شكل عنصر المنافسة الفاخرة الجانب الأكثر حضوراً في "معرض الشرق الأوسط للقوارب واليخوت" الذي اقيم لمدة أربعة ايام واختتم في دبي امس. وتبارت الشركات الدولية المصنعة لليخوت، التي جاءت من 20 دولة لتقديم جديدها المبهر في هذه الصناعة في مجلس التعاون الخليجي المطلة جميعها على البحر، وسط توقعات ان تكون المبيعات تجاوزت 50 مليون دولار خلال أيام المعرض. دبي - "الحياة" جاء الحضور الكثيف لمصنعي اليخوت العالميين ونظرائهم الخليجيين متزامناً مع عودة جانب من حالة الانتعاش الاقتصادي التي بدأت دول المنطقة تتلمسها، اثر التحسن الذي سجلته اسعار النفط في الاسواق الدولية ما انعكس ايجاباً على ارتفاع العائدات النفطية لدول الخليج بنسبة 70 في المئة عام 2000، وسط توقعات العارضين بتحقيق مكاسب اضافية في عمليات البيع نتيجة العامل النفطي. وقال مسؤول في احدى الشركات الأوروبية العارضة ل"الحياة" "وجدنا مناخاً مناسباً لإعادة تعزيز مبيعاتنا في دول المنطقة بعد نحو ثلاثة اعوام من تباطؤ المبيعات سجلتها الشركات العاملة في هذه الصناعة في منطقة الخليج". واضاف: "زارنا عشرات التجار والمسؤولون من مختلف أنحاء المنطقة، للاطلاع على جديد هذه الصناعة، وهناك فرص كبيرة لإبرام عقود اذا يبدو ان نفسية الزبائن المحتملين آخذة في التحسن التدرجي". حصة الأثرياء العرب ورأى المسؤول ذاته انه "على رغم ان مبيعات اليخوت الفاخرة لا تتأثر كثيراً بحالات الركود لأن المهتمين فيها هم من فئة الأثرياء، لكن يبقى العامل النفسي مهم في هذه الصناعة التي تقتصر مبيعاتها على النخبة". وقال: "بعد الاميركيين فإن الأثرياء العرب هم أفضل زبائننا، فهم يملكون ربع أفخر 100 يخت في العالم". وشهد "معرض الشرق الأوسط الأول للقوارب"، الذي يقام سنوياً في دبي، للمرة الأولى اقامة معرض مخصص للشخصيات المهمة حيث شهد المعرض عرضاً مميزاً لليخوت وقوارب النزهة والترفيه في مياه الخور، اضافة الى أحدث المعدات والتجهيزات المخصصة لهذا النوع من القوارب، فيما وفر المنظمون خدمات نقل بسيارات الليموزين للزوار لحضور فعاليات هذا العرض الخاص. واقتصر حضور المعرض، الذي أقيم على خور دبي على مجموعة من الشخصيات من مختلف دول المنطقة. وذلك وفقاً لدعوات خاصة بهدف الاطلاع عن قرب لجديد 20 شركة دولية متخصصة في الصناعات البحرية عرضت اكثر من 40 يختاً. وشهد المعرض مجموعة واسعة من المعروضات تضم اليخوت والقوارب واجهزة تكييف الهواء الخاصة بالقوارب ومعدات تنقية المياه ومعدات الطقس والصيد ومقاعد القيادة والاضواء الكاشفة وأطواق النجاة وأجراس المراكب ومصابيح الحائط واسهم التدليل النارية والاشارات البرتقالية القابلة للطفو والطوافات ومصابيح الموانئ والمراكب الشراعية والمولدات وشاحنات البطاريات والمطبوعات والالكترونيات البحرية المتخصصة بقطاع الصناعات البحرية. وعلى هامش المعرض أعلنت شركة "يخت سوليوشنز" طرحها خدمة جديدة هي الأولى من نوعها في أسواق الشرق الأوسط، تمثلت في "برنامج الملكية المتبادلة" وهي موجهة للاشخاص الراغبين باقتناء يخت ولا يمكنهم شراؤه بمفردهم، أو الاشخاص القادرين على اقتناء يخت ولا يرغبون في تحمل أعباء ادارتها، وصيانتها، إذ قدمت الشركة بموجب هذا البرنامج عقود ادارة وصيانة لليخوت للحفاظ عليها وفق أعلى المعايير الدولية بما يحافظ على جودتها بشكل يضمن عدم تأثر اسعار هذه اليخوت على المدى الطويل. واعتبرت ريتا كابوتشيني مديرة المبيعات والتسويق في الشركة ان عدداً من مالكي اليخوت، خصوصاً غير المتقاعدين، ليس لديهم متسعاً من الوقت لاستعمال يخوتهم بشكل دائم عدا عن عدم التمكن من صيانتها بشكل دوري بما يضمن الحفاظ على هذه الممتلكات الثمينة، وأشارت الى ان الخدمة الجديدة قد تشكل فرصة مميزة للشركات الراغبة في تطوير خدمات الضيافة لديها، أو للشركات الراغبة في تطوير فكرة جديدة في مجال مكافأة موظفيها بتكاليف ميسرة. وقالت: "أظهرت دراساتنا المبدئية وبحوث السوق الأولية التي أجريناها على هذا البرنامج احتمال ان تتمكن هذه الفكرة من تحقيق نجاح كبير في أسواق المنطقة على صعيد الشركات أو حتى المغتربين العاملين في الامارات من المهتمين بالترفيه واسلوب الحياة العصرية، ومع وجود اكثر من ستة الاف شركة دولية تعمل في دولة الامارات العربية المتحدة وحدها والامكانات المتوافرة للمستهلكين في اسواق الخليج ستتيح لنا فرصة النجاح في تسويق هذه الفكرة في أسواق المنطقة من خلال اسطول من اليخوت يقدر بين خمسة وثمانية يخوت على مدى السنوات الثلاث المقبلة". وعرضت شركة "أزيموت" الايطالية، من أكبر الشركات الدولية المتخصصة في صناعة وبناء القوارب واليخوت، ستة يخوت فخمة في حين عرضت شركات بريطانية متخصصة في صناعة المعدات البحرية التي تضم كلاً من "والكون" و"ولكيس" و"هاليارد" و"انتر مارين" مجموعة من قوارب النزهة، بينما ضم الجناح الوطني الاميركي مجموعة من مصنعي القوارب ذات الأداء العالي وقوارب الرحلات البحرية الكبيرة.