تتولى الدنمارك اليوم الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر ، مستهلة بذلك ما يتوقع أن يكون عاما آخر صعبا لمنطقة اليورو وعملتها الموحدة . وكغيرها من الرئاسات الدورية الأوروبية فقد وضعت السلطات الدنماركية لنفسها مهاما محددة طيلة الست أشهر المقبلة ، ولكن الأزمة في منطقة اليورو ستفرض عليها توجهات محددة في رأي المراقبين وتجعل من دور الحكومة الدنماركية دورا سياسيا بالدرجة الأولى لتقريب وجهات النظر أكثر من التأثير على القرارات الحيوية بسبب عدم انتماء الدنمارك لمنطقة الوحدة النقدية الأوروبية وعدم تعاملها باليورو . وتقول الدنمارك إن المهمة الملحة حاليا تتمثل في تجنب اتساع هوة القطيعة بين دول اليورو والدول غير المتعاملة به . وتعتبر رئيسة الحكومة الدنمركية هيلي شميدت تورنيغ من مؤيدي الأطروحات الأوروبية ولكنها تتعرض لضغوط المشككين في انتماء الدنمرك للاتحاد . وتواجه الحومة الدنمركية تصاعد الخلافات بين الدول الأوروبية حاليا وخاصة دعوات الرئيس الفرنسي ساركوزي إلى إقصاء الدول غير المنتمية لمنطقة اليورو من إدارة الأزمة المالية في أوروبا . و سيتمثل الاختبار الأول للرئاسة الدنماركية يوم 31 يناير الجاري عند انعقاد أول قمة أوروبية استثنائية لهذا العام والمكرسة بالكامل لبحث تطورات الأزمة المالية الأوروبية التي يواجهها طريق مسدود فعلي منذ عدة أشهر . وفي حالة فشل الدنمارك في الحفاظ على التماسك الأوروبي الضروري فان مهمتها للأشهر الخمسة المتبقية من ولايتها الأوروبية ستكون صعبة. وتواجه الدنمارك في الوقع علاوة على الخلافات الأوروبية إشكاليات داخلية لان أي تعديل مرتقب لاتفاقية الوحدة الأوروبية لإعادة هيكلة منطقة اليورو سيجبرها على تنظيم استفاء داخلي حول هذا التعديل ومخاطر رفضه من قبل المواطنين . // يتبع //