تعكف الأمانة العامة للمجلس الصحي السعودي على إعداد مشروع الخطة الوطنية لتطوير ممارسة الأخصائيين النفسيين والعلاج النفسي بحسب ما تضمنه الأساس الاستراتيجي التاسع للرعاية العلاجية والتأهيلية من استراتيجية الرعاية الصحية في المملكة التي أعدها المجلس وأقرها مجلس الوزراء، وذلك في ما يخص توفير مستويات مختلفة من الرعاية الصحية التأهيلية لإيجاد مراكز للعناية المستمرة والتأهيلية في كل منطقة لتقديم الخدمات المخصصة للتأهيل النفسي، وتأمين الإمكانات الطبية والتمريضية والفنية المتخصصة التي تمكّنها من القيام بوظائفها بجودة عالية وفاعلة من خلال قوى عاملة مدربة. ونظمت الأمانة العامة للمجلس في هذا الصدد ورش عمل مكثفة للبدء في تنفيذ مشروع الخطة الوطنية لتطوير ممارسة الأخصائيين النفسيين والعلاج النفسي من خلال تقويم الوضع الراهن، وعقدت مجموعات محورية في مختلف مناطق المملكة (مكةالمكرمة، والرياض، والشرقية، وأبها، وتبوك)، بمشاركة جهات حكومية مختلفة، هي: الخدمات الطبية للقوات المسلحة، والشؤون الصحية في وزارة الحرس الوطني، والخدمات الطبية في وزارة الداخلية، ووزارة الصحة، ووزارة التعليم، و«المستشفيات الجامعية»، والمؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، ومستشفيات القطاع الخاص. كما شارك في الورش مختصون في مجال ممارسة الأخصائيين النفسيين والعلاج النفسي من (قياديين، وأكاديميين، وأخصائيين)، إضافة إلى صناع القرار والمؤثرين في المجتمع للاستماع والأخذ بآرائهم وخبراتهم وأفكارهم ومقترحاتهم ومن واقع تجاربهم الناجحة في المجتمع، وذلك لتقويم الوضع الراهن في المملكة وتحديد مشكلات مهنة الأخصائي النفسي من المنشأ إلى الممارسة، وحصر وتقويم الأنظمة في الجهات المطبقة حالياً للتأهيل النفسي وتقويم الرضا المجتمعي المهني، وللمستفيدين من الخدمة من المرضى وكل ما يتعلق بهذا الشأن في تقويم الوضع الراهن بالمملكة. وأكد الأمين العام للمجلس الصحي السعودي بالإنابة الدكتور عبدالله الحريري أهمية هذه الخطة الاستراتيجية الوطنية التي تهدف إلى تعزيز وتطوير جودة وسلامة الممارسة المهنية الصحية لعلم النفس العيادي والخدمات المتصلة بها من خلال بناء نموذج لمعايير وطنية مقبولة دولياً ضمن استراتيجيات وطنية تهدف للرقي بالمهنة وتراقب الممارسة المهنية وتراعي الممتهن لها، وكذلك لتحديد آليات تنفيذها وأدوار الجهات المعنية والرقابية في المتابعة والتنفيذ. وأضاف أن الخطة تدعم رسالة المختصين في علم النفس العيادي من خلال الاستقصاء عن جودة المخرجات في مؤسسات التعليم وبرامجها، وواقع الممارسة المهنية في المجال الصحي وما يتصل بها وظيفياً ومهنياً ومالياً، وصولاً إلى تعزيز الممارسة العلمية المهنية بأعلى جودة ممكنة بما يخدم منظومة الصحة. وبيّن الحريري أنه أخذت في الاعتبار آراء ومقترحات صُناع القرار والمؤثرين من شرائح المجتمع كافة، ومن واقع تجاربهم الناجحة في المجال العملي، وذلك في حوار مفتوح في شأن الإعداد لهذا المشروع الوطني على مستوى المملكة، لتطوير ممارسة الأخصائيين النفسيين والعلاج النفسي، وبمشاركة من القطاعات الصحية في المملكة. يذكر أن جلسات ورش العمل تطرقت لمحاور عدة، منها مسار علم النفس العيادي، ونقاط القوة والضعف «الإيجابيات والسلبيات»، والتحديات والتطلعات «المخاطر والفرص» في الواقع الراهن، وكذلك العلاج النفسي وحاجاته المستقبلية في الواقع الراهن، إضافة إلى علم النفس العيادي والجهات الرقابية والمتابعة والتنسيق والشؤون الإدارية والمالية.