ثبتت محكمة أمن الدولة الأردنية أمس عقوبة الاعدام شنقاً في حق الاسلامي المطلوب للولايات المتحدة رائد حجازي بعدما دانته "بحيازة متفجرات وأسلحة أوتوماتيكية والتخطيط للقيام بأعمال غير مشروعة" ضد أهداف أميركية واسرائيلية في المملكة، في قرار قابل للطعن أمام محكمة التمييز، وهي أعلى مرجع قضائي في الأردن. وفي جلسة الحكم التي جرت وسط اجراءات أمنية مشددة، قال رئيس المحكمة القاضي العسكري فواز البقور ان حجازي وهو أردني من أصل فلسطيني يحمل الجنسية الأميركية "مدان بتهمة صناعة متفجرات، ما يستدعي أيضاً الحكم عليه بالسجن 15 عاماً، لكن بمقدوره استئناف هذا الحكم" الذي وصفه والده محمد حجازي بأنه "غير انساني"، وصاح بعد سماع قرار المحكمة: "أين هي المتفجرات التي وجدت عند ابني حتى يصدر بحقه هذا الحكم الظالم. سنستأنف أمام محكمة التمييز". وجاء في لائحة الاتهام ان حجازي خطط مع آخرين لتفجير معبر الشيخ حسين الحدودي بين الأردن واسرائيل وفندق "راديسون ساس" في عمان ومواقع أثرية كانت تستعد لاستقبال آلاف الحجاج المسيحيين في مدينة مأدبا جنوب لمناسبة الاحتفالات ببدء الألفية الثالثة. وكان حجازي 33 عاماً دين بالتهم نفسها في شباط فبراير من العام الماضي، واستأنف محاموه الحكم في آذار مارس قبل أن تقرر محكمة التمييز إعادة محاكمته في تشرين الأول اكتوبر الماضي، بعدما تبين لها انه "دين بحيازة وتصنيع متفجرات استناداً الى العثور بحوزته على مواد تدخل في صناعتها مثل حامض النيتريك والكبريتيك، لكن ذلك لا يعتبر دليلاً كافياً"، وعليه اعتبرت ان "قرار الادانة بهذه التهمة مشوب بالقصور في التعليل". وعلى رغم أن محكمة أمن الدولة برأت سابقاً حجازي من تهمة الانتماء الى تنظيم "القاعدة"، الا أن لائحة الاتهام الموجهة ضده اشارت الى أنه "أقام في افغانستان مطلع التسعينات، وتلقى تدريبات عسكرية في معسكر في جلال آباد كان يشرف عليه قياديون في القاعدة أبرزهم اسامة بن لادن وأبو محسن الجزائري وأبو خطاب المصري". وادرجت الولاياتالمتحدة اسم حجازي على أكثر من قائمة رسمية "للارهابيين المطلوبين" بعد تفجيرات 11 أيلول سبتمبر 2001، وحضر ممثل عن السفارة الاميركية في عمان أكثر من مرة جلسات محاكمته العام الماضي.