خسائر أسبوعية للذهب مع تراجع توقعات "الفائدة" وارتفاع الدولار ومخاوف التضخم    «سلمان للإغاثة» يوزّع 1700 سلة غذائية في عدة مدن في جمهورية الجبل الأسود    تشكيل الأهلي المتوقع أمام القادسية    الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى    الصين تطلق قمرين اصطناعيين تجريبيين جديدين    استقرار اقتصاد بريطانيا خلال يناير    عيادات مركز الملك سلمان للإغاثة تخدم 6,891 حالة بمخيم الزعتري    خطيب المسجد الحرام: قد ينال العبد الأجر العظيم بعمل يسير    خطيب المسجد النبوي: على العبد أن يُخلص مُراده بالعمل بقصد تحقيق عبودية الله    إبراهيم الفهيد.. أصمّ كرّس حياته لخدمة المسجد وتفطير الصائمين لأكثر من 25 عامًا    أمطار رعدية على معظم مناطق المملكة    ترقية العماشي للمرتبة الحادية عشرة ببلدية بيش    المنبر النبوي .. موضع خطب الرسول- صلى الله عليه وسلم- ومَعْلم من معالم المسجد النبوي    زفاف أحمد الكستبان    جستر محايل تفعل مبادرة ( كل عام وأنتم بخير وعيدكم مع جستر غير )    القادسية ينهي تحضيراته لمواجهة الأهلي    العنزي يتفقد معسكر الخدمة العامة بالمدينة المنورة ويشيد بجهود الفتية والشباب في خدمة زوار المسجد النبوي    عبدالعزيز بن سعود يستقبل وزيرة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة    شراكة تطويرية مرتقبة بين التايكوندو السعودي والفرنسي    نائب أمير المدينة يستعرض مشاريع المدن الصناعية    رئيس وزراء باكستان يُغادر جدة ونائب أمير مكة في مقدمة مودعيه    عيرف.. الحارس الصامت    الاستثمار في الحقيقة    الشعر الجاهلي.. صُمود رغم التحولات    الملك وولي العهد يُعزيان سُلطان عُمان في وفاة فهد بن محمود آل سعيد    العلم في عيون الأطفال    ثقة الجماهير في التحكيم السعودي على المحك.. هل تنهار المنافسة؟    وزير النقل يستعرض مع وزيرة خارجية بريطانيا جهود المملكة في إدارة المجال الجوي    الدكتور محمد الحربي: أنا نصراوي وأتمنى أن يحقق بطولة الدوري    التعادل الإيجابي يحسم مواجهة نيوم والتعاون في دوري روشن للمحترفين    «فوانيس» يختتم موسمه التاسع بإقبال يتجاوز 195 ألف زائر    "جولة يوم العلم" الحزم يحسم ديربي الرس أمام الخلود بثنائية في دوري روشن للمحترفين    القبض على إثيوبي في جدة لترويجه مواد مخدرة    أكثر من 1221 خدمة ومعينات طبية قدمتها خيرية مرضى الزهايمر    مستقبل الإعلام في الخليج    أمير تبوك يوجّه باستمرار العمل خلال إجازة عيد الفطر    في زمن الشائعة: من يحرس الحقيقة    لمجلس التنفيذي للألكسو يتبنى مقترح السعودية بتخصيص مليون دولار ل5 دول في الأزمات والكوارث والطوارىء    جامعة الدول العربية تعرب عن قلقها لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين    ارتفاع أسعار النفط في ظل الهجمات الإيرانية على منشآت نفط وناقلات في الشرق الأوسط        السعودية ترحب باعتماد مجلس الأمن قراراً يدين هجمات "إيران الشنيعة" على دول الخليج    المشي بعد الإفطار ينشط الدورة الدموية ويحسن اللياقة    وزارة الداخلية تحتفي بيوم العلَم    مكة المكرمة تتوشّح بالأعلام السعودية احتفاءً ب" يوم العلم"    منوهاً بدعم القيادة للمنظومة.. الجاسر يدشن المسارات اللوجستية للحاويات والبضائع الخليجية    لأول مرة: قروض واردات القطاع الخاص تنخفض 3.3%    العلم السعودي... راية لا تنكسر    مقذوفات مجهولة تصيب 3 سفن شحن بمضيق هرمز    إسرائيل تتوعد بمواصلة الضربات.. كاتس: الحرب مستمرة بلا سقف زمني    بعد تضارب التقارير حول إصابته.. نجل الرئيس: المرشد الإيراني الجديد بخير    تمديد تكليف طاش    الصداقة تمنع الاكتئاب    أعلنت وفاته فاستيقظ على طاولة الموت    الحنين إلى زمن الراديو    الشؤون الإسلامية في جازان تشارك في فعاليات يوم العلم السعودي 2026م    917 بلاغا تجاريا بجازان    15 فائزا في مسابقة الفرقان الدولية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الهواء الطلق متنفّس جزائريات لاقتحام الرياضة «العشوائية»
نشر في الحياة يوم 12 - 11 - 2015

ما إن تشرق أشعة الشمس على شاطئ الصابلات على حافة الطريق المؤدي إلى العاصمة الجزائرية حتى يبدأ توافد نسوة إلى هذا المكان، ينافسن نظراءهن من الرجال في ممارسة الرياضة في المنتزه، في مشهد غير مألوف لاقتحام الجنس اللطيف ما يعرف ب «الرياضة العشوائية».
وإلى وقت قريب، كان ارتداء المرأة الجزائرية بزة رياضية والجري ومزاولة مختلف التمارين البدنية في الهواء الطلق، تعد من المظاهر الغريبة التي أصبحت تلفت الأنظار في الحدائق والغابات وعلى شاطئ البحر. فقد كانت هذه الرياضات تتم داخل قاعات ال «جيم» بعيداً من الأنظار. فعلى امتداد 4 كيلومترات من شاطئ الصابلات، يتبارى الجنسان من مختلف الأعمار على الجري ويختلطان من دون أي حرج، وهو ما تراه خديجة. ع المحجبة «صحياً ما دام اللباس محتشماً ولا يُظهر مفاتن المرأة»، بيد أن بعضهم لا يرحّب ببروز هذه الظاهرة في المجتمع الجزائري بدعوى أنه «تقليد أعمى للأوروبيات»، بل أن مكمن الاعتراض حتى على مزاولة المرأة الأنشطة الرياضية لمخالفته العادات والتقاليد، التي لم تألف مشاهدة المرأة بالبزة، لا سيما بالنسبة للمحجّبات لصعوبة تحقيق السترة عند القيام بالنشاط الرياضي وسط الملأ.
لكنّ آخرين يؤيّدون اهتمام المرأة بجسمها ومحافظتها على لياقتها ورشاقتها، بدليل أنهم يرافقون زوجاتهم أو بناتهم ضمن دوائر عائلية إلى الهواء الطلق لمزاولة التمارين البدنية، ولسان حالهم يقول أن العقل السليم في الجسم السليم.
ذهول
ومن شاطئ الصابلات إلى غابة بوشاوي غرب العاصمة الجزائر، التي تعدّ المتنفّس الوحيد للجزائريات من مختلف الفئات العمرية من سكان المدن المجاورة، الباحثات عن مزاولة النشاط البدني. ففي كل يوم جمعة، تسجل محافظة الغابات زيارة حوالى ألف سيدة، نظراً لتوافر الرقابة الأمنية نهاراً وليلاً من اعتداءات المنحرفين، ما شجعهن على النزهة والتسلية.
عائلة سعيد المؤلّفة من الأب والأم وولدين في سن المراهقة، تداوم على برنامج الرياضة مع نهاية كل أسبوع، وفق ما أوضحه الوالد مؤكّداً أن «الأمر أصبح من سنن الأسرة الأسبوعية، حيث تفد مع طلوع فجر كل يوم جمعة إلى غابة بوشاوي» على رغم شكواه من عدم احترام بعضهم خصوصية المكان بتلويث الموقع الطبيعي بمخلّفات يتركونها وراءهم عقب تناولهم وجبة غداء.
وفي هذه الغابة الكثيفة، حطّمت سفيرة الولايات المتحدة جون بولاشيك القواعد عندما أجرت قبل مدة تمارين رياضية وزاولت الجري لمسافة 10 كيلومترات برفقة أعضاء في سفارتها وسط إجراءات أمنية استثنائية، ما حفّز مجموعة من الديبلوماسيين المقيمين في الجزائر على الاقتداء بهم، وأثار انتباه عائلات جزائرية عكفت على قصد هذا المكان للتريّض والاستراحة.
ويعكس «ذهول» الجزائريين من تصرّف السفيرة الأميركية ومزاولتها الرياضة في أجواء مفتوحة أمام الملأ، ما يعتبره اختصاصيون اجتماعيون تهميش أولوية الرياضة من البرنامج اليومي، وكأنه ترف لا ضرورة له إلا بوصفة طبية أو لتقليص الوزن مثلما يوضحه بعض الآراء، ومنها لسيدة خمسينية تزاول الرياضة من أجل تحقيق توازن بدني يجنّبها التعرّض مجدداً إلى ارتفاع ضغط الدم، بسبب عدم تحقيق نتائج إيجابية من مزاولة رياضة في القاعات المغلقة، وفق ما توضحه.
وحتى تدفع النسوة إلى اقتحام عالم الرياضة، تقود جمعيات إنسانية مبادرات تحضهن على مزاولة النشاط البدني في شكل دائم، للوقاية من أمراض مزمنة. فقبل اختتام فاعليات «أكتوبر الوردي» أو الشهر العالمي لمكافحة سرطان الثدي، أطلقت جمعية «الأمل» النسخة الثالثة من السباق النسوي لمساعدة مرضى السرطان، في مجمّع «5 يوليو» الرياضي في العاصمة تحت شعار «تحرّكوا لتتجنّبوا سرطان الثدي».
وخاض السباق أكثر من 1000 سيدة من مختلف الأعمار وإحداهن في سن الثمانين، وجّهن رسالة معبرة للجزائريات تدعوهن إلى مزاولة الرياضة التي تقي من الإصابة بسرطان الثدي، الذي يسجّل 11 ألف حالة سنوياً.
عامل ثانوي
ويقرن الطاهر إبراهيمي أستاذ علم الاجتماع في جامعة الجزائر كسر النساء «تابو» الجري في الحدائق والغابات بالتحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي طرأت على المجتمع الجزائري، لا سيما لدى الطبقة المتوسطة من الفئات العمرية بين سن ال30 وال50 سنة، التي لا تجد مكاناً لها في المنشآت الرياضية الضئيلة العدد، ما «ولّد حاجة ملحّة لدى الجزائريات لارتياد الملاعب والشواطئ كاسرات حاجز الخوف لمزاولة هوايتهن من دون خجل».
وينصح إبراهيمي النساء بمزاولة النشاط البدني لأنه تربوي ومفيد للصحة ويحررهن من الضغوط اليومية المتراكمة. وأشار إلى أن المجتمع الجزائري يبحث عن مكان لائق من ناحية الهواء أو البيئة والأمن. وفي ضوء ذلك، تجد هؤلاء النسوة راحتهن في شاطئ الصابلات أو غابة بوشاوي، كونهن أكثر المهددات بالتعرّض لهن من الغرباء. ويرفض إبراهيمي اعتبار الرياضة عاملاً ثانوياً في حياة الجزائريين، داعياً في هذا الصدد الحكومة إلى تنظيم علمي ومُحكم لترسيخ ثقافة الرياضة في يومياتهم، بالرفع من مستوى استيعاب المنشآت الرياضية وإنشاء أخرى، وإيجاد مساحات خضراء في الهواء الطلق تستوعب العدد الهائل من هواة «الرياضة العشوائية».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.