أكد عضو الأمانة الوطنية للمجلس الوطني السوري الدكتور شادي جنيد، أنه لا توجد هناك مناطق محررة للجيش الحر السوري وإنما هناك مناطق انسحب منها الجيش الرسمي لضرب مناطق أخرى بقوة أكبر، بدليل أن بلدة دوما (في ريف دمشق) التي كانت خاضعة للجيش السوري الحر دخلتها عصابات الأسد في يوم واحد وفتشوها بيتا بيتا. وقال إنه ما دام المجتمع الدولي لم يفرض حظرا جويا فلن تكون هناك مناطق آمنة، لذلك فعصابات الأسد تروج للمناطق المحررة لتبرير دعايتها حول وجود مجموعات مسلحة حتى يكون بإمكانها القيام بعمليات أكثر تنظيما وضربات قوية جدا يسقط فيها عدد كبير من المواطنين السوريين. وبيّن خلال حواره لبرنامج "النقاش" المذاع على قناة فرنسا 24 أن استجابة الشارع السوري للإضراب معناه نزع الشرعية عن نظام الأسد، وتأكيد الشعب السوري أنه مع التغيير السلمي، وأنه لا يرغب في عسكرة الثورة. كما رأى أن الشعب السوري حافظ على سلمية ثورته رغم القمع الوحشي للمتظاهرين، وهذا أثّر في نفسية كل جندي سوري أقسم على حماية الوطن وليس حماية الأسد، فإذا انشق تعرض للقتل وإن هرب تشرد، لكنه بعد ذلك تكتّل في إطار الجيش السوري الحر، تحت قيادة العقيد رياض أسعد، وعرضوا علينا حماية المتظاهرين من القناصة، وليس قتال الجيش، وحتى الآن بلغت الانشقاقات 20 ألف جندي وضابط. وأكد أن هناك ثلاثة آلاف ضابط في بيوتهم، وتدفع لهم الدولة مرتباتهم دون أن تستدعيهم للخدمة، نظرا لتعاطفهم مع مطالب الشعب السوري، ولكن ما ينقص تحرك الجيش السوري الحر هو الضوء الأخضر، لذلك تم التفكير في منطقة عازلة قرب الحدود مع تركيا كإدلب بسبب تضاريسها الجبلية الوعرة وصعوبة اختراقها. وقد انشق منذ أيام العشرات من الجنود السوريين في الجنوب، وانضموا إلى الجيش السوري الحر.