أقر المتهم الرئيسي في عملية التفجير الذي استهدف السفارة البريطانية في صنعاء، واسمه أبوبكر سعيد جعبول، امام المحكمة الجزائية المتخصصة أمس بأن دافعه والمتهم أحمد مسعود هو الانتقام ل"الجرائم الفظيعة التي ترتكبها قوات الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني الأعزل بدعم اميركي - بريطاني". واعترف جعبول ومسعود بأنهما ألقيا حقيبة مليئة بالمتفجرات داخل باحة السفارة في 13 تشرين الأول اكتوبر الماضي، مشيرين الى ان زميليهما اللذين يحاكمان معهما بالتهمة ذاتها سالم سلام وفارس صالح رفضا الاشتراك في العملية على رغم علمهما بها، وطالبا بإخلاء سبيلهما. وأكد المتهم الرئيسي سعيد جعبول الذي ينتمي الى تنظيم "الجهاد" في اليمن وكان موظفاً حكومياً، مديراً لناحية "مدام" في محافظة عمران شمال صنعاء، ان كل أقواله ومساعده مسعود، المدونة في محاضر النيابة صحيحة. وتابع رداً على سؤال لهيئة المحكمة امس، خلال الجلسة الثانية برئاسة القاضي محسن علوان انه ومساعده اشتريا كمية من مادة "تي.ان.تي" ووضعاها في حقيبة يدوية قرب قنبلتين صوتيتين، ادخلاها عبر السور الخلفي الى باحة السفارة ليلاً، وانهما لم يكونا على علم بوجود "المحول الكهربائي" في المكان الذي اسقطت فيه الحقيبة. واعترفا بأنهما حصلا على المتفجرات من سوق للسلاح تبعد نحو 60 كيلومتراً شرق صنعاء. وأكد جعبول انه تدرب على اعداد المتفجرات أثناء وجوده في افغانستان مشاركاً في الجهاد ضد الوجود السوفياتي، وانه استأجر غرفة في أحد الفنادق هو وزملاؤه الثلاثة، حيث تم تركيب المتفجرات وتزويدها جهاز توقيت. وروى انه ذهب ومسعود ليل الحادث الى منطقة السفارة البريطانية ولم يتحمس للمشاركة في العملية سالم سلام وفارس صالح تربطهما قرابة به فأعطاهما سيارته ليعودا الى المنزل لئلا يتسببا في فشل العملية لترددهما. واعترف بأنه وراء تفجيرات رأس السنة في عدن، وقال ان الفندق الذي أطلق عليه قذيفة صاروخ كان يقيم احتفالاً بمناسبة "رأس السنة النصرانية"، مشيراً الى انه أمر مساعده بوضع القنبلة الثانية في ملهى "نادي البحارة" حيث اقيم احتفال مماثل، فلم يتمكن من ذلك وتركها قرب سور مبنى وكالة الانباء اليمنية. وزاد ان الأمر ذاته تكرر في وضع العبوة الثالثة، اذ كان الهدف تفجير الكنيسة القديمة، لكن من كلف تنفيذ العملية ترك العبوة خارج السور. وكان عبدالقادر الشامي ممثل النيابة اتهم سالم سلام وفارس صالح بالتعاون مع جعبول ومسعود من خلال مراقبة موقع السفارة البريطانية، لكنهما نفيا ذلك. وقال جعبول ل"الحياة" من خلف القضبان الحديد في المحكمة أمس انه مقتنع بعملية تفجير السفارة وبتفجيرات رأس السنة في عدن، واضاف: "نحن كمسلمين يحق لنا الانتقام لجرائم الصهاينة ضد اخواننا الفلسطينيين، ولولا دعم اميركا وبريطانيا لما ارتكب الصهاينة كل هذه الجرائم". وأشار الى انه طلب من القاضي نقله والمتهمين الآخرين من السجن الانفرادي والسماح لهم بتناول الطعام معاً والسماح لعائلاتهم بزيارتهم، والالتقاء بمحاميهم، فوافق. وستستأنف المحكمة المتخصصة في جرائم التفجيرات والخطف محاكمة جعبول ورفاقه الثلاثة السبت المقبل.