بدأت محكمة أذربيجانية أول من أمس، النظر في قضية مجموعة إرهابية متهمة بالتخطيط لاستهداف السفارتين الاسرائيلية والاميركية في العاصمة الاذرية باكو، وتضم ستة أشخاص بينهم اللبنانيان علي كركي وعلي نجم الدين اللذان دلت التحقيقات على ارتباطهما ب «حزب الله» وتلقيهما أوامر من «الحرس الثوري» الإيراني لتفجير منشآت في أذربيجان. اللافت أن القضية تزامنت مع محاكمة أخرى في قضية إرهاب أيضا يمثل فيها أمام القضاء 26 شخصا متهمون بالارتباط بتنظيم «القاعدة» والتخطيط لعمليات إرهابية في البلاد. وأعلن في باكو عن بدء جلسات المحاكمة خلف أبواب مغلقة، وتضم لائحة الاتهام عدداً كبيراً من القضايا بينها التجسس والتخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية بهدف زعزعة الوضع في البلاد والخيانة والتخابر مع أجهزة أجنبية. وبحسب جهات التحقيق فإن المتهمين اللبنانيين كركي ونجم الدين على علاقة ب «حزب الله» وتلقيا تعليمات مباشرة من «الحرس الثوري» الإيراني لتفجير مبنى السفارة الاسرائيلية في باكو، بالإضافة إلى اهداف عدة أخرى بينها فندق «الحياة» ومحطة «غابالا» للإنذار المبكر، وأنهما وصلا الى اذربيجان عبر ايران وساعدهما «الحرس الثوري» في عبور الحدود. وبحسب التفاصيل التي كشفتها الأجهزة الخاصة الأذرية أخيرا فإن المجموعة كانت تنوي تجهيز أربع سيارات مفخخة لتفجيرها في وقت واحد في باكو بهدف إثارة أكبر قدر ممكن من الفوضى. وافاد متحدث باسم المحكمة ان بعض عناصر المجموعة زار مناطق محيطة بالسفارة الاسرائيلية ومحطة الرادار استعدادا لمهاجمتهما. وكانت صحيفة «لوس انجليس تايمز» نقلت عن مسؤولين اسرائيليين وغربيين قبل ايام قولهم ان المخطط كان جزءاً من جهود اوسع قام بها «حزب الله» وايران لاستهداف مرافق اسرائيلية. وتزامن الإعلان عن بدء النظر في القضية مع انطلاق محاكمة مجموعة أخرى تضم 26 شخصاً بينهم روسي وتركيان. ووجهت أجهزة التحقيق إلى المجموعة المرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و «الجهاد» تهمة تفجير مسجد أبوبكر وسط باكو قبل عام، والتحضير لأعمال تفجير أخرى خصوصا ضد سفارات الولاياتالمتحدة وبريطانيا. ومعلوم أن السفارات الغربية في باكو تلقت إنذارات من «القاعدة» بداية العام الماضي أسفرت عن لجوء عدد من البلدان إلى خفض نشاطها تحسبا لاستهدافها. وأشارت مصادر التحقيق إلى أن المجموعة المرتبطة بتنظيم «القاعدة» كانت بقيادة نائل عبدالكريم البدوي المعروف باسم «أبو جعفر» وهو مواطن سعودي اعتقل العام الماضي وأصدرت محكمة أذرية حكماً عليه بالسجن لمدة 14 سنة بعدما أثبتت التحقيقات أنه كلف من قبل «القاعدة» بتشكيل مجموعات مسلحة في أذربيجان. ودلت التحقيقات الحالية إلى أن المجموعة الماثلة أمام القضاء قررت مواصلة تنفيذ الخطة التي بدأها «أبو جعفر». ولفتت وسائل إعلام أذرية أمس، إلى أن التحقيق في نشاط الشبكتين «الإيرانية» و «القاعدية» استمر لفترة طويلة من دون الكشف عن تفاصيله، وأن الإعلان الحالي عن بدء المحاكمات وتفاصيل لوائح الاتهام يتزامن مع التحضير لزيارة الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس المقررة لباكو في الأسبوع الأخير من الشهر الجاري. ولم تستبعد مصادر أذرية أن يتم النطق بالأحكام على المتهمين قبل حلول موعد الزيارة. وبحسب مصادر أذرية فإن باكو «مهتمة جداً بإنجاح الزيارة وتعزيز العلاقات مع تل أبيب» وأن توقيت الإعلان والتركيز على «الأثر الإيراني» في مخططات المجموعات التي تواجه المحاكمة يهدف إلى توجيه رسالة مباشرة إلى بيريس بأن أذربيجان تؤيد الموقف الاسرائيلي تجاه طموحات ايران النووية.