رصدت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية خلال العام 2015، عدداً من فضائح الفساد التي طاولت قادة عالميين وقضاة مرموقين، ومسؤولين في إدارة لعبة كرة القدم عبر العالم. وكان أبرز تلك الفضائح إعلان تورط 16 مسؤولاً في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالفساد وتقاضي الرشاوي، وكان على رأس المتهمين رئيس الاتحاد جوزيف بلاتر ورئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الفرنسي ميشيل بلاتيني، اللذان تمت معاقبتهما بالحرمان من ممارسة أي نشاط يخص كرة القدم لمدة ثماني سنوات. وفي نيجيريا، أعلن الرئيس النيجري محمد بخاري بعد فوزه بالرئاسة في شهر أيار (مايو) من العام الماضي، اكتشافه عمليات فساد ونهب تقدر قيمتها ب150 بليون دولار خلال السنوات العشر الماضية فقط. وتعهد بخاري ببذل كل ما يمكنه من جهد للكشف عن مكان هذه الأموال، وأنه استطاع تتبع جزء منها، ويعود إلى فترة إدارة سلفه كما أمر بإلقاء القبض على سامبو داسوكي، المستشار الأمني للرئيس السابق غودلاك جوناثان في 17 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، لاتهامه بالاستيلاء على مبالغ تقدر بملياري دولار من أموال الدولة تحت مسمى محاربة تنظيم "بوكو حرام". وفي ماليزيا، وتزامناً مع زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي، كانت البلاد تعيش أزمة فضائح فساد كبرى. ونشرت صحيفة "وول ستريت" في تموز (يوليو) 2015، تقريراً يوضح أن 700 مليون دولار من أموال الدولة تم الاستيلاء عليها من قبل رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق، وأنه تم نقلها إلى حسابه المصرفي. وتم ربط رزاق بشكل مباشر بتحقيقات تخص شركة تطوير مملوكة للحكومة. وفي غواتيمالا، اجتاحت التظاهرات المعارضة البلاد، إذ رفض المحتجون إعادة انتخاب رئيس البلاد، بعد تحقيقات دولية كشفت عن عمليات رشى كبرى مرتبطة بقانون تقليل الرسوم الجمركية. وفي هندوراس، اتُهِم المدير السابق لمؤسسة الضمان الاجتماعي القومية مع عدد من المسؤولين الآخرين المرموقين، بمنح عقود وهمية بقيمة 200 مليون دولار لشركات عدة، وأن جزءاً من تلك الأموال تم ربطه بحزب رئيس الجمهورية خوان هيرنانديز. وفي غانا، عمل الصحافي الاستقصائي أريمياو أنس على إخراج فيلم تستند فكرته على لقطات قام برصدها خلال جولاته داخل أروقة المحاكم الغانية، أظهرت علاقات غير شرعية بين الكثير من المتهمين والقضاة، وأخذ القضاة رشى نظير تقصير مدة العقوبة للمتهمين. ومن خلال الكاميرا، يقول أنس إنه تمكن من ضبط 32 قاضياً أثناء تقاضي عروض الرشى، والتي كان بعضها في صورة ماشية تقدم هدية للقاضي. وبعدما نشر الصحافي فيلمه الوثائقي، قامت الدولة باستبعاد عدد كبير من القضاة المرموقين والذين وصفهم المجلس القضائي في البلاد ب"الواجهة السيئة"، واتهمهم بسوء التصرف. وفي تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي، قام أعضاء النيابة العامة للأمم المتحدة بتوجيه التهم لجون آش، الرئيس السابق للأمم المتحدة وسفير الأممالمتحدة في أنتيغوا وبرمودا، باستخدام منصبه الديبلوماسي في تحقيق الربح السريع.