وسام المسؤولية المجتمعية يُزيّن مسيرة رئيس مركز الزهراء الاجتماعي بالعاصمة المقدسة.    جدة تختتم منافسات الجولة الرابعة من بطولة العالم لسباقات الزوارق السريعة الفورمولا1    رافد الحرمين تبدأ تدريب العاملين لخدمة ضيوف الرحمن لموسم حج 1447ه بمسارات اللغات.    محمد التونسي ورئيس ثقات الثقافي يكرّمان د/أمل حمدان نظير جهودها    دعم فرص الرواد في مكة    1.7 مليار ريال صادرات التمور السعودية    تمويلات مليارية لمشروعات (المتجددة)    طالبت مجلس الأمن بالتصدي للانتهاكات السافرة.. السعودية ترفض الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا    مصر تؤكد ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة    وسط ضغوط سياسية وقضائية.. جدل التجنيد يتجدد في إسرائيل    القيادة تعزّي الرئيس الصيني في ضحايا حريق المجمع السكني بهونغ كونغ    على قمة الدوري الإيطالي.. مواجهة نارية تجمع روما ونابولي    الاتحاد يقصي الشباب ويتأهل لنصف نهائي أغلى الكؤوس    الفرنسي «سيباستيان أوجيه» يتوج ببطولة العالم للراليات في جدة    الزهراني يحتفل بزواج عارف    إغلاق 1.3 ألف منشأة مخالفة بحملة «مكة تصحح»    لبّان بروفيسوراً    أمران ملكيان بالتمديد لنائب ومساعد وزير الاقتصاد 4 سنوات    بحضور محافظ جدة .. القنصلية العمانية تحتفل باليوم الوطني لبلادها    80 ألف زائر لكأس نادي الصقور 2025 بالشرقية    فيلم سعودي يستعيد بطولات رجال مكافحة المخدرات    احتضنته جزيرة شورى في البحر الأحمر بحضور الفيصل والدوسري.. وزارة الرياضة تنظم لقاء يجمع قيادات وسائل الإعلام السعودية    أطعمة تساعد على النوم العميق    استشاري: ألم الصدر المتغير غالباً ما يكون عضلياً    الاحتلال قتل 130 طفلاً و54 امرأة منذ وقف إطلاق النار بغزة    الربيعة: تنمية العمل الإغاثي على أُسس سليمة وقواعد راسخة    كراكاس تندد ب «تهديد استعماري» بعد اعتبار ترامب مجال فنزويلا الجوي مغلقاً    القبض على سارقي مواشٍ بالطائف    اجتماع أوبك+ اليوم.. توقعات ترجح عدم تغير سياستها الإنتاجية    حبيبي راح    أمير الشرقية يطّلع على مشروعات حماية البيئات البحرية.. ويستقبل مجلس «سقياهم»    أمير جازان يعزي أسرة المحنشي    رباعيات «الزعيم» و«العميد» تقودهما لنصف نهائي كأس الملك    تركي آل الشيخ يترأس مؤتمر الموسيقى العربية في الرياض    حماية النشء في منصات التواصل    ثقافة الاعتذار    الأخضر يتدرب في الدوحة    ليوناردو.. ماكينة أهداف لا تتوقف في الهلال    الفضة يسابق الذهب ويرتفع 30%    عودة 7 ملايين طالب وطالبة إلى مقاعد الدراسة بعد إجازة الخريف    3.36% تراجع أسبوعي لتداول    50 مركبة تعبر منافذ المملكة كل دقيقة    القنفذة الأقل ب4 أطباء نفسيين فقط    موجة انتقادات متجددة لShein    القبض على 7 يمنيين في جازان لتهريبهم (120) كجم "قات"    المملكة تعلن عن نجاح إطلاق قمرين صناعيين سعوديين    الفرنسي "سيباستيان أوجيه" يخطف لقب بطولة العالم للراليات في جدة    أفريقيا تعلق عضوية غينيا بيساو    ضبط 1667 متسللا لداخل الحدود    آل الشيخ ل الوطن: المملكة تحمل لواء الوسطية والاعتدال حول العالم    أمير حائل يدشن مستشفى حائل العام الجديد غداً الأحد ب 499 مليون ريال    مدير إقليمي وافد يعلن إسلامه متأثرا بأخلاق المجتمع السعودي والقيم الإسلامية    80 ألف زائر لكأس نادي الصقور 2025 بالشرقية    التجييش الناعم والخطر الصامت        استعرضا عدداً من المبادرات والمشروعات التطويرية.. أمير المدينة والربيعة يناقشان الارتقاء بتجربة الحجاج    إتاحة التنزه بمحمية الطوقي    أمير تبوك يستقبل القنصل العام لجمهورية الفلبين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طبرقة تقدم أربعة انواع مختلفة من السياحة لزوارها وتأسرهم بجبالها النازلة الى البحر
نشر في الحياة يوم 25 - 01 - 1999

في وقت قياسي تقدمت طبرقة شمال غربي تونس الى صدارة المراكز السياحية الرئيسية في البلد وربما في المنطقة المتوسطية كونها استطاعت ان تؤمن خدمات سياحية منوعة تستجيب لميول السياح اياً كانت المناطق التي أتوا منها.
وتعتبر طبرقة مدينة مفضلة للباحثين عن المعالم التاريخية فهي قريبة من مدن اثرية فينيقية ورومانية تستقطب اهتمام المفتونين بالسياحة الثقافية بالاضافة للسياحة الرياضية والسياحة البحرية.
وشكل انشاء مطار دولي في طبرقة انعطافاً في تاريخها كمركز استقطاب سياحي لأنه وفر على زوارها متاعب الرحلات البرية في العاصمة تونس عبر الجبال الوعرة. وأخضع المطار لعمليات توسعة وتحديث اخيراً اتاحت له استقبال الطائرات المتطورة وتسيير رحلات مباشرة الى المطارات الرئيسية في أوروبا ما ضاعف حجم الاقبال على فنادق طبرقة وحفز على التخطيط لانشاء وحدات فندقية جديدة.
وأدى تطور القطاع السياحي الى تغيير وجه المدينة التي كانت قرية صغيرة يستوطنها الفرنسيون اساساً قبل الاستقلال اذ انشئت مطاعم ومجمعات تجارية وادارية لشركات الاسفار في محيط الميناء الترفيهي الذي بات قلب المدينة المليء بالحركة على مدار الأيام.
وتقدم طبرقة لزوارها اصنافاً مختلفة من المنتوج السياحي فهي تقع عند سفوح سلسلة طويلة من الجبال تمتد الى الجزائر ويمتاز مناخها بكونه ملاذاً من القيظ في المناطق الواقعة وراء الجبل، وهي الى ذلك مدينة ساحلية تتوافر فيها رمال نقية مترامية على طول البحر ويتعاطى فيها الهواة جميع انواع الرياضات البحرية ما حفز اهلها على اقامة مهرجانات مائية مثل سباق الألواح الشراعية ومهرجان التصوير تحت الماء.
وتعتبر طبرقة وجهة مناسبة للمولعين بالسياحة الثقافية لأنها غير بعيدة عن متحف شمتو البربري - الروماني الذي يجمع قطعاً اثرية نفيسة، وأقيمت قاعاته في موقع اثري قديم ما زال يحافظ على معالمه، كذلك هي قريبة من موقع بولا ريجيا Bulla Regia الفينيقي بالاضافة الى الحصن الايطالي المقام على جزيرة صغيرة قبالة المدينة الذي يعود الى فترة احتلال قوات جنوة المدينة في القرن السادس عشر والسابع عشر لمدة استمرت نحو 150 عاماً.
وتضم طبرقة اليوم افضل ملعب "غولف" في تونس يأتيه لاعبون ماهرون من بلدان أوروبية عدة لممارسة هوايتهم المفضلة والاستمتاع بجمال المدينة وساحلها وجبلها.
انطلاقة جديدة
بدأ التركيز على تطوير طبرقة سياحياً منذ اواخر الثمانينات فأنشئ مجمع سياحي على ساحل البحر وعند سفح جبل تغطيه غابة كثيفة، ومدت الطرق الحديثة بين المنطقة السياحية والمدينة، وأدى تطوير القطاع السياحي الى معاودة شبكتي المياه والكهرباء حتى تساير التغيير الشامل الذي ادخل على المدينة التي كانت مجرد مرفأ صغير للصيادين.
لكن التغيير الأهم هو انشاء مطار دولي في اطراف طبرقة ربطها بأهم المطارات الأوروبية. واستقطبت المنطقة استثمارات قيمتها اكثر من 170 مليون دينار نحو 170 مليون دولار خصصت لتطوير القطاع السياحي المحلي وأتاحت انشاء خمسة فنادق رئيسية من فئة ثلاث نجوم هي "مهاري" 400 سرير و"باراديز" 416 سريراً "أبو نواس طبرقة" 612 سريراً و"روايال غولف" 366 سريراً و"المرجان" 320 سريراً.
واستطاعت طبرقة استقطاب اعداد متزايدة من السياح خصوصاً الأوروبيين الذين يصلون عبر المطار الدولي وبالاضافة الى ذلك نجحت في ان تصبح مركزاً مهماً لسياحة المؤتمرات، فلا تكاد تمر فترة الا استضافت طبرقة مؤتمراً متوسطياً او دولياً، او اجتماعاً لرؤساء وكالات اسفار.
ويقول مدير فندق "بارادايز" ان السياح الذين اقبلوا على المنطقة في العام الماضي هم بحسب الحجم الفرنسيون 35000 سائح والايطاليون 32000 سائح والبلجيكيون 23000 سائح.
وأوضح ان كل فئة من السياح تأتي الى طبرقة بحثاً عن ضالتها. فالأوروبيون يهيمون بالطبيعة وبدفء البحر وهدوء الغابة، وبعضهم يهوى ممارسة التزلج على المياه والرياضات البحرية. ويتخصص فندق "بارادايز" بتأمين ملاعب لتعاطي انواع الرياضات المختلفة بالاضافة لتجهيزات ومدربين لممارسة رياضة الغوص في اعماق البحر وصيد المرجان الذي هو رمز المنطقة وعنوانها الساحلي ففي طبرقة يتجمع اكبر عدد من متاجر المرجان وتتوافر فيها اكثر مجموعات الحلي المرجانية تنوعاً في منطقة المغرب العربي.
رياضة الغولف
واستطاعت طبرقة استقطاب اعداد كبيرة من المولعين برياضة "الغولف" كونها تضم احد اجمل ملاعب الغولف في تونس 18 ثقباً ويقع على مرتفع اخضر فسيح بين البحر والجبل يشبه الشرفة الكبيرة التي يشاهد منها السائح الفنادق الرئيسية الخمسة.
أضافة الى المسابح والملاعب التي تناسب السائح الغربي. انشئت فلل فاخرة مستقلة على سفح الجبل لتكون مناسبة للسائح الخليجي والعربي الحريص على عاداته وتقاليده الاصيلة. فالفلل تؤجر للسياح العرب الذين يرغبون بالاستمتاع بسحر مناظر الجبل والبحر وقضاء اجازاتهم مع الاسرة بعيداً عن انظار الغرباء وعن نمط الحياة الغربي.
وتتوافر في الفلل كل وسائل الترفيه والراحة وفيها أقام وزراء الخارجية الاوروبيون والعرب لدى مشاركتهم في مؤتمر "المنتدى المتوسطي" العام قبل الماضي وبعضهم مدد اقامته فيها اياماً للاستمتاع بميزات طبرقة السياحية، لأنها من اكثر الاماكن هدوءاً وقرباً من ساحل البحر وأحراج الجبل.
وتعتبر منطقة طبرقة احدى المناطق السياحية الرئيسية التي استقطبت الاستثمارات العربية، اذ قدر الحجم الاجمالي للاستثمارات السعودية في المنطقة بأكثر من ثمانين مليون دينار 85 مليون دولار وجه اكثرها الى انشاء فنادق ومراكز ترفيه.
كذلك اقامت "مجموعة ابو نواس" الكويتية فندقاً فخماً في طبرقة قرب البحر سعته 612 سريراً أنشأته شركة المنتزه للاستثمار السياحي في سنة 1992 وتستأجره المجموعة العقارية التونسية الكويتية لمدة 15 عاماً.
ومن ميزات طبرقة انها تتيح لزائرها الاطلاع على آثار الرومان والفينيقيين في المنطقة. وتنظم الفنادق رحلات بواسطة الباصات والسيارات لزبائنها لزيارة المواقع الأثرية والمعالم الحضارية القديمة والحديثة في المنطقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.