دعا خبير في صناعة السياحة لإنشاء لجنة وطنية للجودة في الخدمات السياحية تقودها الهيئة العامة للسياحة والآثار بمشاركة كافة القطاعات ذات العلاقة بالشأن السياحي. مؤكداً أن الجودة في قطاع السياحة "ليس خيار، فمنظمة السياحة العالمية تنظر للجودة على أنها عنصر مركزي في تنمية السياحة". وأوضح رئيس رابطة فنادق ومطاعم جمهورية مالطا جورج ميكالف اليوم خلال جلسة "جودة الخدمات السياحية وأثرها في النمو السياحي" التي عقدت بملتقى السفر والاستثمار السياحي بالرياض، أن الجودة في السياحة هي أن يجد السائح ما يتوقعه من قيمة مضافة في الوجهة السياحية نظير ما يدفعه من أموال، من اللحظة التي يتواصل فيها مع منظمي الرحلات السياحية بهدف الحصول على تجربة تماثل توقعاته ، السياح يتوقعون حجوزات مؤكدة، ومقدمي خدمات ودودين، وجودة عالية في المرافق، ووجهة آمنة، وتجربة ممتعة يتحدثون عنها مع أصدقائهم وأسرهم. وأشار ميكالف إلى أن المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص يتقاسمون المسؤولية في توفير الجودة في قطاع السياحة والارتقاء بمقايسها. وذكر أن الحكومة تعتني بالبنية التحتية والخدمات العامة ليس بالطرق والمرافق العامة والمطارات فقط، بل حتى الاهتمام بخدمات الكهرباء والمياه والنظافة والنقل العام والبيئة. وشدد على أهمية دور البلدية في صناعة السياحة، واصفاً رئيس البلدية ب"مدير منتجات"، وبين امكانية البلدية الاستثمار في البنية التحتية والخدمات العامة وتنظيم ومساندة الأنشطة الثقافية مما يعزز جودة تجربة السائح، الأمر الذي سيعود بالنمو والفائدة على البلدية. وتحدث ميكالف عن أهمية دور المجتمع ، مبينا أن الزوار يجب أن يشعروا بأنه مرحب بهم في الوجهة السياحية، حتى طلبة المدارس عليهم أن يتعرفوا على أهمية السياحة، وكيف يتعاملون بإيجابية مع السياح، مؤكداً أن القطاع الخاص يقوم بدور رائد في مجال الجودة في السياحة، لفت إلى أن هناك معايير دولية للجودة في السياحة(ISO) ، وأخرى محلية تعمل بها دول كإسبانيا وفينلندا ونيوزلندا وسويسرا ،دعياً إلى البدء في تطبيق معايير الجودة في الخدمات الأساسية كالفنادق ووكالات السفر والمطاعم ومواقع الجذب السياحي. وذكر وكيل وزارة النقل لشؤون النقل الدكتور عبدالعزيز العزيز العوهلي أن الوزارة تعمل على دراسة وتصميم مخططات للنقل العام في كل من جازان والهفوف والدمام وأبها والخميس وجدة والرياض، لافتاً إلى لائحة جديدة لسيارات الأجرة العامة ستعتمد قريباً، لافتا النظر إلى أن الشركات المساهمة العاملة في تأجير السيارات ساهمت في الارتقاء بجودة النقل في هذا الجانب. وشدد أمين محافظة الأحساء المهندس فهد الجبير على أهمية وضع حدود دنيا للجودة في السياحة، موضحاً أن البلديات يقع على كاهلها عبئ كبير في تحقيق الجودة في الخدمات التي ينشدها السائح منذ وصوله للوجهة السياحية، مشيراً إلى ضرورة مساهمة البلدية في إبراز هوية المنطقة والاهتمام بعناصرها التراثية ومساراتها السياحية واللوحات الإرشادية وتهيئة مواقع التنزه والنظافة. واستعرض تجربة أمانة الأحساء في تنظيم مهرجان (حسانا فلة) الذي استطاع في آخر دورة جذب نصف مليون زائر مقارنة بمائة ألف في أول دورة. // انتهى //