أعلن نائب الرئيس الأميركي آل غور ورئيس شركة "كويست كوميونيكيشنز انترناشونال انك" كبير المسؤولين التنفيذيين فيها جوزيف ناكيو قيام مشروع تزيد كلفته على 500 مليون دولار يهدف الى تطوير شبكة انترنت أميركية تزيد سرعتها على سرعة انترنت الحالية وأكثر فعالية من الشبكة الدولية الراهنة، على حد ما قال ثلاثة مسؤولين في الشركة وشخصان يعملان في البيت الأبيض مطّلعون جميعاً على خطة اقامة المشروع. ووعدت شركة "كويست"، التي تتخذ من دنفر في ولاية كولورادو مقراً لها، مع شركة "نورتل" أي نورذرن تليكوم ليمتد وشركة "سيسكو سستمز انك" بتقديم أكثر من نصف بليون دولار للمشروع وكذلك المعدات والتكنولوجيا. ويهدف المشروع ايضاً الى المساهمة في ربط الجامعات بانترنت على حد ما قال المسؤولون الذين أضافوا ان شركة "كويست" وعدت بتقديم معظم المطلوب لتنفيذ المشروع ولكنهم لم يذكروا أية تفاصيل. ويُذكر ان شركة "كويست" تمدّد حالياً شبكة خطوط هاتفية مصنوعة من الألياف البصرية بقيمة 8.1 بليون دولار بغية الربط بين 125 مدينة على الأقل بحلول منتصف عام 1999. وتأمل "كويست" في ان يمنحها دورها، في مشروع يدعمه البيت الأبيض ويرمي الى تطوير شبكة ذات طاقة كبيرة، ميزة فيما يطالب المستهلكون، مع الشركات، بانترنت أسرع من الشبكة الحالية وبتسهيلات تتناول عقد اجتماعات عامة بواسطة الفيديو وبخدمات أخرى تتناول المعلومات على حد ما يقول المسؤولون. ويأتي طرح هذا المشروع الجديد فيما تعارض شركة "كويست" الجهود التي تبذلها شركات هاتف محلية مثل "بيل ساوث كورب" في سبيل اجبار شركات هاتف انترنت على دفع بدلات تعادل ما تتناوله شركات الهاتف المحلية حالياً لقاء ربط او اجراء المخابرات الهاتية طويلة المسافات. وكانت مفوضية شؤون الاتصالات كافة الفيديرالية أعلمت الكونغرس الأميركي أخيراً بأنها تفضّل اخضاع شركات هاتف انترنت لدفع بدلات المخابرات الهاتفية المتبادلة بين جهاز هاتف وآخر على أساس كل مخابرة هاتفية تتم. وتمسّكت المفوضية بما تم كشفه سابقاً وهو ان البريد الالكتروني وانترنت والخدمات الأخرى التي تتناول نقل المعلومات من موقع الى آخر يجب ان تبقى متحررة من الأنظمة والقوانين التقييدية. وترغب شركات الهاتف المحلية ايضاً في ان تدفع شركات هاتف انترنت مبالغ معينة في صندوق يساهم في تمكين الأميركيين كافة من استخدام خدمات الهاتف، على ان يُستخدم هذا الصندوق أيضاً في تنفيذ مشروع آخر طرحه الرئيس بيل كلينتون يتناول المساهمة في ربط المدارس والمكتبات ومراكز العناية الصحية الريفية بانترنت. وتقترح المفوضية الفيديرالية ايضاً في تقريرها ان تنظر في الطلب من مقدمي خدمات انترنت، الذين يمدون شبكاتهم الناقلة الخاصة بهم، المساهمة مالياً في ما يُسمّى بپ"صندوق الخدمة العامة" على حد ما يقول النائب ريك هوايت الجمهوري الذي يشارك في تمثيل ولاية واشنطن، والذي يضيف: "يجب ألا نحول دون بذل استثمارات جديدة في البنى التحتية التكنولوجية الأميركية، فخدمات المستقبل ستعتمد على شبكة بوسعها توفيرها". وكان لاري ايرفينغ، المتخصص عن ادارة الرئيس كلينتون في شؤون الاتصالات كافة، كتب الى مفوضية شؤون الاتصالات كافة الفيديرالية الخميس الماضي حاضاً على تجنب اخضاع شركات انترنت لاحكام الأنظمة والقوانين التقييدية كما تُخضع شركات الهاتف. ويقول جفري كيغان، رئيس شركة الأبحاث التسويقية "كيغان تليكوم اسوشيتس" ان مشاركة "كويست" في مشروع انترنت الخاص بالبيت الأبيض "لن يبدل الأوضاع في الصراع الدائر حول البدلات". ومع ذلك يقول كيغان: "اعتبر تحرك كويست من باب بُعد النظر السياسي وسيساعدها في المستقبل". ومن جهة أخرى، يعمل آل غور مع "كويست" وشركات أخرى منذ أشهر عدة على اطلاق مبادرة تتناول تطوير انترنت أسرع وأكثر وضوحاً من انترنت الحالية حسب ما يقول عاملون في البيت الأبيض. ويقول المسؤولون ان كلفة ربط الجامعات بالنسبة الى "كويست" ستكون في حدها الأدنى لأن الشركة مدّدت حتى الآن أكثر من 5400 ميل من شبكتها التي تربط ما بين 125 مدينة والتي يبلغ طولها 286.16 ميلاً. ويقول المسؤولون ان معظم انظمة الجامعات يقع ضمن المنطقة التي تغطيها الشبكة. والمعلوم ان آل غور شديد التمسك بالتكنولوجيا الراقية المتطورة والحماسة لها، يعقد تقريباً كل شهر اجتماعاً لما يُسمّى بپ"المجلس الوزاري المصغر المتخصص في شؤون الاتصالات الالكترونية كافة"، ولما يدعوه مساعدوه "فنيي غور" وهم جماعة من كبار المسؤولين في الشركات الناشطة في منطقة الساحل الغربي من الولاياتالمتحدة. ويبلغ عدد أفراد الجماعة ثمانية عشر شخصاً يقل عمر الواحد منهم عن أربعين عاماً. ويُعتبر إل جون دور، المحامي الناشط في شركة "كلاينر بيركينز كولفيلد اند باي" عضواً مؤسساً في الجماعة التي تضم ايضاً دبرا تراينت رئيسة شركة "تشيك بوينت سوفتويرتك انك" وكبيرة المسؤولين التنفيذيين فيها، وكيم بوليز كبيرة المسؤولين التنفيذيين في شركة "ماريمبا انك"، وجيري يانغ المؤسس المشارك لشركة "انترنت سيرش انجين ياهوانك". والمعلوم ان الرئيس بيل كلينتون قال في شباط فبراير الماضي انه سيعارض فرض ضرائب جديدة على السلع المباعة بواسطة انترنت ما ساهم في ازدياد كبير في أسعار أسهم شركات "ياهو" و"أمازون كوم انك" التي تبيع الكتب و"بارنز اند نوبل انك"، وأسهم شركات أخرى مرتبطة بانترنت. ومنذ ذلك الاعلان ازداد سعر السهم الواحد من أسهم "ياهو" باطراد. لكن هذا السعر تراجع 5.1 الى 113 دولاراً في 13 نيسان ابريل الماضي. اما سعر السهم الواحد من أسهم أمازون فقد تراجع 15 على 16 من الدولار وصار 94 دولاراً وخمسة من ستة عشر جزءاً من الدولار.