الأمم المتحدة، القدسالمحتلة - رويترز، أ ف ب - في الوقت الذي بدأ مجلس الامن الدولي أمس مناقشة مسألة توسيع الحدود البلدية لمدينة القدس، والذي أقرته الحكومة الاسرائيلية في 21 حزيران يونيو الماضي، بثت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية ان وزيرة الخارجية الاميركية مادلين اولبرايت حضت رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على التوصل الى اتفاق في شأن الانسحاب العسكري من الضفة الغربية. وفيما كرر نتانياهو تعهده الاحتفاظ بمدينة القدس بشطريها تحت سيطرة إسرائيل، أعرب الناطق باسمه عن أمله بأن تمنع الولاياتالمتحدة صدور أي قرار يدين المشروع الاسرائيلي. وأوردت الاذاعة الاسرائيلية ان اولبرايت أعربت في اتصال هاتفي مع نتانياهو من الصين، حيث ترافق الرئيس بيل كلينتون في زيارته، عن املها في ان تتوصل اسرائيل والسلطة الفلسطينية الى اتفاق "بأسرع ما يمكن". ورد نتانياهو متهماً الفلسطينيين بتأخير المحادثات بسبب "رفضهم احترام التزاماتهم". وقال: "عندما يحترمونها يمكننا التقدم في المفاوضات". وأوضحت الاذاعة ان نتانياهو دعا جميع السفراء المعتمدين لدى اسرائيل الى اجتماع الجمعة المقبل بهدف استنكار "انتهاكات اتفاقات الحكم الذاتي" من جانب السلطة الفلسطينية. ويناقش مجلس الأمن المشروع الاسرائيلي، الذي قوبل بانتقادات من حكومات الولاياتالمتحدة والدول العربية ودول الاتحاد الاوروبي على السواء، بناء على طلب من منظمة التحرير الفلسطينية والمجموعة العربية التي وزعت مشروع قرار على المجلس يدين الاجراء الاسرائيلي ويطالب بإلغائه. وأعربت تل أبيب أمس عن أملها بأن تلجأ الولاياتالمتحدة الى استخدام حق النقض الفيتو ضد أي قرار في مجلس الأمن يدين مشروع توسيع مدينة القدس. وقال ديفيد بار ايلان الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي "نأمل بأن ينتصر العقل والمنطق وان تمنع الولاياتالمتحدة ودول اخرى ادانة غير مبررة لاسرائيل". وأعلن بار ايلان ان قرار الحكومة الاسرائيلية انشاء "بلدية كبرى" يحمل "طابعاً بلدياً وليس سياسياً". واضاف: "اننا لم نقم بأي تغيير لوضع القدس". وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي صرح أول من امس بأنه لم يطلب من الولاياتالمتحدة استخدام حق النقض الفيتو، لكنه يتوقع منها ان "تفعل الصواب". وكرر نتانياهو تعهده الاحتفاظ بمدينة القدس بشطريها تحت سيطرة إسرائيل. وأعلن خلال اجتماع لجمع الاموال لصالح جمعية "عطيرات كوهنيم" الاستيطانية المتطرفة، التي استولت على عدد من المنازل في القدسالشرقية "سنبني من اجل اليهود والعرب لأننا نحن أصحاب الدار". ورداً على كلمات نتانياهو تلك ردد بعض الحضور شعار "الموت للعرب". وسارع رئيس الوزراء الاسرائيلي قائلاً وهو متجهم الوجه "لا لشعار الموت للعرب". وتنص اتفاقات السلام الاسرائيلية - الفلسطينية الموقتة على تأجيل مناقشة مسألة القدس الى مفاوضات المرحلة النهائية، والتي تحدد لها ان تنتهي بحلول أيار مايو 1999. وسعت الولاياتالمتحدة، التي وصفت الخطة الاسرائيلية فور اعلانها بأنها "استفزازية"، الى تأجيل المناقشة في المجلس، قائلة "ان أي تحرك لمجلس الامن في هذا المجال لن يكون مثمراً وهو غير مفيد لعملية السلام" في الشرق الاوسط. وكرر وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في اعلان مشترك صدر أول من أمس في ختام اجتماع لهم في لوكسمبورغ "عميق قلقهم ازاء موافقة الحكومة الاسرائيلية على خطط توسيع الحدود الادارية لمنطقة القدس التي ستعدل بعد ذلك التوازن الديموغرافي فيها"