على متن حاملة الطائرات روزفلت، أربيل - أ ف ب، رويترز - قصفت طائرات أميركية كانت تقوم بدورية مساندة جوية لصيقة شمال العراق ليل أول من أمس معسكراً تابعاً لتنظيم "القاعدة" في كردستان، بحسب ما أعلن الكابتن مارك برازلتون للصحافيين بعد عودته الى حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت". وقال برازلتون: "انطلقنا من دون ان نعرف الهدف ولدى وصولنا الى المنطقة المقصودة زودنا قائد السرب بالمعلومات". واوضح ان الهدف اصيب بالقنابل الموجهة وان ثلاث مجموعات مؤلفة كل منها من ثماني مقاتلات قاذفة شاركت في الغارة. ومن جانبه، قال جون اوليفيرا المسؤول عن العلاقات العامة في حاملة الطائرات ان "المعسكر كان يضم خصوصاً قطعاً مدفعية". واضاف: "قمنا بقصف ما طلب منا قصفه". وكانت عشرات الطائرات اقلعت من "ثيودور روزفلت" التي تجوب شرق البحر المتوسط للقيام بمهمة مساندة جوية لصيقة في العراق. وضمت المهمة المذكورة مجموعتين من الطائرات كل مجموعة مؤلفة من 12 قاذفة "اف اي - 18 هورنت" و"اف - 14 تومكات" وطائرات تموين "اس -3 بي فايكينغ" وطائرات رادار "اي - 2 سي هاوكي" وطائرات "اي ايه - 6بي بروالر" للتشويش الالكتروني بحسب الناطق باسم السفينة. واكد اوليفيرا ان الطائرات قصفت موقعا لاطلاق صواريخ ارض - ارض في وسط العراق قبل ان تشن هجوماً على "معسكر ارهابي مفترض" الى الشمال. وقصفت القوات الاميركية مراراً منذ بدء الحرب في 20 اذار مارس مواقع في شمال العراق يسيطر عليها انصار الاسلام وهي مجموعة كردية تتهمها واشنطن بإقامة علاقات وثيقة مع شبكة "القاعدة". واتهمت واشنطن ايضاً انصار الاسلام بأنهم يطورون اسلحة كيماوية. وكان انصار الاسلام ظهروا للمرة الاولى اثر اعتداءات الحادي عشر من ايلول سبتمبر 2001 في نيويوركوواشنطن. وتتحصن هذه المجموعة التي يصل عديدها بضع مئات في منطقة جبلية صغيرة تقع بين حلبجة والحدود الايرانية. وفرض انصار الاسلام على القرى ال16 التي يسيطرون عليها، نظاماً مماثلاً لنظام "طالبان" في افغانستان. الى ذلك، طالبت الجماعة الاسلامية في كردستان الولاياتالمتحدة بالاعتذار عن الغارات التي استهدفت مواقعها شمال العراق وأسفرت عن مقتل 45 شخصاً. ونفت الجماعة ان تكون متحالفة مع فصيل يزعم انه له صلات بتنظيم "القاعدة". وقال الشيخ محسن وهو مساعد لزعيم الجماعة الاسلامية: "ندين قرار الهجوم هذا ضدنا حيث اننا ضد النظام العراقي ولسنا ضد اميركا". وتابع: "اذا ما كنا قد استهدفنا فيتعين على اميركا ان توضح لماذا فعلت ذلك واذا كان ذلك حادثاً فلا بد من اعتذار". وقال محسن ان واشنطن اخطأت في اعتبار مواقعنا في خورمال تضم موقعاً لمصنع أسلحة انصار الاسلام المزعوم. ويقول "الاتحاد الوطني الكردستاني" الذي يهيمن على معظم اراضي الجيب الكردي شمال العراق ان الجماعة مجرد واجهة لجماعة الانصار.