وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أوروبا اليوم (الخميس) بأنها «مركز النازية» قبل استفتاء تاريخي على تعديلات دستورية، في الوقت الذي يشير فيه أحدث استطلاع رأي إلى أن التأييد يميل لصالحه. وأظهر أحدث استطلاع رأي أجرته مؤسسة «جزيجي»، التي تميل إلى تقدير مبالغ فيه للتأييد الذي تحظى به المعارضة، تقدم مؤيدي التعديلات الدستورية للمرة الأولى بالحصول على 53.3 في المئة من الأصوات في مسح أجرته في أوائل نيسان (أبريل) الجاري. وفي الشهر الماضي وضع مؤسسها مراد جزيجي معسكر الرافضين في المقدم بنسبة 51.1 في المئة. وقالت المؤسسة إن أردوغان استفاد من الشعور القومي القوي الذي ظهر بعد محاولة انقلاب فاشلة في تموز (يوليو) الماضي. وأضافت في بيان «صعدت النزعة القومية في تركيا منذ 15 تموز (يوليو) الماضي فيما تبقى المعارضة ضعيفة في الإتيان بلغة خطاب توطد عرى المجتمع في هذ الصدد». والتصويت الذي يجرى في 16 نيسان (أبريل) الجاري سيحسم مصير تعديلات دستورية ستستبدل نظام الحكم البرلماني في تركيا برئاسة تنفيذية وهو تغيير يقول أردوغان إنه مطلوب لإعطاء بلاده، العضو في «حلف شمال أطلسي» والمرشحة إلى عضوية الاتحاد الأوروبي، قيادة قوية واستقراراً في وجه تهديدات أمنية متزايدة. * «أوروبا انتهت» وتسبب الاستفتاء في انقسام مرير في البلاد. فمعارضوه يخشون من تزايد في السلطوية من قائد يرونه يميل نحو تقويض الدعائم الديموقراطية والعلمانية لتركيا الحديثة. وقال أردوغان إلى حشد من مؤيديه الملوحين بالأعلام التركية في إقليم بالك أسير شمال غربي البلاد اليوم «أوروبا أصبحت الآن مركز القمع والعنف والنازية (...) أوروبا انتهت ليس لديها ما تقوله للعالم أو لنا». وتشير استطلاعات رأي متاحة للعامة أن السباق بين معسكري «نعم» و«لا» في الاستفتاء قد يكون أكثر احتداماً مما يود أردوغان. فبعض الاستطلاعات ما زالت تضع معسكر الرافضين في المقدم. وقال مسؤولون في حزب «العدالة والتنمية» الحاكم إنهم يتوقعون فوز معسكر المؤيدين للتعديلات بحوالى 56 في المئة وهو ما يقل عن النسبة التي يريدها أردوغان وهي 60 في المئة. من جهة أخرى، ذكر التلفزيون الهولندي اليوم أن ما يصل إلى 100 مواطن هولندي من أصل تركي منعوا من مغادرة تركيا. وقال التلفزيون نقلاً عن مصادر على دراية بالوضع إن المتضررين، وكثير منهم في تركيا لقضاء عطلات أو لزيارة أقارب، كانوا يجاهرون بانتقاد الرئيس أردوغان الذي تشن حكومته حملة صارمة على أنشطة المعارضة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة صيف العام الماضي. ولم يتضح ما إذا كان المتضررون يحملون الجنسيتين الهولندية والتركية.