كشفت نسرين أدريسي عن عائق كبير لا يتيح للمرأة أن تعمل بحرية، على رغم عدم وجوده شرعاً: «إن نظام مكتب العمل والعمال يوجب موافقة ولي أمرها على عملها، وبالتالي يترتب على ذلك الكثير من المشكلات التي تعوق عملها وتضطرها لتركه، أو التنازل عن تعبها في ذلك العمل لولي أمرها، خصوصاً أن المرأة قد يكون ولي أمرها عاطلاً أو لا يصرف عليها، ولا يعترض على عملها منذ البداية حتى يستولي على راتبها، ثم يهددها بإخراجها من العمل أو أخذ راتبها، وللأسف الشديد نواجه تلك الحالات كثيراً، كما أن الشريعة الإسلامية فرضت على ولي الأمر أن يصرف ويعتني بالمرأة المسؤول عنها، ولكن نجد العكس، وقد واجهنا في الجمعية كثيراً من تلك الحالات، ويكون ولي الأمر للأسف يصرف ذلك المال في المفاسد». ولفتت إلى أن هذا نظام وزارة العمل، والوزارة لا تمنع عملها، وبالتالي نوظفها، ولكن في حال اعترض ولي الأمر قد يتخذ إجراءات ضد الجهة الموظفة لها، إنني كمسؤولة لن أعترض وسوف أتحمل مسؤولية عملها كاملة، ولكن قد تختلق مشكلات كبيرة ويبنى عليها زوبعة في الإعلام وغيره، وبالتالي نكون جهة مخالفة للنظام، على رغم أن الغرض هو المصلحة، ليست فقط مصلحة فردية، بل مصلحة للمجتمع، فالمرأة أيضاً أمامها مسؤوليات وواجبات تجاه منزلها وأبنائها، إذ أصبح اليوم أكثر من 50 في المئة من السيدات متحملات تلك المسؤولية، إذ إن المسؤولية تقع على الرجل 100 في المئة والباقي مشاركة منهن، وهذا أمر يسعدنا، ولكن عندما تود المشاركة وتجد الطريق أمامها مليئاً بالعقبات والعراقيل إلا بالضغط. وتجد إدريسي الحل، من وجهة نظرها، بين أيدي وزارة العمل: «إن المسؤولين في الوزارات هم المسؤولون عن حل هذه القضية، إذ لا تضع أنظمة تمنع عملها إلا بموافقة ولي الأمر، خصوصاً أن هذا الشرط هو منفذ من دون أن يكون قانوناً قد يستخدم ضدها، إذ إنه من البديهي أنها لن تعمل إلا بعلم ولي أمرها، فكيف لها الخروج من دون معرفة والدها أو زوجها وهي تذهب يومياً للعمل من الصباح الباكر». واستطردت: «كما أن بعضهن يتيمات، ولابد من المساندة أيضاً وتصحيح هذا الوضع، إذ إن الكثيرين لدينا يطبقون الشريعة الإسلامية، ولكن في المقابل للأسف يوجد أيضاً الكثير منهم لا يطبقونها، وفي هذه الحال أستطيع التوجه لهؤلاء الذين لا يطبقون الشريعة ونحاسبهم، إذ لا يكونون عوناً مع الرجل، أو ولي الأمر، أو الكفيل ضد المرأة».