اجتثت آليات ضخمة أرسلتها إمارة منطقة مكةالمكرمة أمس (الثلثاء) شجرة ضخمة ومواقع أخرى في منطقة بني سعد (75 كلم جنوب مدينة الطائف)، كان معتمرون يقصدونها بهدف التبرك بها، بسبب ما يُشاع عن ارتباطها بالنبي صلَّى الله عليه وسلَّم، الذي قضى جزءاً من طفولته في هذه المنطقة، حينما عهد به جده عبدالمطلب إلى حليمة السعدية لترضعه. ووجّه مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير مكةالمكرمة خالد الفيصل، بإزالة المواقع، وقالت الإمارة في بيان أصدرته (حصلت «الحياة» على نسخه منه): «وجّه الأمير خالد الفيصل بإزالة 4 مواقع في بني سعد في محافظة ميسان، منها الشجر والحجر التي تمارس فيها شركيات من بعض المعتمرين من جنسيات مختلفة»، مبينة أنه تم أمس «دك هذه المواقع وإزالة كل ما يتم التبرك به». واعتبر المدير العام لفرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في مكةالمكرمة الشيخ علي سالم العبدلي توجيه الأمير الفيصل «نصرة للتوحيد والسنة وحماية للفضيلة»، مضيفاً أن «ما حصل اليوم من انتفاضة لمحاربة البدع الشركية جارٍ على خطى ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة، التي قامت على التوحيد وحماية جنباته». فيما أكد الخبير في مجمع الفقه الإسلامي الدكتور حسن سفر أنه لم يرد عن الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم ومنهجه في كل أفعاله شيء يتعلق بالتبرك بشجرة أو مكان تربى فيه، وقال ل«الحياة»: «لم يرد في مصادر الشريعة الإسلامية أي فعل لتبرك بأية شجرة موجودة في قرى بني سعد». وأضاف: «بعض المسلمين المعتمرين لديهم اعتقادات، منها ما يتلخص في التبرك، وهذا يعد شركاً، وهو محرم شرعاً، ويمكن لضعاف النفوس استغلال هذه المعتقدات لدى بعض الناس، وهذا محرم في الشريعة الإسلامية».