أعادت اثيوبيا دفن امبراطورها الراحل هيلاسيلاسي بعد 25 سنة على وفاته. وسبق مراسم تشييعه امس في كاتدرائية ترينيتي وسط أديس ابابا، جدل بين كل من اتباعه واعدائه على إعادة دفنه. وخرج الآلاف من الاثيوبيين الى شوارع أديس ابابا امس للمشاركة في مراسم اعادة دفن آخر امبراطور لبلادهم بعدما قتل قبل 25 سنة واستقرت جثته تحت دورة المياه الملحقة بمكتب الديكتاتور الاثيوبي منغيستو هايلي مريام الذي أطاح نظامه العام 1974 وأعلن وفاته رسمياً العام 1975. وتم استخراج رفاته قبل ثماني سنوات في حضور ممثلي البعثات الديبلوماسية والأسرة المالكة الاثيوبية. وواجهت فكرة اعادة دفن رفات هيلاسيلاسي اعتراضات من قبل جماعات سياسية ودينية كثيرة وعلى رأسها اتباعه الراستافاري التي تؤمن به ولا تعتقد باعادة دفنه. كما ترى بعض التنظيمات السياسية ان الامبراطور لا يستحق احترام الشعب الاثيوبي. في حين أصدرت الحكومة الاثيوبية بياناً في هذا الشأن للمرة الأولى قبل أيام، انتقدت فيه الامبراطور وعهده بشدة، واعتبرت ان اعادة دفنه تخص الأسرة المالكة فقط كأي مواطن اثيوبي عادي. وحضر مراسم الدفن حوالى أربعة آلاف شخص من المقربين للامبراطور والأسرة المالكة سابقاً وعدد قليل جداً من الديبلوماسيين المعتمدين في أديس ابابا، بينهم السفيران البريطاني والفرنسي. واستقرت رفات الامبراطور في مثواها الأخير، المقبرة الملكية التي تقع داخل كنيسة الثالوث "ترينيتي" التي بناها بنفسه.