئ الإسلامية التي أباحت للمرأة أن تزاول عملها وفقاً للضوابط الشرعية، مشيراً إلى أن المرأة السعودية ليست بأقل من النساء الأخريات في المجتمعات الأخرى، خصوصاً مع وجود اكبر جامعة نسائية في العالم وهي جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وأنه من المتوقع أن تؤدي دورها بكل نجاح. وأوضح رئيس لجنة حقوق الإنسان والعرائض في مجلس الشورى مشعل العلي أن قرار خادم الحرمين الشريفين بإعطاء المرأة حق المشاركة في مجلس الشورى جاء تقديراً لدورها ومكانتها في المجتمع باعتبارها شقيقة للرجل. وقال إن الملك عبدالله وسع مشاركة المرأة وحضورها في مناصب الدولة من خلال تعيينها كنائبة وزير، ومديرة جامعة، وجاء قراره في المجلس أمس بمشاركة المرأة في الشورى والمجالس البلدية تتويجاً لهذا الاهتمام والتقدير. وأشار العلي إلى أن خادم الحرمين الشريفين حرص على تقييد ذلك وفق ما يتناسب مع الشريعة الإسلامية من خلال أخذ رأي العلماء الشرعيين في هذه المسألة، فوجد أن ذلك يتماشى تماماً مع الدين، وأضاف: «والدليل على ذلك استشارة النبي صلى الله عليه وسلم لأم سلمة في صلح الحديبية»، لافتاً إلى أنه باتخاذه هذا القرار لم يكن إلا متبعاً لهدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده. وزاد: «إن دور المرأة في شؤون الدولة قديم، فالملك عبدالعزيز حين تأسيسه لهذه البلاد كان يستعين بشقيقته الأميرة نورة بنت عبدالرحمن». وخلص عضو مجلس الشورى إلى أن مضامين خطاب خادم الحرمين الشريفين ترسم للمجلس خطواتٍ واضحة في مسألة استيعاب المرأة كعضوٍ فاعل فيه. من جانبها، اعتبرت المستشارة في مجلس الشورى آسيا آل الشيخ أن خطاب الملك في المجلس يوم أمس «تاريخياً»، مقدراً لمجهودات المرأة السعودية وانجازاتها. وقالت: «كنا كنساء ننتظر هذا القرار من خادم الحرمين الشريفين والذي يعتبر متسقاً مع المسيرة التنموية التي تشهدها البلاد، والتي تتطلب تواجد جميع أفراد المجتمع القادر والراغب في خدمة الوطن». وقالت إن هذا القرار سيكون الداعم الأكبر للمرأة في مشاركتها في القرار، لأنها ستكون حاضرةً في السلطة التشريعية، ما يمكنها من الاطلاع على جميع القرارات ودرسها وصناعتها اتخاذ القرار.