أكد معالي وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي بن إبراهيم النعيمي أن شركة ارامكو السعودية ستستمر في تطوير احتياطيات وإنتاج الغاز إذ توقع أن يضيف حقل غاز كران البحري حوالي 1.8 بليون قدم مكعب في اليوم إلى الطاقة الإنتاجية كما ستؤدي مشاريع التكرير تحت التنفيذ والمخطط لها والمرتبطة بمجمعات بتروكيماوية، مثل مشروع بترورابغ ورأس تنوره والمشاريع الأخرى في الجبيل وينبع وجازان، إلى توسيع طاقة التكرير وتنويع قاعدة المنتجات البتروكيماوية. وسيؤدي ربط قطاع التعدين بالصناعة البترولية، من خلال المشاريع قيد التنفيذ والمخطط لها في ميناء رأس الزور، استعداداً لانتهاء مشروع خط سكة الحديد الذي يربط المنطقة الشمالية بالمنطقة الشرقية مروراً بالمنطقة الوسطى، لاستغلال وتصنيع خامات الفوسفات والبوكسايت، إلى إيجاد قاعدة صناعية يرتبط بها قطاع البترول مع المعادن والصناعات البتروكيماوية، ومنها إلى صناعات أكثر تنوعاً وتخصصاً بإذن الله.وقال معاليه في كلمة ألقاها امس بالظهران في المنطقة الشرقية لدى افتتاح اللقاء الاول للجمعية السعودية لاقتصاديات الطاقة فرع الجمعية العالمية لاقتصاديات الطاقة يطيب لي أن أشارك في هذا الاجتماع التأسيسي للجمعية السعودية لاقتصاديات الطاقة، الممثلة، هنا في المملكة، للجمعية العالمية لاقتصاديات الطاقة. ومن الأهمية بمكان أن أثمن، في مطلع كلمتي هذه، الجهد الذي بذل للوصول إلى هذه الخطوة الكبيرة والمهمة على طريق تطوير البحوث والدراسات التقنية ذات العلاقة بمجال الطاقة. وأضاف ما من شك أن هذه الخطوة سيكون لها تأثير مباشر على مستقبل صناعة الطاقة في بلادنا، الثرية، بحمد الله، سواء أكانت الطاقة الأحفورية أم أنواع الطاقة الأخرى، التي بدأت تأخذ مساراتها في عالم اليوم، لتسهم في تشكيل صورة التنمية والتطور المستقبلية في العالم أجمع. وفي ذات السياق أثني معاليه على جهود جامعاتنا السعودية، وجهود شركة أرامكو السعودية في تأسيس عدد من الجمعيات الاقتصادية والتقنية والبيئية، على مدى السنوات الماضية. مبينا أن هذه الجهود، ساهمت في إيجاد أعداد كبيرة من السعوديين المتمتعين بخبرات متقدمة في مجالات أعمالهم المعاصرة، الأمر الذي يحظى بتقدير قيادتنا الرشيدة، الحريصة على توفير كل الأسباب والوسائل المؤثرة في تقدم ورقي مسار التنمية والتطور في المملكة. ودعا معاليه إلى مواصلة هذه الجهود واستقطاب المزيد من الخبرات الدولية، لخدمة طموحاتنا التنموية المستقبلية، سواء أكان هذا الاستقطاب في صورة جمعيات، أو في صورة مؤتمرات وندوات وفعاليات مختلفة ومبتكرة، تزيد من حجم التأثير على التنمية المستقبلية في المملكة، وتستفيد من الفرص المؤاتية على المستوى المحلي، وما تتمتع به المملكة من ثقل سياسي واقتصادي على المستوى الدولي. وتحدث معاليه عن دور قطاع الصناعة البترولية السعودية / خاصة وأن هذا اللقاء هو لتأسيس جمعية تهتم بصناعة الطاقة / باعتباره محورا رئيساً من محاور صناعة الطاقة، في تثبيت دعائم اقتصادنا الوطني خلال ما يزيد على خمس وسبعين سنة. وقال إن هذا القطاع لا يزال يشكل الحصة الأكبر من الناتج المحلي الإجمالي. وقد بلغ متوسط مساهمته في الناتج المحلي، على سبيل المثال، 35 بالمائة خلال هذا العقد. كما أن هذا القطاع يحظى بالحصة الأكبر من صادرات المملكة، وحوالي 86 بالمائة من الإيرادات الحكومية . واضاف إذا كانت هذه المساهمة الكبرى على المستوى الاقتصادي العام في المملكة، فإن قطاع البترول، بشيء من التفصيل، ساهم في توفير اللقيم والوقود من الزيت الخام، والمنتجات، والغاز الطبيعي وسوائله للصناعة والمرافق، حيث استفادت من هذه المساهمات صناعة البتروكيميائيات، والصناعات التعدينية، وصناعة الاسمنت، وصناعة توليد الكهرباء، وتحليه المياه المالحة، وغيرها. وكان توفير اللقيم والطاقة بأسعار ملائمة دافعاً للتوسع في تلك الصناعات وتسجيلها معدلات نمو عالية، حيث نما القطاع الصناعي بمعدل 6 بالمائة سنوياً، وتضاعفت نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي . وبين معاليه أن قطاع البترول لم تقتصر مساهمته في نمو الصناعة البتروكيماوية الأساسية، بل وفي تنوعها، إذ أدت الجهود المشتركة لقطاعي البترول والصناعة إلى التوسع في الصناعات الكيماوية الثانوية والمتخصصة. مشيرا إلى أن إطلاق برنامج التجمعات الصناعية، الذي حظي بدعم مباشر من قيادتنا الرشيدة، وصدر بشأنه قرار من مجلس الوزراء، جاء ليدعم هذا التوجه الذي يهدف إلى التعرف على وجذب الاستثمارات إلى الصناعات التي لدى المملكة ميزة نسبية فيها والمرتبطة بشكل أو بآخر بصناعة البترول ومنها الصناعات المعدنية وصناعة مستلزمات السيارات من إطارات وغيرها ، وصناعات التغليف والتعبئة. وأكد معاليه أن هذه الصناعات، تعد ملائمة لحاجة المملكة لسببين: أولها إمكانية خلق وظائف كثيرة تتناسب مع أهداف الإستراتيجية الوطنية للصناعة، وثانيها الاستفادة إلى أكبر حد من الميزات النسبية للمملكة، مثل توفر المواد الأساسية البتروكيماوية والفوسفات والألمنيوم. ويسعى برنامج التجمعات الصناعية إلى جذب وتسهيل وتطوير عدد من المشاريع المحورية في هذه التجمعات الأربعة ذات الأولوية بحلول عام 2013 م. ويقدر إجمالي الاستثمارات المتوقعة من القطاع الخاص في جميع مشاريع هذه التجمعات بحوالي 40 مليار ريال، وأن تساهم ب 90 بليون ريال في الناتج المحلي سنوياً، وتُوجد 160 ألفا من الفرص الوظيفية بحلول عام 2020. وشرح معالي وزير البترول والثروة المعدنية قائلا لقد أدى نمو طلب الصناعة والمرافق على الوقود واللقيم، إلى التوسع في صناعة الغاز الطبيعي في المملكة، بمراحلها المختلفة من استكشاف وإنتاج ومعالجة، هذا إضافة إلى النمو المطرد في إنتاج وتكرير الزيت. وأثمرت جهود ارامكو السعودية إلى زيادة احتياطي الغاز المكتشف من 184 تريليون قدم مكعب عام 1990، ربعها تقريباً غاز غير مصاحب، إلى 267 تريليون قدم مكعب أكثر من نصفها غاز غير مصاحب عام 2008، على الرغم من إنتاج متراكم بلغ حوالي 97 تريليون قدم مكعب خلال الفترة ، وأدى برنامج ارامكو السعودية إلى زيادة معدل الغاز غير المصاحب من إجمالي إنتاج الغاز من 25 بالمائة، إلى حوالي 58 بالمائة. ومن المؤمل ان تساهم مشاريع الغاز المشتركة على زيادة ذلك الاحتياطي. وأضاف سوف يستمر برنامج ارامكو السعودية لتطوير احتياطيات وإنتاج الغاز. فعلى سبيل المثال، من المتوقع أن يضيف حقل غاز كران البحري حوالي 1.8 بليون قدم مكعب في اليوم إلى الطاقة الإنتاجية . . كما وستؤدي مشاريع التكرير تحت التنفيذ والمخطط لها والمرتبطة بمجمعات بتروكيماوية، مثل مشروع بترورابغ ورأس تنوره والمشاريع الأخرى في الجبيل وينبع وجازان، إلى توسيع طاقة التكرير وتنويع قاعدة المنتجات البتروكيماوية. وسيؤدي ربط قطاع التعدين بالصناعة البترولية، من خلال المشاريع قيد التنفيذ والمخطط لها في ميناء رأس الزور، استعداداً لانتهاء مشروع خط سكة الحديد الذي يربط المنطقة الشمالية بالمنطقة الشرقية مروراً بالمنطقة الوسطى، لاستغلال وتصنيع خامات الفوسفات والبوكسايت، إلى إيجاد قاعدة صناعية يرتبط بها قطاع البترول مع المعادن والصناعات البتروكيماوية، ومنها إلى صناعات أكثر تنوعاً وتخصصاً بإذن الله. وبين معالي المهندس علي النعيمي أن المملكة التي حباها الله بموارد بترولية ضخمة، قد أدركت مبكراً أن وجود تلك الموارد بحد ذاته لن يجلب لها الرخاء والتنمية على المدى البعيد، بل إن المحك الرئيس هو في القدرة على استغلالها بكفاءة والاستفادة منها في تطوير وتنويع الاقتصاد وربط إنتاج ومعالجة تلك الموارد بالقطاعات الاقتصادية الأخرى. وقال هذا يتأتى أولاً ببناء القوى البشرية المؤهلة القادرة على إدارة الصناعة البترولية، وإدارة التنمية، وتوطين التقنية. لذلك جاء إنشاء جامعة الملك فهد للبترول والمعادن منذ أكثر من أربعين عاماً علامة بارزة في ذلك التوجه لإعداد وتطوير القوى الوطنية المؤهلة. وكانت الجامعة ولا تزال تقوم بدورها مع غيرها من الجامعات السعودية الأخرى، في تطوير البحوث والتعاون مع مراكز البحوث والتطوير في شركتي ارامكو السعودية، وسابك، في المجالات التي تخدم الصناعة والتنمية . ولفت معاليه إلى ان العلاقة بين الصناعة البترولية وتطوير البحث العلمي والتقني لم تتوقف عند ذلك، بل امتدت إلى آفاق أرحب بإنشاء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية على الساحل الغربي، والتي أراد لها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ، أيده الله، أن تكون صرحا علميا وبحثيا رائدا، ليس في المملكة فحسب، بل على مستوى العالم.