عقد مجلس الشورى اليوم جلسته العادية الخامسة عشرة برئاسة معالي رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ حيث نظر في عدد من الموضوعات المطروحة على جدول أعماله . وأوضح معالي الأمين العام لمجلس الشورى الدكتور محمد بن عبد الله الغامدي في تصريح عقب الجلسة أن المجلس استكمل الاستماع إلى عدد من التوصيات الإضافية المقدمة من الأعضاء بشأن التقرير السنوي لوزارة العمل للعام المالي 1430/1431ه . وقد وافق المجلس بالأغلبية على توصية إضافية نصت على " إلزام الشركات الأجنبية العاملة في المملكة أو الشركات المختلطة بتدريب وتوظيف السعوديين وبشكل متزايد على أساس زيادة سنوية على الأقل 5% من عمالتها ". ورأى المجلس عدم الموافقة على توصية طالبت بوضع حد أدنى لأجور السعوديين العاملين في القطاع الخاص ، حيث أكد معارضوا التوصية أن انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية ، وعضويتها في منظمة العمل الدولية والتزاماتها القانونية لا تتناسب مع ما ورد في التوصية نظراً لأن أنظمة العمل الدولية لا تجيز التمييز بين العمالة بسبب الجنس أو الجنسية حيث أن العدالة أمر مهم وضروري ، فيما دعا أعضاء آخرون إلى وضع برامج تدريبية وتأهيلية لطالبي الوظائف في القطاع الخاص . وأكد عدد من الأعضاء أن تحديد حد أدنى للأجور في القطاع الخاص سيكون ذو تأثير سلبي على الاقتصاد فيما رأى آخرون أن وضع حد أدنى للأجر سيؤدي لزيادة تكلفة السعودي مما يؤدي لزيادة الاعتماد على غير السعوديين , وطالب آخرون بوضع حد أدنى لأجور بعض المهن والوظائف التي يحتاجها القطاع الخاص وليس كل الوظائف حيث أن عدداً من الأعمال لا تجد إقبالاً من السعوديين . وقال أحد الأعضاء : إنه لا بد من دراسة انعكاس هذا القرار على الاقتصاد والمواطن ، فيما قال آخر " أن هذا الموضوع سيؤثر على القطاع الانتاجي بلا شك ، وسيعمق من الميزة النسبية التي يرغبها القطاع الخاص في الاستفادة من خدمات غير السعودي عند فرض حد أدنى للأجور حيث سيتجه لغير السعودي براتب أقل وعدد ساعات في العمل أكثر " . وتساءل عضو آخر عن مدى ملائمة هذه التوصية في معالجة مشكلة السعودة ، مطالباً بالتفريق بين وضع حد أدنى للأجور ، أو حد أدنى لأجر الساعة الواحدة . // يتبع //