} نفت ايران مزاعم اميركية عن اختراقها الاجواء الاذربيجانية، واعلنت ان طائراتها الحربية "كانت تحلّق كالمعتاد فوق المياه الاقليمية الايرانية" في بحر قزوين. وصف الناطق باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي الانباء التي تحدثت عن اختراق الطائرات الايرانية الاجواء الاذربيجانية بأنها "مغرضة ولا اساس لها من الصحة". واضاف "ان تحليق هذه الطائرات لا يشكل اي تهديد للدول المجاورة"، ولفت المسؤولين الاذريين الى "ضرورة التيقظ بشكل اكبر لعدم اتاحة الفرصة امام بعض المحافل لايجاد خلل في علاقات الصداقة بين البلدين". وفي اشارة الى التدخل الاميركي من دون ان يسميه، طالب آصفي "الدول الاجنبية بعدم التدخل في شؤون المنطقة" محذراً من ان ذلك "سيزيد من تعقيد الامور فيها"، وقال "ان ايران تدعم التوصل الى حل سلمي للقضايا المتعلقة ببحر قزوين". وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب ريكر انتقد "خرق سلاح الجو الايرانيمرات عدة المجال الجوي الاذربيجاني"، واعتبر "هذه الاعمال استفزازية وتؤثر سلباً على الجهود الرامية الى ايجاد حل سلمي للخلافات على حدود بحر قزوين". ولكنه لم يوضح كيف تمكنت واشنطن من تأكيد حصول الخروقات الجوية التي تنفيها ايران. وأعلن ان الولاياتالمتحدة "تدعم المفاوضات بين الدول التي تطل على بحر قزوين من اجل حل مسائل ترسيم الحدود". واضاف "نحن ندعم بقوة اذربيجان وكل الدول الاخرى التي تختار المفاوضات بدل المواجهة" وتؤكد طهران ان حصتها من هذا البحر تصل الى عشرين في المئة، وتدعو الى تقسيم متساو للبحر بين الدول الخمس المتشاطئة عليه. وتنظر السلطات الايرانية بقلق بالغ الى خطط واشنطن الرامية الى مدّ نفوذها في بحر قزوين عبر علاقتها المميزة مع آذربيجان، وتحذر مع "عسكرة" هذا البحر. وتشارك روسياايران هذا القلق، ويدعو البلدان الى عدم التدخل الاجنبي في المنطقة. ويبدو ان الادارة الاميركية تجد في الخلاف الايرانيالاذربيجاني ارضية خصبة لتعزيز نفوذها في منطقة بحر قزوين، ودول القوقاز وآسيا الوسطى. ويعتبر السجال بين طهران وباكو الثاني من نوعه في غضون ثلاثة اسابيع. ففي الرابع والعشرين من تموز يوليو الماضي اتهمت اذربيجانايران بخرق مياهها الاقليمية، فردت ايران باتهام مماثل لاذربيجان. وقامت طائرة ايرانية تابعة لسلاح الجو باعتراض بارجة آذرية اقتربت من مياهها الاقليمية وارغمتها على العودة. وأدى هذا السجال حينها الى اعلان شركة النفط البريطانية "بريتش بتروليوم" تعليق عمليات البحث عن النفط في المنطقة المتنازع عليها بين البلدين. وكانت ايران احتجت رسمياً على عقود وقعتها اذربيجان مع شركات غربية للتنقيب عن النفط في مواقع بحرية مشتركة بين الجانبين، واعتبرت هذه العقود لاغية وباطلة وتفتقد الى اي قيمة قانونية، وحذّرت من ان "ايران لن تسمح لانتهاك حقوقها النفطية في بحر قزوين".