تستعد مكتبة الملك عبدالعزيز العامة ممثلة بمشروع الفهرس العربي الموحد وبالتعاون مع المكتبة الوطنية السودانية، لإطلاق فهرس وطني للمكتبات السودانية، حيث تعد خطوة مهمة لمساعدة المكتبة الوطنية السودانية في تحقيق أحد أهم أهدافها، وهو حصر كنوز الثقافة السودانية في قاعدة واحدة، وتمكين الباحثين في أي مكان من العالم من الوصول إلى جميع مقتنيات المكتبات السودانية والإفادة منها . ويعد مشروع الفهرس الوطني السوداني تطويرًا لبوابة مكتبات السودان ليكون نافذة على المكتبات السودانية وعلى التراث الفكري العربي في السوان، وهو بمثابة حلقة من حلقات التواصل بين مكونات الثقافة العربية ورافدًا مهمًا من روافد وأدوات الفكر العربي، ويعمل على إتاحة مقتنيات المكتبات السودانية الأعضاء في الفهرس العربي الموحد من خلال بوابة واحدة في شبكة الإنترنت، وحصر الإنتاج الفكري السوداني في قاعدة قياسية، ومساعدة المكتبات لتطوير فهارسها وتبادل الخبرات فيما بينها . ويعد هذا المشروع امتدادًا لتعاون مثمر بدأته مكتبة الملك عبدالعزيز العامة مع المكتبات السودانية انطلاقا من القناعة بأهمية التعاون وحرصًا على تنسيق الجهود وتكاملها لتحقيق الأهداف المشتركة في مجالات تنظيم المعلومات وإتاحة المعرفة العربية . ونفذت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة من خلال الفهرس العربي الموحد، العديد من الدورات التدريبية بالتعاون مع المكتبة الوطنية والعديد من الجامعات هناك، واستفاد منها المختصون السودانيون في المكتبات ومراكز المعلومات، كما أن الفهرس العربي الموحد في إبريل الماضي قد وقع اتفاقية جمعية المكتبات السودانية، بهدف تعزيز التعاون في مجالات التدريب وإتاحة المحتوى الرقمي العربي من خلال المكتبة الرقمية العربية الموحدة، حيث تشارك المكتبات السودانية في المكتبة الرقمية العربية الصينية . وذكر مدير مركز الفهرس العربي الموحد الدكتور صالح المسند، أن الفهرس الوطني السوداني تبرز أهميته في أنه سيكون جزءا من باقة الفهارس الوطنية العربية التي ستنشأ بالتعاون مع الفهرس العربي الموحد، وهو المشروع العربي الذي تقدمه مكتبة الملك عبدالعزيز العامة دعمًا للثقافة العربية، حيث يعمل على دعم برامج البنى التحتية العربية في مجال المكتبات والمعلومات من خلال حصر الإنتاج الفكري العربي المنشور وغير المنشور والموجود في المكتبات العربية والأجنبية في قاعدة ببليوجرافية ضخمة تقوم على أوصاف ومعايير عالمية، من شأنها توحيد بيانات أوعية المعلومات وتسهيل تبادل التسجيلات الببليوجرافية بين المكتبات على الخط المباشر، مما يجنبها تكرار فهرسة الوعاء الواحد داخل المكتبات العربية والتي ستكون بوابة سند للحركة الثقافية والأكاديمية والبحث العلمي في السودان، ونافذة يطل منها العالم على الفكر والثقافة السودانية. كما أن الفهارس الوطنية ومن ضمنها الفهرس الوطني السوداني ستتيح المحتوى الرقمي العربي المتوفر في المكتبات الأعضاء من خلال شبكة الإنترنت مما يدعم المحتوى العربي المرقمن ويسهل وصول الباحثين إلى كنوز المعرفة العربية .