دعا وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة اللبناني، ناصر السعيدي، اللبنانيين المغتربين أمس، في اطار "المؤتمر الأول لرجال الأعمال المغتربين المتحدرين"، الى "انشاء صناديق استثمار اغترابية للبنان والجنوب". وحضّهم على "الاطلاع على المشاريع الاستثمارية المدرجة في الخطة الخمسية والتي تعطي اهمية خاصة لمبادرة القطاع الخاص المقيم وغير المقيم، عبر طرح مشاريع بي أو تي بقيمة 2.7 بليون دولار". من جهته اشار حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، في لقائه مع المغتربين ايضاً الى ان هناك "مشروعاً قيد الدرس لمساعدة القطاع الخاص على انشاء صندوق استثمار يُصدر اسهماً يكتتب بها المغتربون لتمويل استثمارات في المناطق والشركات واضافة سيولة الى السوق". واعرب سلامة عن امله في ان "تكون المشاركة واسعة في الاكتتابات في هذا الصندوق". وتوقع ان "يشهد لبنان انتعاشاً عقارياً اعتباراً من هذا الصيف، استناداً الى استطلاعات المصرف المركزي التي تفيد ان هناك حركة عقارية بدأت تظهر ملامحها". وافتتح السعيدي اليوم الأخير للقاءات بين المسؤولين اللبنانيين والمغتربين بعرض تفصيلي لما حققته الدولة من مشاريع لاعادة اعمار البنى التحتية والمؤسساتية، وما انجزته من اصلاحات في مجال تعديل القوانين والتشريعات واستصدار اخرى جديدة، تتوافق مع الاتجاه الرسمي لتطوير الاقتصاد وازدهاره، وتوفير المناخ الملائم للاستثمار. وطلب الوزير من المشاركين "دعم صورة لبنان في الخارج، خصوصاً الانعكاسات الايجابية لعملية الانسحاب الاسرائيلي على مناخ الاستثمار". ودعاهم الى "المشاركة الفاعلة في برنامج الحكومة لتخصيص عدد من المرافق العامة، خصوصاً الاتصالات والكهرباء والنقل وقطاعات اخرى". وحضّهم على "تجنيد" علاقاتهم وقدراتهم البشرية والمادية "لدفع الاستثمار المباشر وتمويل الاعمار بإقامة الشركات المشتركة". وأكد السعيدي ان "الدولة ستأخذ على عاتقها البدء بتأهيل البنى التحتية الأساسية والضرورية في المناطق المحررة، تمهيداً لانطلاقة قوية للقطاع الخاص"، متمنياً عليهم "التحرك المباشر فيها". كما اقترح "انشاء بنك معلومات لدى وزارة المغتربين يكون في تصرف المؤسسات العامة والخاصة المقيمة". ودعا المشاركين الى "تشكيل لوبي سياسي وديبلوماسي واقتصادي انطلاقاً من شبكة العلاقات لديهم، لتكون حجر الدعم لتحرك القطاع العام في الخارج"، في ضوء "الاستحقاق الكبير الذي ينتظره لبنان، الا وهو مؤتمر الجهات المانحة" الذي يهدف الى جمع التمويل والمساعدات من الدول والمؤسسات الدولية والاقليمية "لانماء الجنوب والبقاع الغربي". واكد السعيدي "ضرورة انشاء لجنة متابعة اقتصادية ومالية مهمتها التركيز على تفعيل المشاركة في المشاريع الاستثمارية والانمائية وتمويلها". ودعا المغتربين ايضاً الى المشاركة في "مشروع اقامة حكومة الكترونية في لبنان" من شأنها ازالة المعوقات الادارية. واختتم اليوم الأخير بلقاءين مع المسؤولين في قطاع التأمين ورئيس "المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات" في لبنان كمال حايك، الذي عرض انجازات المؤسسة.