أكد الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار أن السعودية تشهد تطورا نوعيا مهما في مجال الاستثمار في الإيواء السياحي من خلال البرامج التي تنفذها الهيئة العامة للسياحة والآثار بالسعودية. وأوضح في ورقة عمل بعنوان (الرؤية المستقبلية للاستثمار السياحي والفندقي بالمملكة والتوجهات المستقبلية لضخ الاستثمارات للسوق السعودية) قدمها بصفته المتحدث الرئيس ضمن الجلسة الافتتاحية لمؤتمر (الاستثمار الفندقي العربي) الذي افتتح أعماله في دبي أمس أن القطاع الفندقي وغيره من القطاعات السياحية بالسعودية تحظى باهتمام ودعم كبير من القيادة بوصفها عاملا اقتصاديا مهما وركيزة أساسية لتنويع مصادر الدخل بالسعودية. وأبان أن الهيئة العامة للسياحة والآثار تعمل على التكامل بين كافة القطاعات السياحية ولا تتعامل مع القطاع الفندقي كقطاع مستقل. مؤكدا أن الاستثمارات السياحية والفندقية في السعودية موجّهة إلى تحقيق مستويات الخدمة التي تتطلع إليها السوق المحلية. وأكد الأمير سلطان أن القطاع السياحي في السعودية يشهد تطورا مستمرا بعد أن أصبح أحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني وقطاعاته المختلفة، مشيرا إلى الأرقام التي تجسد ذلك في إحصاءات مركز المعلومات والأبحاث السياحية بهيئة السياحة التي تؤكد أن السياحة في السعودية تعد أحد أهم روافد الناتج المحلي الذي بلغ رقما قياسيا عام 2008 مقداره 1.75 تريليون ريال أو ما يعادل 467 مليار دولار أمريكي؛ إذ يسهم القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي للسعودية بنسبة 2.7 في المئة، وفي الناتج المحلي غير النفطي بنسبة 6.9 في المئة لعام 2008، كما قدر الناتج المحلي للسياحة حسب آخر إحصائية عام 2008 بنحو 74 مليار ريال، فيما بلغ إجمالي إيرادات المؤسسات السياحية في السعودية 78.5 مليار ريال عن عام 2008. وقال إن الهيئة العامة أسهمت في تدريب الطاقات العاملة في هذا القطاع وخلق فرص عمل لهم، حيث بلغ عدد الوظائف في المنشآت السياحية عام 2008 نحو 445.628 وظيفة مباشرة و668.44 وظيفة غير مباشرة ونتوقع توفير 1.5 مليون وظيفة بحلول عام 2020.