في حين يستعد أقران الطفل محمد الرويلي (11 عاماً) للدراسة في الصف الخامس الابتدائي، فإنه بالكاد أنهى الدراسة في الصف الأول الابتدائي، بعد أن أخرجه والده من مدرسة للتعليم العام بسبب عدم قدرة المعلمين على التعامل معه. الطفل محمد يعاني - بحسب تشخيص مستشفى الملك فيصل التخصصي - اضطراب تشتت الانتباه وفرط النشاط؛ ما يمنعه مجاراة الأطفال في سنه ويدفعهم إلى نبذه وعدم الاختلاط معه. هذه الحالة الفريدة حرمت محمد، بحسب والده شلاش الرويلي، العيش بحياة طبيعية، وتسببت له في انطوائية وعزلة عن الوسط المحيط. يقول الرويلي الذي يقيم في ضاحية قارا (جنوبسكاكا) إنه ملَّ من مراجعة المستشفيات المتخصصة في الرياض لعلاج ابنه منذ أن كان في الخامسة من عمره، مشيراً إلى أن الاستشاريين المشرفين على علاج ابنه نصحوه بإدخاله مركزاً متخصصاً لعلاج مثل هذه الحالات. وأوضح أنه عرف بوجود مركز متخصص في العاصمة الأردنية يعالج حالة ابنه، مستدركاً: «إلا أن المشكلة هي كلفة المركز الباهظة، كما أن نظام العلاج في المركز يعتمد على عزل ابني عن أسرته حتى تتم إعادة تأهيله وتعليمه». ويتابع: «صرنا نتقبل أنا ووالدته فكرة إقامته في المركز في سبيل علاجه، فعلى رغم أنه تجاوز عشرة أعوام إلا أنه لا يعرف أساسيات التعليم، كما أن تواصله الاجتماعي ضعيف جداً». ويلفت شلاش إلى أن هناك مركزاً متخصصاً آخر في الرياض، «لكن المشكلة أنه لا يوجد فيه نظام إقامة؛ ما يعني ضرورة وجود جميع أفراد الأسرة في الرياض، إضافة إلى دفع مصاريف المركز الكبيرة، وهي لا تتوافر لدي»، مشيراً إلى أن حالة ابنه قد تكون حالة ذكاء حادة كما وصفها أحد الاختصاصين الذي شبه حالة ابنه بحالة العالم الشهير آينشتاين الذي كان يعاني صعوبات تعلم في صغره. ويناشد الرويلي الذي لا يتوافر له دخل مادي ثابت يمكن الاعتماد عليه، ويعول خمسة أبناء وبنات، أصحاب القلوب الرحيمة التدخل من أجل تأمين مصاريف علاج ابنه في أحد المركزين السعودي أو الأردني.