وضعت تحقيقات أولية أجرتها لجنة مشكّلة للتحقيق في كارثة مستشفى جازان العام، العازل الإسفنجي في دائرة الاتهام في ما يتعلق في انتشار الدخان، الذي تسبب في وفاة 25 شخصاً، وإصابة 123 آخرين بالاختناق. إلا أن اللجنة - التي وعد أمير منطقة جازان محمد بن ناصر أن تنهي أعمالها خلال 3 أيام - لم تحدد سبب اندلاع الحريق فجر أول من أمس، وأوجه القصور الأخرى. وإذا كانت جازان أمس اتشحت بأحزانها على من رحلوا وأصيبوا، فإن مدينة سعودية أخرى كادت تشهد كارثة مماثلة، إلا أنها نجت منها، وذلك حين وقع حريق في باب إسفنجي في أكبر مستشفى مركزي في المنطقة الشرقية (برج الدمام الطبي)، وخلّف أربع إصابات «محدودة». (للمزيد). وكشف مصدر في لجنة التحقيق عن حادثة الحريق التي شهدها مستشفى جازان العام فجر أول من أمس، أن هناك عازل من الفلّين الإسفنجي في الأسقف بين الصبات الخراسانية، ساعد في انتشار الحريق بسرعة فائقة، إضافة إلى أنابيب الأوكسجين التي تم تمديدها في السقف، وكان الفراغ بينها وبين الأسقف المستعارة (الاسترونق) نحو متر، ما أدّى إلى انتشار الدخان من طريقه، ودخوله إلى الغرف الأخرى عبر فتحات التكييف. وبيّن أنهم وجدوا الشبابيك من دون مقابض للسحب. وتابع أمير جازان أمس، عملية التحقيق التي تجري في المستشفى، فيما زار المصابين في مستشفيي العميس والحياة في جازان، وزار قسم العناية المركزة والتنويم والحضانة. وقال: «نعمل معاً لمنع الحوادث في كل المنشآت الحكومية والخاصة». وأضاف: «هناك أسباب كثيرة جداً، ولا نحب أن نستعجل في الحكم، حتى تنتهي هذه اللجان من عملها، وتشكلت لجنة للتحقيق والوصول إلى حلول وتوصيات لمنع مثل هذه الحوادث في المنطقة»، مردفاً: «اليوم ذهبت إلى موقع الحريق وتلقيت تقارير أولية، ونحتاج إلى تركيز وتحديد أسباب الحادثة، وحددنا ثلاثة أيام لإنجازها، وقد نحتاج إلى مزيد من الوقت، إذا كانت النتائج تصب في مصلحة الوطن والمواطن». وانتقد أمير جازان مواقع التواصل الاجتماعي، التي «نشرت أخباراً مغلوطة وانتقادات، مع أن الإعلام والمواطنين يبحثون عن الحلول، وينقلون تضافر الجهود ومحاسبة المقصرين»، لافتاً إلى وجود زيارات دورية ووسائل أمن كشف عنها الدفاع المدني ولجان عدة، لمنع الحوادث مستقبلاً. وفي الدمام، أثار حريق وقع في مجمع الدمام الطبي فجر أمس، الرعب لدى المرضى والعاملين، خصوصاً أنه وقع بعد يوم واحد من حادثة جازان، بيد أن أنظمة الأمن والسلامة التي عملت آلياً فور نشوب الحريق أسهمت في احتوائه وإخماده مباشرة. وعلى رغم ذلك سجلت الحادثة أربع حالات اختناق وصفت ب«البسيطة». ويعد برج الدمام أكبر المستشفيات المركزية في المنطقة الشرقية. مجمع الدمام الطبي يحتوي حريقاً.. و4 حالات اختناق.