قال اليكس فيرجسون يوما إن مشاهدة كأس العالم مؤلمة مثل زيارة طبيب الأسنان بينما كان رأيه مختلفا في أن دوري أبطال أوروبا يوفر إثارة أكبر وهو أفضل بطولة في عالم كرة القدم. ويستطيع عشاق دوري أبطال أوروبا التساؤل مجددا عمن يهتم بكأس العالم عندما يستطيع مئات الملايين مشاهدة ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو وآخرين وهم يعتلون مسارح كرة القدم الأوروبية للأندية أسبوعا تلو الآخر خلال الأشهر العشرة المقبلة؟ وتحولت المسابقة - التي نال الفائز بها 57.4 مليون يورو (74.4 مليون دولار) الموسم الماضي - إلى حدث يجلب المال من بطولة ضمت 16 فريقا و29 مباراة في موسم 1955-1956 انطلقت دون تغطية تلفزيونية أو عقود رعاية أو حتى أي فريق إنجليزي. وليس من قبيل المصادفة أن الفرق الأربعة المرشحة هذا الموسم وهي ريال مدريد وبايرن ميونيخوبرشلونة وتشيلسي هي الفرق نفسها التي نالت اللقب في المواسم الأربعة الأخيرة. وبعيدا عن آخر بطل مفاجئ وهو بورتو بقيادة جوزيه مورينيو في 2004 جاء 18 من آخر 19 بطلا من أكبر أربع بطولات دوري في القارة وهم دوري الدرجة الأولى الإسباني ودوري الدرجة الأولى الألماني والدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى الإيطالي. وهناك توقع آخر يمكن التنبؤ به. يستطيع كارلو انشيلوتي أن يزعم أن تشكيلة ريال مدريد "أقوى من تشكيلة الموسم الماضي" - وهو تأكيد مثير للجدل بدون تشابي الونسو وانخيل دي ماريا من أجل توفير التوازن الممتاز - لكنه لن يستطيع الدفاع عن لقبه. لماذا؟ توضح المعرفة بدوري أبطال أوروبا حاليا أن الفائز لا يتكرر أبدا في موسمين متتاليين. ويمكن العودة لميلانو بقيادة اريجو ساكي في 1990 قبل ثلاث سنوات من تدشين دوري أبطال أوروبا بشكلها الحالي للعثور على آخر بطل في موسمين متتاليين للكأس الأوروبية. والأكثر من ذلك.. لا يوجد بطل منذ ذلك التاريخ خلفه ناد من البلد نفسه. لذلك فإن برشلونة في وجود المجموعة الخاصة به من النجوم في الهجوم - ميسي ونيمار ولويس سواريز - وأتلتيكو مدريد وصيف البطل الموسم الماضي سيجدان صعوبة في تحقيق مساعيهما للفوز باللقب. وبالتأكيد مع استعداد ريال لبدء مشوار الدفاع عن اللقب بإستاد سانتياجو برنابيو ضد بازل غدا الثلاثاء يجب أن يؤمن رئيسه فلورنتينو بيريز بأنه يستطيع كسر نحس حامل لقب دوري أبطال أوروبا خاصة اذا استطاع كريستيانو رونالدو المحافظة على مستواه الخارق الموسم الماضي حين سجل 17 هدفا وهو رقم قياسي. ويتوقع رونالدو نفسه أن العمل لم ينته بعد قائلا "من حيث الإنجازات الشخصية سأحاول كسر رقمي القياسي. أعرف صعوبة الأمر.. لكنني سأحاول". وبالطبع يبدو رهانا جيدا أنه هذا الموسم سيستطيع كل من رونالدو وميسي تجاوز العدد القياسي من الأهداف عبر العصور وهو 71 ويحمله راؤول هداف ريال السابق. ويلتقي بايرن ميونيخ ومانشستر سيتي بطلا المانيا وإنجلترا على الترتيب بعد غد الأربعاء للموسم الثالث من أربعة ويجب أن يتفوقا على روما وصيف بطل الدوري الإيطالي وسسكا موسكو بطل روسيا في المجموعة الخامسة القوية. وهناك بعض المواجهات الإنجليزية الألمانية الأخرى فسيلتقي أرسنال مع بروسيا دورتموند في مواجهة مألوفة ويلعب تشيلسي على أرضه ضد شالكه في مباراة أخرى قوية. ومن أجل بعض الرومانسية مع ذلك لا يمكن النظر لأبعد من استاد انفيلد حيث سيلعب العائد ليفربول البطل خمس مرات ضد لودوجورتس البلغاري المغمور ولاعبه الشهير الجديد كوزمين موتي. وكان المدافع موتي هو البطل على نحو غير متوقع بعدما اضطر في حالة طوارئ للعب كحارس مرمى في الدور التمهيدي الأخير ضد ستيوا بوخارست وسجل هدفا وتصدى لمحاولتين في انتصار فريقه بركلات الترجيح. وقال موتي "كل شيء ممكن في كرة القدم" مضيفا وهو يضحك أن لاعبي ستيوا الذين نفذوا ركلات الترجيح لم يعرفوا ماذا سيفعل لأنه هو لم يكن يعرف نفسه.