دعا رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع وزيرَ الخارجية في حكومة تصريف الأعمال علي الشامي، إلى «إعطاء تعليماته اللازمة للدوائر المختصة في الوزارة بغية استكمال التحضيرات المطلوبة من أجل اقتراع اللبنانيين غير المقيمين»، محمِّلاً إياه مسؤولية عدم تمكّن المغتربين من الاقتراع في انتخابات العام 2013. وأكد جعجع أمام طلاب من كليات الجامعة اللبنانية كافة، أن «هذا المطلب هو حق شرعي للمغتربين اللبنانيين، ومن واجب الدولة اللبنانية أن تؤمن لهم سبل ممارسته»، مذكراً بأنَّ «هذا الحق كان قد أُعطي في قانون انتخابات العام 2009، كما كانت حكومة تصريف الأعمال التي يشغل فيها الوزير الشامي منصب وزير الخارجية، قد تعهّدت في بيانها الوزاري بإنهاء الترتيبات المطلوبة في فترة 6 أشهر، ووزارة الداخلية قد أنهت التحضيرات المتعلقة بها في هذا الخصوص». من جهة ثانية، سأل جعجع: «هل يمكن العودة الى سيناريو خطف الأجانب في لبنان بعد 21 عاماً على انتهاء الحرب اللبنانية؟ أليس هذا التصرف مؤشراً واضحاً على عدم وجود دولة فعلية في لبنان وبرهاناً إضافياً من ضمن مجموعة أدلة تطالعنا كل يوم عن أنَّ وجود سلاح غير شرعي وقرار خارج الدولة يعيقان قيام دولة فعلية؟ أوَليست الأحداث التي نشهدها اليوم في بعض المناطق اللبنانية، انطلاقاً من التعديات الحاصلة على الممتلكات العامة، دليلاً آخر على ذلك؟ وهل مصادفةٌ حصول هذا التعدي في المناطق التي يوجد فيها سلاح غير شرعي وسلطة غير شرعية؟». وأكد جعجع أنَّه «لا يمكن قيام وطن وبناء مجتمع ديموقراطي بغياب الأحزاب»، مشدداً على «أهمية مشاركة المواطن اللبناني في الحياة السياسية، لأن من غير المفروض أن تكون مواطناً غير مبالٍ بشؤون وشجون بلدك، والوطن ليس فندقاً تُفضل الإقامة فيه وفقاً لمعايير محددة». وإذ حث جعجع الطلاب على «التشبث بأرضهم وعدم التفكير بالهجرة الى الخارج لأي سبب، إلا في حال أرادوا تأمين مستقبلهم لبضع سنوات على أن يعودوا إلى الوطن الأم للاستثمار والاستقرار النهائي فيه والمشاركة في عملية تطوير المجتمع من خلال وضع خبراتهم في سبيل بناء الوطن»، شدد على «أهمية انخراط طلاب الجامعات والشباب في الشأن السياسي، لأنهم مستقبل لبنان الواعد»، مستذكراً مرحلة تخلّيه «إرادياً وبقناعة» عن دراسته في الجامعة الأميركية «للالتحاق بصفوف المقاومة اللبنانية للدفاع عن الوطن».