بعد انقطاع دام ثلاثة أشهر، انعقدت جلسات مجلس الشورى أمس بانتقادات «لاذعة» وجهها الأعضاء لأداء وزارة العمل، في ملف استقدام العمالة المنزلية، مؤكدين وجوب إعادة هذا الملف إلى وزارة الداخلية، بعد أن أثبتت وزارة العمل فشلها في إدارته، مؤكدين أن «الداخلية» تعد «الأنسب والأكفأ»، كون مشكلات الاستقدام لم تبرز إلا بعد أن تسلمتها «العمل». وشدد أعضاء في مداخلاتهم على تقرير لجنة الإدارة والموارد البشرية، في شأن مشروع اتفاق وزارتي العمل السعودية والفيتنامية، على ضرورة «عدم انحياز الوزارة لطرف العمالة ضد المواطنين»، مؤكدين أهمية على ضرورة أن تعمل وزارة العمل على «حفظ حقوق المواطنين، وتجويد بنود الاتفاقات، بما يحقق العدالة لطرفي العقد». وأبانوا أن بعض بنود الاتفاق «تؤكد على مسلمات لا خلاف عليها، التي من شأنها أن تسهم في ترسيخ الصورة الذهنية السلبية عن رب العمل السعودي»، مطالبين الوزارة ب«مراجعة الاتفاق والتأكيد على حقوق رب العمل، كما هو حال العامل». من جهته، انتقد العضو سلطان السلطان «غياب الإحصاءات» التي توضح عدد العمالة المنزلية في المملكة، مشيراً إلى أن الجهات المعنية مطالبة بمعالجة تفاوت الأرقام بين الجهات الحكومية والأهلية والأجنبية. وطالبت لجنة الإدارة في توصيتها على تقرير الاتفاق بين المملكة وفيتنام، بتعديل الفقرة السابعة من المادة الرابعة، لتكون بالنص الآتي: «العمل باتجاه تعزيز علاقة منسجمة بين صاحب العمل وعامل الخدمة المنزلية، يكون أساسها الاحترام المتبادل بينهما، وعدم إساءة أحدهما إلى الآخر بأي شكل من الأشكال». كما دعت إلى تعديل الفقرة الثانية من المادة الخامسة، من مشروع الاتفاق بما يؤكد على صاحب العمل توفير السكن الصحي والطعام والشراب المناسب للعامل. ودعت اللجنة لتحديد نوع التأمين في الفقرة السادسة من المادة الخامسة، وإعادة صوغها، وتضمينها عبارة «بما يكفل حقوق صاحب العمل والعامل المنزلي». ووافق المجلس في نهاية المناقشة، على منح اللجنة مزيداً من الوقت، لدرس ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات، والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة مقبلة. ولم تسلم وكالة الأنباء السعودية من انتقادات أعضاء مجلس الشورى، إذ دعوا إلى تطوير أدائها في صوغ الأخبار والتقارير، ووضع خطة استراتيجية واضحة تحدد رؤيتها ورسالتها وأهدافها، بما يبرز مكانة المملكة، واعتماد برنامج تدريبي للعاملين في الوكالة، يضمن ويحقق تجويد العمل الإعلامي، شكلاً ومضموناً، وأن تهتم بالدراسات والبحوث التي تسهم في تطوير أداء الوكالة، وتحقيقها مهماتها المرسومة لها. في حين وافق مجلس الشورى على ملاءمة درس مقترح مشروع «نظام هيئة الأمومة والطفولة» المقدم من أعضاء في المجلس. وتضمن 12 مادة، تعالج عدم وجود استراتيجية وطنية للأمومة والطفولة، وتعدد الجهات المعنية بهذا الموضوع وتشتتها، وعدم وجود مظلة وطنية مستقلة تلبي حاجاتها وتراقب الخدمات المكفولة لهما في نظام الحكم الأساسي. وأقر المجلس الخطة الوطنية الخمسية الثانية للاتصالات وتقنية المعلومات، مشددين على «أن تستخدم وزارة الاتصالات كل الآليات التي تضمن تنفيذ الخطة حتى تحقق أهدافها بصورة كاملة». ووافق المجلس على سحب بند تقرير مقترح، وإضافة بند جديد للمادة الثانية من نظام الأنواط العسكرية المقدم من عضو المجلس علي التميمي، لمنح نوط مكافحة الإرهاب للعسكريين والمدنيين في القطاعات العسكرية والعاملين معهم، لمناقشته في جلسة لاحقة. وأوضحت اللجنة ورود بعض المستجدات المهمة في درسها للمقترح.