تُعتبر رعاية الأم لطفلها على طريقة «الكنغر» من أفضل الأساليب، خصوصاً للطفل المولود قبل أوانه، أو حديث الولادة، نظراً إلى عدم توفر الحاضنات، لا سيما في دول شمال أفريقيا والدول الفقيرة وأفغانستان أيضاً. واعتمدت ماري ميشيل التي تعيش في افريقيا طريقة «الكنغر» لرعاية مولودها، بسبب غياب الحاضنة التي علمتها هذه الوسيلة. وأنجبت ماري مولودها قبل الموعد المحدد، أي في الأسبوع ال32 للحمل، ولفّته بقماشة ربطتها بصدرها على غرار «جراب» الكنغر. ومن هنا تسمية الطريقة «رعاية الكنغر» التي بفضلها استقرت درجة حرارة جسم المولود ومعدل نبضات قلبه أيضاً، وبدأ بالتنفس في شكل طبيعي. وفي أفغانستان، ساهمت ممرضة الأطفال إبلودي بارنيه في تنظيم وافتتاح «مركز الأمومة» التابع لمنظمة «أطباء بلا حدود» في مستشفى داشت بارغي، أحد أفقر أحياء العاصمة الأفغانية كابول. وتضمن المركز وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، ووحدة الرعاية ب«طريقة الكنغر» التي تهدف إلى التعامل مع المضاعفات المحتملة للولادات المبكرة، ويشهد المركز يومياً أكثر من 30 حالة ولادة. ورعاية «الكنغر» تقضي بوضع الطفل مرتدياً الحفاض فقط على صدر أمه بطريقة عمودية وبتغطيته ببطانية. ويجب أن تستمر هذه الوضعية ّ لمدة ساعة في اليوم على الأقل، لأنّها تحمل الكثير من الفوائد الصحية للمولود، وتؤدي إلى زيادة وزنه، وتحسين قدرتة على التنفس، وتقلل من تعرضه للموت المفاجئ، وذلك وفق دراسات بريطانية. وإضافة إلى ذلك، تعزز من قدرتة على الرضاعة الطبيعية ومقاومة الأمراض بشكل أفضل، وتزيد من مناعته بحيث تجعلة قادراً على مقاومة الأمراض، وأيضاً على النوم بشكل أفضل. أما بالنسبة للأم، فتزيد هذه الطريقة من انتاج الحليب لديها، وتخفف التوتر وتحسن العلاقة مع طفلها. وبحسب «منظمة الصحة العالمية»، يشهد كل عام ولادة أكثر من 20 مليون طفل يزن واحدهم أقل من 2500 غرام، وتسجل 96 في المئة من هذه النسبة في البلدان النامية، حيث يواجه الأطفال خطر التعرض للموت المفاجئ بسبب نقص الحاضنات. وتعتبر الرعاية التقليدية في هذه المرحلة مهمة للأطفال ذوي الوزن المنخفض، لكنها تحتاج إلى حاضنات ماهرات للغاية وإلى دعم دائم.